رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

1600 طلب إطلاق لحية على مكتب وزير الداخلية

ملفات محلية

السبت, 28 أبريل 2012 18:03
1600 طلب إطلاق لحية على مكتب وزير الداخلية
كتبت - شيرين طاهر:

عاصفة من الجدل السياسي شهدها الشارع السكندري حول «اللحية الميرى» بين رافض ومؤيد في ظل أحداث متلاحقة وسريعة لم تشهدها مصر من قبل وفي ظل سيطرة الإسلاميين على البرلمان المصري وتأسيس أحزاب دينية خلال الشهور الماضية

... إطلاق بعض ضباط وأمناء الشرطة اللحية تسبب في زلزال عنيف داخل أروقة ومكاتب وأقسام الشرطة بمديرية أمن الإسكندرية وكذلك المحافظات الأخرى وكانت توابعها حالة من الارتباك والتخبط وعدم الاتزان بوزارة الداخلية  وتصاعد الأمر عندما تقدم بعض ضباط وأمناء الشرطة بطلبات تجيز لهم إطلاق لحيتهم. فقامت الوزارة باتخاذ قرارات تعسفية - حسبما وصفوها - ضد هؤلاء الضباط والأمناء وتم إيقاف 4 من ضباط الشرطة العاملين بمديرية أمن الإسكندرية عن العمل وسحب السلاح الميرى عهدتهم.. بالرغم من عدم وجود أى قانون يمنع إطلاق اللحية لضباط الشرطة «حسبما قالوا».

«الوفد» تلتقي بالضباط الملتحين
التقت «الوفد» مع ضباط الشرطة الملتحين من العاملين بمديرية أمن الإسكندرية للغوص في أعماق ما تسمى بالأزمة الشرطية.
< نقيب شرطة ماجد على بمديرية الإسكندرية قال: إنا أول من نادي بإطلاق اللحية بين ضباط وأمناء الشرطة قال: لقد تم إيقافى عن العمل بسبب اللحية وعندما طالبت بإطلاقها في ظل الحرية والديمقراطية بعد الثورة ومجلس شعب منتخب.. قالوا ليس هذا وقته!!
< مقدم شرطة  يوسف سعد بمديرية أمن الإسكندرية يضيف قائلا:  لقد أطلقت لحيتي بعد الثورة وعند عودتي للعمل بعد انتهاء إجازتى.. قمت بإخطار جهة عملي بما عزمت عليه.. أولا متبعا في ذلك سنة المصطفى صلي الله عليه وسلم ومؤمنا بما ورد من أحاديث الرسول في هذا الأمر حيث قال «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين» ولكن بعد فتوى الشيخ علامة مفتى الديار المصرية بأن إعفاء اللحية مسألة من المسائل الخلافية وأنه يجب الالتزام بعرف وزارة الداخلية فقد قررت إن أعلن عن إطلاق لحيتي من الآن وقبل أن اخطر جهة العمل.
< واستكمل نقيب شرطة - وليد حسنى قائد لقوات الكتائب بسجن برج العرب بالإسكندرية وحاصل على تقدير امتياز لما حققته من حماية ومقاومة الهجوم على السجن أثناء الثورة ورفع الروح المعنوية للقوات وقال: كنت أريد منذ فترة طويلة إطلاق لحيتي ولكنى كنت أتردد بسبب ظروف عملي ولكن جاء لي شعور قبل الثورة بالقوة في أن أنفذ سنة الرسول ومنّ الله علىّ بالهداية.. وكنت أحاول إن أجد طريقة لتحقيق ما اعتقده صوابا على أرض الواقع ولكن الظلم والقهر بالداخلية وقف بالمرصاد فكل من يفكر في إطلاق لحيته بالداخلية يتم فصله من العمل ويهان ويطلق عليه أنه مريض نفسي... فاللحية قُرب إلى الله وانا هنا اتبع فتوى الشيخ جاد الحق شيخ الجامع الأزهر في هذا الشأن. ويستطرد قائلا: فكرت في تقديم استقالتى لكنني كنت سأضطر لدفع مبالغ مالية كبيرة لعدم مرور 10 سنوات بالخدمة طبقا للوائح الشرطة فقررت الاستمرار إلى إن قامت الثورة وبعد أحداث الثورة «وجدت المطالبات بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية» وإصلاح جهاز الشرطة ففكرت أن أجمع بين العمل وإطلاق اللحية لتقديري للمسئولية ولأهمية وجود أفراد الشرطة لديهم سمات الإصلاح ويستطيعون خدمة الشعب المصري والذي سيحترمهم لوقارهم وتدينهم. ومن هنا بدأت الخطوة الأولى لي وهى تقدمت بطلب للوزارة لإطلاق لحيتي لأنه لا يوجد في القانون ما يمنع ذلك ولكن كانت المفاجأة لي أن القرار كان إيقافى عن العمل بدون أى سبب.. وقال لي مفتش الداخلية وهو يعلنني بالقرار إن إطلاق اللحية لا يتناسب مع مقتضيات العمل الوظيفي ويهين كرامة الشرطة طبقا لما يسمى «الكتاب الدوري للشرطة» فبعد أن تقدمت بطلب إطلاق اللحية بتاريخ 7 فبراير بلغت بقرار الإيقاف بعدها بخمسة أيام على عكس أى قرار مشابه تم اتخاذه في وزارة الداخلية من قبل وطعن «حسنى» في كتاب الدوري أنه لا يرتقى أن يكون مادة قانونية أو قرارا وزاريا كما أنه يخالف المادة الثانية من الدستور وقانون عدم التمييز.
وأضاف حسنى أنه قد سبق التحقيق معي في «جهاز امن الدولة» قبل الثورة لاتهامي باني أصلى الفجر وأقرأ القرآن وظل ضباط الجهاز تحقق معي على مدى ثلاث ساعات حتى تأكدوا أننى لم أتبع أى حزب أو تيار ولم أكن أنا فقط بل قاموا بإجبار زميلي عندما علموا أن زوجته منقبة على خلع النقاب وهددوه بالقبض عليه وطرده من جهاز الشرطة وللأسف استجاب لتهديداتهم وقامت الزوجة بخلع النقاب.
وقال «حسنى»: إن وزير الداخلية خالف القانون في قراره بإحالتى للاحتياط لأنه كان المفترض أن يقدم الطلب إلى الشئون القانونية وإلى مجلس الشعب ولكنه لم يفعل ذلك وفوجئنا بهذه الإجراءات التعسفية دون تدخل القانون وضرب به عرض الحائط وكأنها مسألة شخصية بيننا وبينه. وأضاف «حسنى»: إن مشكلة الشرطة أنها تتبع سياسة الرجل الواحد ولا عبرة بالقوانين لذلك لم يقابلنا الوزير ولم يناقش معنا وأن الجهة الوحيدة التي تقول: إن اللحية ليست وقتها وهى قالت إنها لم تدخل الداخلية وتعجبت بما حدث لأننى كنت متوقعا أن الداخلية اتغيرت بعد الثورة ولكن للأسف لم تتغير لذلك لجأت للقضاء للحصول على حقي. وحذر «حسنى» من سياسة الوزير أنه يحاول إن يمرر قانون جديد في الدستور إن الذي يخالف قانون هيبة الشرطة يتم إحالته إلى وظائف مدنية فهذا بسبب زيادة سلطات الوزير ليكون «عصى» على الضباط الشرفاء لتنفيذ التعليمات حتى لو كانت مخالفة للقانون مثل تزوير الانتخابات وفض المظاهرات وأخيرا الضباط الملتحون الذي يحاول الوزير محاربتهم بشتى الطرق وليس الضباط فقط بل يمنع أيضا الموظفين المدنيين ويقرر أن اللحية لم تدخل الداخلية نهائيا وذلك بسبب أن الفكر المترسخ القديم في وزارة الداخلية هو أن أى شخص صاحب لحية يتم القبض عليه والتحقيق معه وهو فكر كان سائدا في الداخلية ومخالفا للقوانين والحرية الشخصية وحقوق الإنسان فهو غير قابل لتغير هذا الفكر من أجل ذلك هو استخدم هذه الإجراءات حتى لا تستمر تلك الظاهرة فى جهاز الشرطة.
< مقدم شرطة ياسر عاشور بإدارة شرطة الترحيلات قال: إن البداية كانت إصابة في عام 1995 ثم عملية انزلاق غضروفي قبل الثورة وأطلقت اللحية خلال فترة مرضى لمدة 6 أشهر ثم فكرت لماذا يمنع أى ضابط بالشرطة أن يكون ملتحيا وهل هناك قانون أو ما يمنع ذلك بعد العملية قابلت أحد الضباط الذين يبغون إطلاق اللحية وعرفت أن هناك مجموعة من الضباط أطلقوا اللحية وبالصدفة تجمعنا وتباحثنا في أسباب المنع القانونية فلم نعثر على أى سبب قانوني يحول بيننا وبين إطلاق لحانا حتى في الدول العربية وأمريكا وأوروبا مما جعلنا نتساءل: لماذا هذا المنع في مصر واتضح أنه منذ بداية الاحتلال الانجليزي منعت اللحية فالخديوي وولاة مصر كانوا ملتحين فالمادة الثانية من الدستور تؤكد أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسى فأين تطبيقها قررت التقدم بطلب لمدير أمن الإسكندرية في 8 فبراير أطلب فيه السماح لي بإطلاق اللحية ولكن رفض مقابلتي وقابلت الحكمدار الذي طلب منى العودة.. وفي اليوم الثاني فوجئت أنهم يطلبون منى تسليم السلاح لأنهم خائفون عليّ كما قالوا ومن المفترض انه عهدة شخصية من الوزارة ويتم سحبه بالقانون فنفذت التعليمات، وفى ثالث يوم استمروا في ضغوطهم ومكثت لآخر اليوم لمقابلة مدير الأمن وتقدمت بتظلم لأخذ سلاحي واستمررت حتى الساعة الحادية عشرة لمقابلة مدير الأمن ولم أتمكن من مقابلته ثم أعلنى الحكمدار شفويا بقرار الوقف عن العمل دون إبداء أى أسباب وفى رابع يوم منعوني من التوقيع في كشوف الحضور ورفضوا اعطائى قرارا بالوقف إلى الآن دون إبداء أى أسباب ولا أعرف هل

الوقف من مدير الأمن أم من وزير الداخلية لذلك توجهت إلى قسم سيدي جابر لتحرير محضر ولكنهم رفضوا إثبات المحضر طبقا لتعليمات مدير الأمن تقدمت بشكوى للنائب العام وأخذت رقم 493 لسنة 2012 عرائض محامى عام أول ضد تعنت مدير الأمن معي وذلك لأنه اخذ الأمر بمحمل شخصي وكان من المفترض أن يكون رد الطلب بمثله مكتوبا فنحن في دولة سيادة قانون وبعد ثورة عظيمة قامت من أجل إقرار الحق ورفع الظلم وعلينا أن ننفذ القانون... فأين أنا من هذا القانون؟ لقد عجزت عن أخذ حقي بالقانون فكيف أحضر للمظلومين حقوقهم ونحن كلنا في قهر قبل الثورة وللأسف زاد القهر الآن داخل الوزارة... فنحن نريد أن يتغير الشعب كله وقد يكون هذا بداية التغير عندما يرى الناس ضباطا ملتحين وصلاح الشرطة يدل على صلاح المجتمع.
وتساءل «عاشور» قائلا: أين المشكلة يا سيادة الوزير ولماذا تعقد الأمر وهو سهل جدا فهذه حرية شخصية فنحن هيئة مدنية نظامية وليست عسكرية ولماذا لا ينظر إلى هذا الأمر على أنه عهد جديد للشرطة فمبدأ الخوف من الضابط لم يعد موجودا في الشارع فلماذا لا نستعيض عنه بإشاعة مبدأ الاحترام واللحية لن تسيئ للضابط بل من الممكن أن تزيده احتراما ووقارا له ونحن نحتاج ضباطا لديهم ثقافة دينية وحب للدين يتمكنون من نشر القانون وبسط الأمن بكل أدب واحترام.
< نقيب شرطة رامي التركي بقطاع الأمن العام قال: إن فكرة اللحية ليست جديدة بالنسبة له خاصة أنه منذ فترة كبيرة قبل الثورة وهو لا يوافق على أوضاع الداخلية خاصة قبل الثورة يوم 25 يناير «عندما جاءت لهم تعليمات بالتعامل مع المتظاهرين عند محاولتهم اقتحام الأقسام». ومن هنا قررت أن أنسحب لأننى أرفض أن أتعامل مع هؤلاء المواطنين لأننى منهم أعانى من ظلم وقهر ولذلك تقدمت بطلب قبل الثورة بإجازة وسلمت سلاحي وملابسي ويوم الثورة 25 يناير نزلت للشارع وشاركت الثوار في المظاهرات ومن وقت ذلك شعرت بالحرية وقررت ترك اللحية وفور عودتي للعمل بعد الثورة عرضت طلبي على وزير الداخلية السابق الذي كان كل هدفه عودة الضباط إلى العمل من اجل إعادة الانضباط وقال لنا في الاجتماع عودوا كما تشاءون وقمت بإعفاء لحيتي حتى حضور اللواء محمد إبراهيم الوزير الحالي ورفض طلبنا وصدر قرار بإحالتى إلى الاحتياط عقب إطلاق لحيتي على الرغم انه من حقه كمواطن وضابط شرطة أن يطلق لحيته دون أن يمارس ضده أى عقوبات مؤكدا أن وزارة الداخلية هيئة مدنية نظامية وليست عسكرية ونبه إلى انه طالب هو وزملاؤه بحريتهم العقيدية في إطلاق لحيتهم استنادا إلى حق شرعي ودستوري وقانوني ولا يوجد في قانون هيئة الشرطة أو أى قرار وزاري ما يمنع رجل الشرطة من إعفاء لحيته. وأكد «التركي» أن الوزارة تعاملت معهم بالقمع الشديد وتم إيقافهم عن العمل وإحالتهم لمجلس التأديب ثم الاحتياط لمدة سنتين مع أن هذه العقوبات لا تتوافق مع المخالفة مطالبا جميع الشعب المصري بالوقوف معه حتى تحقيق مطالبهم وأضاف أن الوزارة دائما تتعامل بذلك مع من يطالب حقوقه من أبنائها العاملين بالوزارة فكيف ستتعامل مع المواطن العادي!! الذي يطالب بحقوقه كما قال الضباط.
< ضابط الشرطة هانى الشاكر المتحدث باسم ائتلاف الضباط الملتحين حول موقفهم القانونى من قضية اطلاق اللحية.. قال: أولا من الناحية الشرعية فلدينا من السند الشرعي الذي يؤيد موقفنا وهي فتاوى شرعية صادرة عن المؤسسة الدينية الرسمية وهي الأزهر الشريف من خلال فتوى الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وفتوي أخري مؤيدة صادرة عن الشيخ محمد متولي الشعراوي تؤكد أنه لا يوجد ما يمنع إطلاق اللحية فهي سنة واجبة ولا يجوز لأحد أن يأمر أحدا بحلقها، أما من ناحية التشريع الدستوري فإنه وفقا للإعلان الدستوري يكفل لنا هذا الحق بموجب المادة الثانية من الدستور التي نصت المادة الخامسة منه علي حرية المعتقد، كما أن المادة السابعة نصت علي أن الحرية الشخصية مصانة ولا تمس، كما أن لدينا أحكاما صادرة من القضاء الإداري بأن حرية إطلاق اللحية هي من الحريات الشخصية ولذا فهي مصانة ولا تمسنا من ناحية التشريع العادي المتمثل في قانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 والذي جاء فيه بالمواد ابتداء من المادة 24 و34 و44 و54 و64 و74، ما يحدد محظورات وواجبات عضو هيئة الشرطة والتي لا يتضمن أي منها ما يوجب علي ضابط الشرطة حلق لحيته أو تحظر عليه إعفاء لحيته، بعد ذلك التشريع اللائحي وهو المتمثل في اللوائح التنفيذية الخاصة بتنظيم شكل عضو هيئة الشرطة وهي سبع لوائح تنفيذية أيضا لا يوجد بها ما يقيد رغبة الضابط في إطلاق لحيته. وأضاف إن التفكير في هذه الخطوة هو حق طبيعي لنا كضباط وكذلك حق دستوري وشرعي وتشريعي خاصة أننا هيئة مدنية نظامية وليست هيئة عسكرية، وأضاف عندما بدأنا نأخذ هذا الحق واجهتنا كل هذه الصعاب علي الرغم من أننا قد تقدمنا بطلب نخطر فيه الوزارة بأننا أعفينا لحانا وأنا بصفة خاصة قد أطلعت الوزارة بذلك منذ عام حينما كنت في مأمورية تابعة للأمم المتحدة في دارفور بالسودان، كما عاودت إخطار الوزارة مرة أخري رسميا عقب الثورة بهذا الطلب لذا لم يكن هذا القرار مفاجئا لأن الوزارة لها علم مسبق بذلك.
وأكد أن عدد الضباط الملتحين في ازدياد حيث تم إرسال حوالي 1600 طلب إلي وزير الداخلية من ضباط الشرطة وأمناء ومندوبين يطالبونه بممارسة حقهم في ذلك، فما كان من الوزارة إلا أن قامت علي الفور باتخاذ قرار إحالة الضباط إلي الاحتياط والذين وصل عددهم 27 ضابطا حتى الآن بينما أوقفت 12 ضابطا عن العمل، وحولت 25 ضابطا للتأديب وأوقفت حوالي 52 مندوبا وأمين شرطة عن العمل.
أكد «الشاكر» أننا قررنا أن نلجأ إلي الطريق القضائي ورفعنا 18 دعوي قضائية حتى الآن جميعها خاصة بالمطالبة بإلغاء قرارات الوزير التأديبية ضدنا سواء بالإحالة إلي الاحتياط أو الإيقاف عن العمل وأيضا إلغاء قرار الوزير السلبي بمنع أعضاء هيئة الشرطة بإعفائهم للحي وكذا إلغاء القرارات الخاصة بإحالة الكثير من الضباط إلي المجالس التأديبية والتي تم اتخاذها ضدنا بطريقة تعسفية. كما أننا جمعنا حوالي 500 طلب آخر إلي وزير الداخلية لضباط يرغبون في إطلاق لحاهم إلا أننا لم نقم بتقديمها بشكل رسمي حتى الآن لحين الموافقة علي العدد المقدم إليه، لكن العدد الفعلي للضباط الملتحين هم 65 ضابطا، و150 مندوبا وأمين شرطة. أي العدد الإجمالي وصل لـ215 من ضباط وأمناء ومندوبين
والعدد في طريقه إلي الوصول إلي عدد الطلب الآن المقدمة للوزير وذلك للتأكيد أن إثبات انه حق لنا باعتراف جميع القيادات من داخل الوزارة سواء أكانوا سابقين أو حاليين، كما أن الموقف القانوني في صالحنا فقد أكد القانونيون عدم وجود قانون يحظر علينا ذلك، وكان من المفترض علي وزير الداخلية أن يحل هذا الموقف بالجلوس معنا بدلا من اتخاذ هذه الإجراءات والقرارات التعسفية معنا خاصة في هذا الوقت بالتحديد الذي يجب فيه التكاتف بين جميع العاملين بالوزارة بدءا من الوزير وحتى أقل رتبة ودرجة موجودة بالهيئة لإعادة الأمن وتفعيل دولة القانون لكن للأسف فإن السيد الوزير لم يقم بلم شمل أعضاء الهيئة واتخذ ضدهم إجراءات تعسفية حين ممارستهم لحقوقهم القانونية والشرعية والتشريعية إذن فكيف لنا كضباط ونحن ينطبق علينا مقولة «فاقد الشيء لا يعطيه» أن أطبق الحقوق القانونية للمواطنين وأنا مفتقد لحقوقي.
وأضاف «الشاكر» إن هناك ثلاث وجهات نظر تلخص أسباب إصرارنا علي موقفنا أولا أن مسألة إطلاق اللحية هي حرية شخصية قد نتفق معها وقد نختلف معها والقانون هو الحكم، ثانياً يمكن أن يكون من أهم الأسباب في رأيي أن الأمر يرتبط بوازع ديني كان مكبوتا وخرج إلي النور عقب الثورة، ثالثاً أن هذا الاتجاه يمكن أن يكون رسالة توحي بالتغيير الفعلي لنا بعد ما عشناه منذ 25 يناير أو يمكن أن نعتبر بأنه قد يكون البعض منا قد تأثر بالتغيير السياسي في غلبة التيار الديني علي معظم المؤسسات بالدولة.
< أمين شرطة محمد عبد القوى بالإدارة العامة للمرور قال: عندما أطلق لحيته تم التعامل معه بأسلوب غريب لا ادري لماذا.. إن هناك ثورة قد قامت أو لعل الوزارة قد نسيت إننا بعد 25 يناير ولا أدري كيف تنسى الوزارة ان طباع شعب بأكمله قد تغيرت.
< وقال أمين الشرطة محمد مصطفى روبى رجب - بقوات الأمن المركزي انه قام بقطع إجازة سنة بدون مرتب قبل شهرين من نهايتها بتحضير نفسه في العمل تأييدا لإخوانه من الضباط والإفراد الذين أطلقوا لحيتهم.
أما الرقيب صلاح صبحي بشرطة الكهرباء .... أكد انه رغم حصوله على تقارير امتياز لم تقبل الداخلية ان تستجيب له ليحقق حلمه الذي كان يحلم به من قبل وهو ان يتم نقله الى بلدته كما يحب ويتمنى اى إنسان اضطرته الظروف للعمل بعيدا عن أهله وفجأة ترضى عنى الوزارة وتفاوضني بين حلمي وبين لحيتي ويعرض على قيادات الشرطة تنفيذ طلبي ولكن في مقابل إن أتخلى عن قرار اللحية ورغم ذلك رفضت.
< وتعجب أمين الشرطة عماد إبراهيم كرم بالحراسات الخاصة من كلام وزير الداخلية وقال لم أسمع إلى الآن أحد من القيادات الوزارة يقول «ليس هذا وقته» بل يقولون استحالة وجود اللحية في الجهاز ويقولون هم قليلون الذين يريدون هذا كيف بالله عليكم يكون عدد الذين يطالبون باللحية قليل وتقابله بكل هذا العنف والوقف عن العمل والإحالة إلى الاحتياط الذي يستخدم أسلوب القهر والبطش هو الذي يخشى أن ينتشر الأمر.

دعوى قضائية ضد الداخلية
تصاعدت الأزمة في الآونة الأخيرة عندما قام 26 ضابطا وأمين شرطة برفع دعوى قضائية بمجلس الدولة بالإسكندرية ضد اللواء وزير الداخلية واللواء مساعد الوزير لقطاع شئون الضباط واللواء مساعد الوزير مدير امن الاسكندرية طعنا على القرارات الصادرة من المدعى عليهم ارقام 23 و 403 لسنة 2012 والمتضمن أولهما إحالة المدعى الى المجلس التأديبى والثانى احالة المدعى الى الاحتياط.. واستند الضباط في الدعوى على 5 أسباب في مذكرة دفاعهم.. تؤكد أن هذان القراران يعتبران معيبين ويستوجب إلغاؤهما.
السبب الأول: هو الخطأ في تطبيق القانون وتأويله إذ إن القرار الصادر بالإحالة للاحتياط قد استند للمادة «67» من قانون هيئة الشرطة بحيث إنها هى التى تحكم الواقعة على الرغم من أن القرار رقم 23 لسنة 2012 والصادر بالإحالة للمجلس التأديبى قد أسبغ على الواقعة التكييف القانونى بانها تندرج فى عداد المخالفات التأديبية للخروج على الواجبات الوظيفية طبقا للمادة 41 من قانون هيئة الشرطة لما فيه من مساس بالثقة والاحترام الواجب توافره فى من يشغل وظيفة ضابط شرطة وانتهت الى إحالة الضابط الى المجلس التأديبى ومن ثم فإن إصدار قرار إحالة لاحتياط رقم 4003 لسنة 2012 وبالإضافة لصدور القرار رقم 23 لسنة 2012 يعد خلطا بين نظام التأديب ونظام الإحالة بالاحتياط رغم ما بينهما من اختلاف جوهرى سواء فى الإجراءات والسبب أو الضمانات لأن لكل منهما مجاله وسببه وغايته المحققة له. ويكون بذلك قد جعل قرار الإحالة للاحتياط عقوبة تأديبية على المخالفة التاديبية المنسوبة الى الطالب والمحال بسببها الى المجلس التأديبى. هذا فضلا عن أن شروط الإحالة للاحتياط طبقا لنص المادة 67 من قانون الشرطة حيث نصت لوزير الداخلية بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة أن يحيل الضباط عدا المعينين فى وظائفهم بقرار من رئيس الجمهورية إلى الاحتياط حيث أنه وبمطالعة القرار الطعين رقم 4003 لسنة 2012 يتضح ان وزير الداخلية قد أصدر هذا القرار بمفرده ولم يتم عرض هذا القرار على المجلس الأعلى للشرطة حيث إنه نص فى القرار بمفرده أصدر هذا القرار وهو ما يعد مخالفة واضحة وصريحة لشروط صدور القرار الإدارى خاصة أن نص المادة 67 قررت وبصراحة وجوب عرض الأمر وأخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة وإلا اعتبر هذا القرار والعدم سواء لصدوره مخالفا لنص المادة 67 كما أن هذه الشروط لا تتوفر فيمن يطلق لحيته حيث إن إطلاق اللحية لا يؤثر على الصالح العام بل يزيد من هيبة رجال الشرطة ومن احترام الناس لضباط الشرطة وليس كما ادعى السيد وزير الداخلية فى قرار الصادر رقم 23 لسنة 2012 حيث قرر من ضرورة المحافظة على كرامة الوظيفة وعلى المظهر على الرغم من أن اطلاق اللحية يزيد من هيبة الشخص واحترامه فى معظم دول العالم جعل لضباط الشرطة وأفرادها الحق فى تربية لحاهم مثل الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا والمانيا والسعودية بل وحتى إسرائيل نفسها وغيرها حيث جعلت تربية اللحية من قبيل الحقوق الشخصية والحرية.
أما السبب الثاني: مخالفة مبدأ وحدة الجزاء التأديبى يعنى عدم جواز معاقبة مرتكب مخالفة تأديبية بعقوبتين تأديبيتين أصليتين عن ذات المخالفة ما لم ينص القانون على جواز ذلك التى تقضى بعدم المعاقبة عن الخطأ الواحد إلا بعقوبة واحدة تناسبة أن مسئولية مرتكب الخطأ يجب أن تتحدد فى نطاق خطئه بحيث تطمئن نفسه إلى أن لن يلحق به فى المستقبل أى عقاب عن خطأ سبق وأن عوقب على ارتكابه فضلا عن أن عدم احترام هذا المبدأ يمثل اعتداء على نهائية العقوبات التأديبية الموقعة من السلطة المختصة وإخلالا بما حازته من حجية إضافة إلى أن فى فرض عقوبتين عن مخالفة واحدة هو انحراف صارخ عن مبدأ المشروعية.
كما أنه إذا كان للعقوبة هدف ردعى حققه الجزاء الأول فلا محل إذن لتوقيع جزاء آخر عن نفس المخالفة لما فى ذلك من إفراط فى القسوة وخرق للتناسب وانحراف بالقرار الجزائى عن غايته إلى الانتقام من شخص المخالف الأمر الذى لا ينبغى انجراف السلطة التأديبية إليه. واستند إلى قرار شيخ الأزهر رقم 11 لسنة 1978 تشكيل لجنة من مجمع البحوث الإسلامية لوضع الدستور الإسلامى أن الاعتقاد والدين والفكرة وحرية العمل وإبداء الرأى بالقول والكتابة أو غيرها والحرية الشخصية وحرية الانتقال والاجتماع كلها حقوق طبيعية أساسية تكفلها الدولة فى صدور الشريعة الإسلامية وحق العمل والكسب والتملك مكفول ولا يجوز المساس به إلا بمقتضى أحكام الشريعة الإسلامية.
وأكد أيضا من جديد أن الديمقراطية والتنمية المستدامة واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وكذلك الإدارة الرشيدة على جميع المستويات كلها يرتبط أحدها بالآخر ويعزز أحدها الآخر كما تؤكد تصميمنا على تعزيز احترام سيادة القانون فى الامور الدولية والوطنية هذا فضلا على أن ميثاق الامم المتحدة والخاصة بحقوق الإنسان نصت هى الأخرى عن كفالة الحريات ونبذ الاضطهاد لدين أو عقيدة أو حرية رأى أو لغة أو جنس فقد نصت على رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات ويبلغها مجلس الشعب متنوعة بما يناسب من البيان وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للاوضاع المقررة واستعمالا لهذا الحق المخول له فى الدستور قام رئيس الجمهورية بإصدار القرار رقم 536 لسنة 1981 بالموافقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الانسان المدنية والسياسية التى اقرتها الجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة فى 16 ديسمبر 1966 والتى وقعت عليها مصر بتاريخ 4 اغسطس 1967 وتم نشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية وبالتالى فقد أصبحت قواعد هذه المعاهدة الدولية من النظام القانونى المصرى ويلغى كل نص يخالف هذه المعاهدة من تاريخ هذا النشر.
السبب الثالث: إساءة استعمال السلطة والغلو فيه ولئن كانت لسلطة التأديب تقرير خطورة الذنب الإدارى وما يناسب من جزاء بغير معقب عليها فى ذلك إلا أن مناط مشروعية هذه السلطة بشأنه شأن أى سلطة تقديرية أخرى ألا يشوب استعمالها غلوا ومن صور هذا الغلو عدم الملائمة على الظاهرة بين درجة خطورة الذنب وبين نوع الجزاء ومقداره ففى هذه الحالة يخرج التقرير عن نطاق المشروعية الى نطاق عدم المشروعية ومن ثم يخضع لرقابة هذه المحكمة .
أما السبب الرابع: مخالفة القرارات الطعنية للمبادئ الدستورية ان الدستور المصرى ذاته قد نص فى المادة الثانية فيه على هوية الدولة الاسلامية والتزامها بمبادئ الشريعة الإسلامية.
أما السبب الخامس: تحقق ركني الاستعجال والجدية وحدوث نتائج لا يمكن تداركها.

أهم الاخبار