رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدكتور السيد البدوي في احتفال الوفد بـ«عيد الجهاد»:

الوفد حزب الوطنية المصرية والاعتدال.. ولم يتاجر يوماً بقضايا المصريين

ملفات محلية

الاثنين, 14 نوفمبر 2011 21:18

أقام حزب الوفد مساء الاحد الماضي احتفالاً جماهيرياً حاشداً  بمقر حزب الوفد بحضور الدكتور السيد البدوي رئيس الوفد وفؤاد بدراوي

سكرتير عام الحزب بحضور الدكتور  يحيي الجمل  نائب رئيس الوزراء السابق كما حضر المؤتمر عدد كبير من قيادات الحزب ورئيس واعضاء حكومة الوفد الموازية وعدد من مرشحي الوفد بالانتخابات البرلمانية وآلاف الوفديين الذين رددوا العديد من الهتافات والشعارات التي تؤكد علي تاريخ الوفد العريق الذي ينحاز لقضايا الوطن والمواطن من بين  هتافاتهم ان «الوفد قادم... قادم...»،  «وفديين وفديين من النحاس ليوم الدين»، «ارفع رأسك فوق انت وفدي»، «بنحبك يا بدوي».
في بداية الاحتفال تم عزف السلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية ثم قام الشيخ احمد محمد علي بتلاوة آيات من الذكر الحكيم.
وتحدث الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس الوفد الي المؤتمر الحاشد وسط هتافات مدوية «وفديين وفديين من النحاس ليوم الدين«، «بنحبك يا بدوي».
وفيما يلي نص كلمة الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس الوفد:
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي نبينا سيدنا محمد الامين وعلي اخوانه النبيين والمرسلين.
الأخوة المواطنون
قبل أسابيع معدودة من 25 يناير وقفت بينكم في هذا المكان أطلب مشاركتكم الايجابية من أجل الوصول للبرلمان وحذرت وقتها أن أي محاولة لتزييف ارادة الامة سيقابلها انسحاب الوفد من أي مرحلة من مراحل الانتخابات.. ثم عدت اليكم مجدداً لأعلن انسحاب الوفد ومقاطعته لما أسموه انتخابات.. وقفت بينكم يوم 2/12/2010 لأعلن انسحاب الوفد من الانتخابات وأعلنت وقتها أن عدد المقاعد مهما كان لا يعادل سمعة وحجم حزب الوفد أو مصير وطن بوزن مصر.. قلت في خطابي لكم: إن ما حدث يوم الاحد سيبقي شاهداً علي من صنعه وشارك فيه، ولن يكون الوفد مشاركاً في هذا الظرف الأسوأ بأي حال من الأحوال قلت ستبقي الأوراق والشهادات والصور في سجلات التاريخ مهما تجاهلها الحزب الحاكم .. وأعلنت وقتها أن الوفد سيبقي ضمن صفوف الوطن متوحداً معه ضد من حاول اختطاف صوته والمصادرة عليه.. وأن الوفد سينحاز لصالح أبناء الوطن ولن يكون متواطئاً عليهم كما قلت: لقد اخترنا بالانسحاب أن نكون مع الشعب وليس مجلسه المزور هذا ما أعلنته يوم 2/12/2010.. وقبل أشهر قليلة من 25 يناير وتحديداً يوم 8 أغسطس 2010، هنا أمامكم أيضاً استشهدت بفلاح مصري حمل رتبة عسكرية هو الزعيم أحمد عرابي وقلت إن مصر ليست تراثاً أو عقاراً كي تورث، فمصر أكبر من أن تورث.. وقلت حينئذ لن يحدث في مصر توريث لكائن من كان.. نعرف جميعاً ماحدث بعد ذلك في ميادين التحرير بالقاهرة والسويس والإسكندرية وكل محافظات مصر.. لم يكن ذلك نبوءة مني أو رؤية شخصية أدعيها لنفسي.. كان ذلك فهماً للتاريخ ومعرفة بطبيعة المصريين التي أمعن النظام السابق في ترديد أنها تغيرت وخضعت واستسلمت حتي صدق نفسه.
اليوم نلتقي علي أرضية واقع مصر الحقيقي الذي طالما تجاهله وتغافل عنه النظام السابق.. نلتقي اليوم كي نضع الحق في نصابه الصحيح .. نلتقي اليوم كي نصنع مستقبلاً، كل من سوف يحكم فيه مؤقت ومرتبط فقط بقدرته علي الإنجاز وانحيازه للشعب دون غيره.. سقط كل من ظن نفسه أبدياً خالداً فوق الناس جميعاً.. لن يرتفع اليوم وغداً إلا صوت وقرار كل مصري بغض النظر عن فكره أو دينه أو جنسه أو انتمائه السياسي.. هذه حقائق ندركها ولطالما كررناها وأعدناها علي الأسماع لكن الله أعماهم وصم آذانهم.
اليوم تبدأ مرحلة جديدة في حياتنا كمصريين .. تحين اليوم لحظة الاختيار، أصبح من حق كل مصري أن يختار مصيره بمشيئته وتصوره الحر.
الأخوة المواطنون 
أود أن أقرر اليوم أمامكم أن الوفد لا يقدم جديداً فيما يخص مبادئه وثوابته التي ظل يحملها ويبحث عن تطبيقها وهي مبادئ استطاع أن يدفع كلفتها سياسياً وإنسانياً عبر كل العصور.. لقد كان الوفد وسيبقي حزب الوطنية المصرية ، حزب الاعتدال والوسطية الذي لم يتاجر يوماً بقضايا المصريين وإنما كان دائم الانحياز لكل مافيه صالح مصر وشعبها دون مهادنة أو مساومة أو تردد.. آمن الوفد وسيظل يؤمن بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وأنه من حق المسيحيين الاحتكام إلي شريعتهم في أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية.. آمن الوفد وسيظل يؤمن بأن الوحدة الوطنية هي صمام أمن وسلامة واستقرار البلاد وأن المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات.. لا تفرقة بين مصري علي أساس الدين أو العرق أو الجنس وهنا أقول إن المواطنة ليست فقط من ثوابت الوفد، ولكنها أيضاً من ثوابت الدين، فأول وثيقة للمواطنة في التاريخ وضعها سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وهي وثيقة المدينة والتي ساوي فيها بين المهاجرين والأنصار بين المسلمين والمسيحيين واليهود ومن لا دين لهم.. لم يفرق رسول الله بين أهل المدينة علي أساس الدين أو العرق أو الجنس أو العقيدة.. وقال عليه الصلاة والسلام لأهل المدينة: لكم مالنا وعليكم ما علينا. أي أن الجميع متساوون في الحقوق والواجبات.
لقد رفض الوفد وسيظل يرفض العلمانية التي تفصل بين الدين والدولة كما رفض وسيظل يرفض الدولة الثيوقراطية التي تسمح بسيطرة رجال الدين علي الحكم.. وهنا أود أن أتوقف قليلاً أمام السلطة السياسية في الإسلام.. السلطة السياسية في الإسلام مدنية، فالحاكم في الإسلام يختاره الناس عن طريق صندوق الانتخابات وهو البديل العصري للبيعة ويراقبونه ويتابعونه ويحاسبونه ولهم حق عزله إن هو طغي أو أفسد أو استبد فلا قداسة ولا أبدية لحاكم في الإسلام.. ففي أمور الدنيا والحكم والسياسية ما يراه الناس حسن فهو عند الله حسن.. وأذكر أيضاً قول الإمام أحمد بن حنبل بأن الحاكم القوي الفاسق خير من الحاكم الضعيف المؤمن لأن الأول قوته للمسلمين وفسقه علي نفسه، أما الثاني فضعفه علي المسلمين وإيمانه لنفسه.. كل هذا يؤكد أن السلطة السياسية في الإسلام مدنية وليست دينية.  
آمن الوفد وسيظل يؤمن بالديمقراطية القائمة علي أسس التعدد الحزبية والفكرية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة وتداول السلطة في انتخابات حرة نزيهة تحت إشراف قضائي كامل.. الديمقراطية التي يحميها سيادة القانون والقضاء المستقل والرقابة الشعبية والمساءلة السياسية والصحافة الحرة والإعلام المستقل.
آمن الوفد وسيظل يؤمن بالحرية الاقتصادية الملتزمة بالعدالة الاجتماعية القائمة علي حسن توزيع الدخل وتقريب الفوارق بين الطبقات وضمان حد أدني من الدخل لكل مواطن يكفل له حياة كريمة.
آمن الوفد وسيظل يؤمن بالدور الإقليمي الرائد لمصر في محيطها العربي والإسلامي والأفريقي وبناء علاقات مصر الإقليمية والدولية علي أساس من الندية والتعاون والتكامل مع كل دوائر المجال الحيوي المصري  بما لا يخل بالأولويات المصرية وانتمائها لمحيطها العربي  والتزامها بقضاياه.
الأخوة المواطنون:
كل ما سبق من مبادئ وثوابت الوفد كان وسيبقي دستور الوفد الذي أملاه المصريون قبل عقود وظل لنا هادياً وحاكماً وننشد اليوم أن يعود واقعاً نعمل علي تحقيقه.
ما نقدمه اليوم جديداً هو خطوات عملية للتعامل مع أزماتنا وتحدياتنا المعاصرة.. ما نقدمه اليوم برنامجاً يمكن أن نبدأ تنفيذه لحظة أن نحصل علي شرف تكليفكم.. ندرك أن الساحة السياسية مزدحمة إلي حد التكدس بالأحزاب التي تعرض نفسها ورؤاها.. ولكننا نثق أن ما يمثله الوفد يقف متفرداً عن الجميع .. متفرداً في إيمانه وتطبيقه لمبدأ الوطن الواحد .. متفرداً فيما يطرح من سبل العيش الكريم لكل مواطن مصري بغض النظر عن قدرته الاقتصادية.. متفرداً برؤيته الشاملة التي لا تفصل بين التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية والضرورات الاجتماعية والتي لا تفصل أيضاً بين الإصلاح التشريعي والدستوري والاقتصادي والاجتماعي.. متفرداً في سابقة حكمه لمصر وانجازاته العظيمة التي تحققت في سبع سنوات وثلاثة أشهر وستة أيام.. وهنا أتحدث عن سابقة انجازات وأعمال قامت بها حكومة الوفد تؤهله وتزكيه كي ينال ثقتكم لأن أي حزب يحظي بتأييدكم مقبل علي إعادة بناء الوطن وصناعة مستقبل الأمة ومن يبني يجب أن تكون لديه الخبرة والقدرة وسابقة الأعمال التي تؤهله لذلك.. وها أنذا أطرح عليكم في إيجاز شديد سابقة إنجازات حكومة الوفد..
ففي مجال العدالة الاجتماعية والعمال والفلاحين ماذا قدمت حكومات الوفد:
أصدرت حكومة الوفد قانون الضمان الاجتماعي الذي أقر معاشات للعجزة والعاطلين وقانون إنصاف الموظفين والعمال بزيادة الأجور،  إنشاء وزارة الشئون البلدية والفردية وإنشاء الوحدات الصحية في جميع قري مصر.. ومكافحة الأمية.. والضرائب التصاعدية لتأخذ من القادر وتعطي لغير القادر.. كذلك إعادة جميع المفصولين السياسيين إلي وظائفهم عام 1951.. كان في عهد حكومة الوفد مطاعم مفتوحة لأبناء الوطن في كل أنحاء البلاد اسمها مطاعم الشعب تقدم الطعام لغير القادرين من أبناء الشعب.. أيضاً أصدرت حكومة الوفد قوانين العمال لأول مرة في تاريخ مصر عام 1942 فصدر قانون النقابات العمالية وقانون عقد العمل الفردي وقانون تحديد ساعات العمل، كما أصدرت حكومة الوفد قانون إعفاء صغار المزارعين من ضريبة الأطيان الزراعية وأيضاً ألغت السخرة في البلاد وأزاحتها عن كاهل الفلاح الفقير.
أما في مجال التعليم
فقد كان قرار مجانية التعليم والذي وقعه وزير المعارف (التعليم) الوفدي الدكتور طه حسين.. أيضاً أصدرت حكومة الوفد قانون إنشاء جامعة الإسكندرية وجامعة عين شمس ونواة جامعتي طنطا وأسيوط.
أما في مجال الاقتصاد والاستثمار
فقد أصدرت حكومة الوفد قانون إنشاء البنك المركزي وقانون تمصير الدين الأجنبي بالكامل وتحويله إلي قرض وطني بتبرعات الشعب المصري و قانون إنشاء ديوان المحاسبة (الجهاز المركزي للمحاسبات حالياً)
وكذلك قانون إنشاء وزارة الاقتصاد.. وقد كان من أهم إنجازات حكومة الوفد أيضاً قانون رقم 66 لسنة 1943 باستقلال القضاء وبمقتضاه أصبح القضاء سلطة مستقلة استقلالاً كاملاً وكذلك إنشاء جامعة الدول العربية عام 1944.
لا أريد أن أطيل عليكم فالحديث عن تاريخ الوفد وانجازاته تحتاج إلي ساعات وساعات ولكن ماذكرته هو قليل من كثير أنجزه الوفد في ظل ظروف صعبة ومعوقات ضخمة متمثلة في القصر والاستعمار وأحزاب الأقليات.
الأخوة المواطنون:
اليوم نبدأ مرحلة تاريخية غير مسبوقة في حياتنا كمصريين .. تحين اليوم لحظة الحقيقة من أجل أن يختار كل مصري شكل وملامح المستقبل ويمارس حقه الذي لا ينازعه فيه أحد كمواطن يختار مصيره ويرسم مستقبله بمشيئته وتصوره الحر.
من اجل ذلك ، أضع أمامكم تصوراً مختصراً لبرنامجنا وأفكارنا ورؤيتنا لإعادة بناء الوطن نستدعي من التراث السياسي العريق لحزب الوفد مبادئ لا تتغير، ونستحضر من واقعنا وحاضرنا ما نحن قادرون علي تحقيقه وتطبيقه في مواجهة تحديات اليوم ومستجدات المستقبل.
لا ينفصل برنامجنا عن مبادئنا وثوابتنا بل هو امتداد وانعكاس لسياسات كنا أول من طبقها ونحن في الحكم ، و سعي لها معارضة عندما اختلفت المواقع وتبدلت، وبقينا علي ما يشكل عقيدتنا و ثوابتنا الوفدية.
لا يقدم الوفد برنامجا من فراغ، ولا يعرض إلا ما مارسه و اختبره، و عمل علي تحقيقه في تاريخ مضي، ويعود اليوم لينشد تفويضا مصريا خالصا عبر صندوق الانتخاب حتي يصل رصيد التاريخ برؤية المستقبل الجديد في القادم من الأيام. ما نضعه الآن أمامكم هو نتاج اجتهاد أبناء الوفد في مختلف مشارب الحياة. وهم فيما نطرح عليكم لا ينفصلون عن واقعنا ومشكلاتنا، وما نواجهه من صعاب حياتنا، وما نفكر فيه يوميا كمواطنين باحثين عن حاضر يلبي احتياجاتنا ويتيح لنا عيشة كريمة، ومستقبل يضمن النمو والتطور والرخاء لأبنائنا. ومن اجل تحقيق ذلك لابد وأن تكون السياسة خادمة لمجتمعها لا منفصلة عنه، وتكون التشريعات من قمتها متمثلة في نصوص الدستور، و حتي اقلها وأدقها مما ينظم نشاطا أو إجراءً تعبيراً وضماناً لحرية المواطن وسيادته علي مقدراته تحت حماية قوانين لا تميز او تفرق في حق أو واجب. واسمحوا لي أن اطرح عليكم ما نراه أولوية حقيقية حتي تليق حياتكم بمكانتكم.. لن يكون ذلك في سطور لاتترجم إلي واقع تعيشوه ولكنه برنامج حكم مرتبط بجدول زمني مدته 36 شهراً.. برنامج حكم متكامل يضم مشروعات القوانين والقرارات الوزارية والإدارية التي تضمن تغيير مصر في 36 شهراً والتي تضمن تحقيق الوعد والعهد الذي قطعه الوفد علي نفسه.
أولاً: الدستور
لقد ناضل الوفد منذ قيامة بثوره 1919 من أجل الدستور فكان دستور

1923 واليوم بعد ثوره 25 يناير يسعي الوفد لدستور تضعه جمعيه تأسيسية تمثل شعب مصر بكل فئاته وطوائفه وانتماءاته السياسية ونقاباته المهنية واتحاداته النوعية علي اختلافها والأزهر الشريف والكنيسة وفقهاء الدستور والقانون وأصحاب الفكر والرأي.. دستور يحقق للمواطن حريته وكرامته ومكانته ويتحقق به كرامة الوطن وسيادته وعزته.

ثانياً: الأمن والاستقرار
لعل ما يأتي علي رأس أولويات حزب الوفد في هذه المرحلة من تاريخ مصر هو تحقيق الأمن والاستقرار وضمان الطمأنينة للمصريين جميعاً في كل بقعة من بقاع مصر، وهنا أقول إن هيبة الشرطة لا تنفصل أو تتناقض مع تحقيق شعار الشرطة في خدمة الشعب بل هو شرط لهذه الهيبة والفاعلية، وذلك بإعادة تأهيل ضباط وأفراد الشرطة ودعمهم مادياً ومعنوياً لإعادة بناء الجهاز الشرطي بعيدا عن انحراف طال كثيرين لكنه لا يعني فساداً مطلقاً . نؤمن في الوفد أن نجاح هذا الجهاز الذي لا غني عنه في أي مجتمع إنساني يرتكز علي عودة مفاهيم الأمن المجتمعي وعلومه وتطبيقاته من بحث جنائي وأمن عام ودفاع مدني وجوازات ومرور وأمن موانئ وغيرها من أركان تأمين مجتمع مفتوح لا يتناقض مع حرية المواطن فيه، وانما يحميه من التجاوز أو  ممن يهدد سلامته.
ثالثاً: التعليم
التعليم كالماء والهواء حق لكل مواطن قالها الدكتور طه حسين وزير المعارف الوفدي عام 1951.. تعليم مجاني حقيقي يتيح الفرص للجميع ويضع حداً للانهيار المعرفي والثقافي والمهني وذلك من خلال الاهتمام بتدريب المعلمين وتأهيلهم ورفع كفاءتهم وتحسين أوضاعهم المالية وكذلك زيادة موازنة التعليم بما يكفل رفع مستوي أبنية المدارس الحكومية وتوفير مستوي لائق من المرافق الأساسية بها وتجهيزها بما يوفر مناخاً تعليمياً صحياً يساعد علي إطلاق طاقات الطلاب وإبداعاتهم ونؤدي إلي تقليل كثافة الفصول لتصل إلي المعايير المقبولة عالمياً، كذلك الاهتمام بالتعليم الفني والمهني لإعداد كوادر من العاملين المهرة لتلبية احتياجات سوق العمل الداخلي والخارجي.. قد يكون ما أقوله ترديداً لأفكار سمعتموها من قبل ولكننا في الوفد نملك الرؤية والقدرة علي تحقيق ما نعد به في 36 شهراً، وهذا كما ذكرت في البداية وعد وعهد والتزام أمام الله وأمام الشعب. 
رابعاً: العلاج
لا جدال في أن الإنسان هو أهم وأغلي عناصر التنمية، من هنا تأتي برامج العلاج الطبي المجاني والرعاية الصحية لكافة أفراد الشعب المصري علي قائمة برامج التنمية الشاملة للمواطن المصري والاهتمام بالقضاء علي أسباب تفشي الأمراض الوبائية المستوطنة بين أفراد الشعب المصري من الفشل الكلوي إلي أمراض الكبد ، ويتحقق ذلك بتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي الشامل لكافة أفراد العشب المصري ويندرج تحت هذه البرامج تحسين جودة الخدمة الطبية والمستوي العلمي والمادي لقطاع الأطباء والممرضين، فلن يكون مقبولاً بأي حال من الأحوال أن يعامل المرضي في المستشفيات الحكومية معاملة غير آدمية يواجهون أبشع ألوان الإهمال واللامبالاة والاستخفاف بآلام وأرواح المريض الضعيف الذي لم يرتكب ذنباً سوي انه فقير لا يمتلك ثمن العلاج الذي يستحقه كإنسان.
خامساً: المواطنة والسلام الاجتماعي 
يري الوفد ضرورة نشر فكر المواطنة والعدل والمساواة بين المصريين والتسامح الديني وحرية العقيدة وحرية العبادة في المناهج الدراسية للمسلمين والمسيحيين ليعم السلام الاجتماعي بين كافة أبناء الوطن الواحد، وإعطاء الأقباط الحق في بناء دور عباداتهم طبقاً لاحتياجاتهم دون حظر أو إعاقة وتجريم التمييز بين المصريين علي أساس الدين أو العرق أو الجنس.
سادساً: العشوائيات 
لن يقبل الوفد ولن يستسلم أو يرضخ أمام حقيقة وواقع تراكم عبر عقود طويلة فهناك ما يقرب من عشرين مليون مصري يعيشون في ألف ومائتي (1200)  منطقة عشوائية تفتقر إلي أبسط مقومات الحياة الآدمية يتعرضون فيها لمصادر الخطر والهلاك كل لحظة.. سوف نتعامل بشكل عاجل لتطوير تلك العشوائيات وإعادة التخطيط للكثافات السكانية بما يوفر مناطق للسكن الآمن وتوفير الخدمات الأساسية من مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء وخدمات التعليم والصحة . وسيكون ذلك بتخصيص 50% من قيمة بيع أراضي الدولة لمدة 3 سنوات والتي تقدر بمئات المليارات من الجنيهات لتمويل تطوير العشوائيات أو نقل قاطنيها إلي مدن حديثة تكفل لهم حياة آدمية متكاملة مع مشاركة شركات القطاع الخاص المتوسطة والكبري في توفير وحدات سكنية للعاملين في المناطق والمدن الصناعية لقاء قيمة إيجارية مخفضة.
 

سابعاً: العدالة الإجتماعية
يلتزم الوفد التزاماً كاملاً بضمان العدالة الاجتماعية في توزيع الدخل وعوائد التنمية بين المواطنين جميعاً فلن نقبل أن تحصل الأقلية علي النصيب الأكبر من الدخل القومي، بينما تعيش الغالبية من شعب مصر تحت خط الفقر،  كذلك لابد من تحقيق العدالة في توزيع الأعباء العامة بالتخفيض من الضرائب غير المباشرة علي اختلاف أنواعها وإعادة تخطيط النظام الضريبي ليتحمل أصحاب الدخول الأعلي والثروات الأكبر نصيباً من الضرائب يتكافأ مع قدراتهم المالية.
ثامناً: مكافحة الفقر
لن يغمض لنا جفن ونصف المصريين يعيشون تحت خط الفقر وسوف نواجه ذلك بشكل عاجل بالتوسع في برامج تخفيض الفقر وتوفير التمويل اللازم لها ونعلم جيداً كيف يتم ذلك وإعادة توجيه الصندوق الاجتماعي للتنمية إلي هدفه الأصيل الذي أنشئ من أجله وهو تخفيض مشكلة الفقر كذلك تنميه المهارات من أجل رفع القدرة المهنية للمواطن الأكثر احتياجا وتحسين فرصه للحصول علي عمل منتج مع توفير إعانات شهرية للمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا تتوفر لهم فرص العمل ولا يوجد لهم عائل يرعاهم ويتم احتساب قيمه الإعانة الشهرية بما يعادل الحد الأدني من الدخل اللازم لتوفير احتياجات الإنسان فوق خط الفقر، مضافاً إليه التكلفة التقديرية للعلاج ومقابل الأجهزة التعويضية التي قد يحتاجها المواطن.. وضع حداً أدني للأجور علي المستوي القومي يراعي فيه نفقات المعيشة وإيجاد الوسائل والتدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين زيادة الأجور وما يحتمل أن يقابله من زيادة في الأسعار تلتهم هذه الزيادة، وكأن شيئاً لم يحدث مع إعادة النظر في الحد الأدني للأجور كل ثلاث سنوات وربط الحد الأدني للأجور باستراتيجية تخفف حدة الفقر وبذلك ستتم زيادته بالنسبة للعاملين في المناطق الريفية بالصعيد حيث تشتد حدة الفقر.. تحقيق ابسط حق من حقوق الإنسان وهو الإطعام وذلك بتوزيع بطاقات الطعام علي جميع الفقراء وهي بطاقة ذكية يتم شحنها شهرياً ويستخدمها المواطن في شراء احتياجاته من السلع الغذائية من فروع شركات التجارة الداخلية المملوكة لقطاع الأعمال العام أو من متاجر مماثلة في القطاع الخاص متعاقد معها وفق شروط ونظام الضمان الاجتماعي.
تاسعاً: التأمين والضمان الاجتماعي
لابد من التزام الدولة بنظام تأميني عادل يشمل جميع قطاعات المواطنين وخاصة عمال الزراعة أيضا  تأمين بطالة بما يوفر للمتعطلين عن العمل والقادرين عليه بما يعادل نسبه 65% من الراتب الذي يحصل عليه المشتغل والذي يتصف بنفس مواصفات المتعطل من حيث مستوي التعليم والخبرة والتخصص المهني والمهارات ويستمر حصول المتعطل علي هذا التعويض إلي أن يتم تشغيله بواسطة مكاتب التوظيف الحكومية التابعة لوزارة القوي العاملة أو حصوله علي عمله نتيجة جهده الشخصي كذلك توفير معاشات لكبار السن والعجزة الذين لم يسبق لهم الاشتغال بوظيفة منتظمة في الحكومة أو القطاع الخاص ويتم احتساب قيمه المعاش الشهري بما يعادل الحد الأدني من الدخل اللازم لتوفير احتياجات الإنسان فوق خط الفقر.
عاشراً: القضاء
لقد كانت حكومة الوفد أول من أصدر قانون استقلال القضاء عام 1943.. من هنا فالوفد حريص كل الحرص علي ترسيخ استقلال القضاء وتعظيم هيبة السلطة القضائية لتمكينها من إقرار العدل وإلغاء كافة صور القضاء الاستثنائي والتوسع في المحاكم المتخصصة لضمان تحقيق العدالة الناجزة.
وأخيراً زيادة عدد الوظائف القضائية لضمان سرعة الفصل في القضايا.
حادي عشر: الطرق والمواصلات العامة
• التوسع في إنشاء شبكة السكك الحديدية وأيضاً التوسع في إنشاء شبكة الطرق البرية بنظام حق الانتفاع بحيث يتم الربط بين جميع المحافظات خاصة النائية منها بهدف تنميتها واستغلال مواردها.
ثاني عشر: النوبة 
لابد من إعادة الاعتبار لأهالي النوبة الذين يمثلون جزءاً أصيلاً وهاماً في نسيج الوطن بإعطائهم حق العودة إلي موطنهم الأصلي وفتح الملف الخاص بالتعويضات النوبية وإعادة تقديرها حسب سعر السوق في الوقت الحاضر والاهتمام بالثقافة النوبية والتراث النوبي في وسائل الإعلام وإنشاء هيئة لإعمار ضفاف بحيرة ناصر وقري النوبة القديمة.
ثالث عشر: الاقتصاد والاستثمار


يتبني الوفد نظام الاقتصاد الحر والذي يعطي للقطاع الخاص النصيب الأكبر في تحقيق برامج التنمية الاستثمارية والحد من الاقتراض، ويدخل ضمن برامج إعادة الهيكلة المالية إعادة النظر في قوانين ضرائب الدخل وزيادة حد الإعفاء الضريبي لمحدودي الدخل وإعادة هيكلة شرائح ضرائب الدخل وأسعارها بما لا يضر محدودي الدخل ويؤدي في ذات الوقت إلي عدالة توزيع عائد التنمية وعندما نتحدث عن الاستثمار لايمكن أن نتجاهل سيناء وقناة السويس وبورسعيد.
سيناء:
ويأتي علي قائمة التنمية الاستثمارية برامج التنمية الشاملة لسيناء جعلها منطقة لوجستية عالمية بما ينشأ بها من مناطق حرة صناعية وتجارية وموانئ بحرية وشبكة طرق برية تعمل علي تنمية التجارة العالمية بين الشرق والغرب وبما يساعد علي توطين ثلاثة ملايين مصري يشكلون حاجزاً بشرياً صلباً يمنع المعتدين والمغامرين من مجرد التفكير في تهديد الأمن الوطني مع تمكين أهل سيناء من تملك الأراضي وما يقام عليها من مبان. 
قناة السويس:
من غير المقبول أو المعقول أن تظل قناة السويس مجرد ممر مائي، وإنما لابد وأن تصبح منطقة جذب لمشروعات تجارية وصناعية عالمية من خلال إنشاء مناطق حرة علي جانبي القناة للصناعة والتجارة العالمية تقيمها الدول الصناعية الكبري للتصدير مع ربط شرق قناة السويس بسيناء لتكامل المشاريع التنموية وخدمة المناطق الحرة.
بورسعيد:
تنمية مدينة بورسعيد والإبقاء عليها كمدينة حرة وتطويرها لتكون مدينة حرة عالمية ومحورية بين إفريقيا وآسيا.
إضافة إلي ما سبق لابد من الاهتمام بالتوسع الزراعي في الصحراء الغربية والساحل الشمالي وسيناء وجنوب الوادي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء.. وتشجيع التصنيع الزراعي والاستثمار في الصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي مثل قطاعات الغزل والنسيج والاهتمام بالصناعات المتوسطة والصغيرة.
وأخيراً إعادة رسم خريطة مصر السياحية وفتح مجالات سياحية جديدة بما يساعد علي خلق فرص عمل ضخمة لكثير من المصريين.
الأخوة المواطنون
قبل أن أختتم حديثي معكم أود أن أتعرض لظاهرة خطيرة طرأت في الآونة الأخيرة علي ساحة المنافسة السياسية والانتخابية وهي محاولة بعض الأحزاب والتيارات السياسية احتكار الإسلام، بل ذهبوا إلي أبعد من ذلك بتكفير مخالفيهم في التوجه السياسي .. وأنا أقول لهؤلاء: إن بيننا هنا في حزب الوفد من هم أفضل منهم ديناً وخلقاً وإيماناً بالله والله أعلم بالقلوب والسرائر .. أقول لهم أيضاً: إن الإسلام ليس حكراً علي حزب أو تيار بعينه ولكن الإسلام للمصريين جميعاً فهو للمسلم ديناً

وللمسيحيين حضارة وثقافة.. وأريد أن أذكرهم بما قاله رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوجان في لقاء جمعنا به قال: إنه يندهش عندما يصف البعض حزب التنمية والعدالة التركي بأنه حزب إسلامي، وعلل ذلك بأن أكثر من 90% من سكان تركيا مسلمون فلماذا لايسمي الحزب الاشتراكي التركي حزباً إسلامياً، ولماذا لا تسمي جميع الأحزاب التركية أحزاباً إسلامية.. هذا هو فكر الرجل الذي نهض بتركيا وحولها في سنوات قليلة إلي دولة كبري سياسياً واقتصادياً .. وأنا من هنا أكرر ما قاله رئيس الوزراء التركي فأقول: إن مصر دولة إسلامية: وإن ما يقرب من 90% من سكانها مسلمون وأن دين الدولة الرسمي هو الإسلام وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع فلماذا محاولة احتكار بعض الأحزاب للإسلام واستخدامه لدغدغه مشاعر البسطاء واستمالتهم، بل ذهب الأمر إلي أكثر من ذلك، فقد أعلن بعضهم أن الليبرالية كفر ومن يصوت لها فهو كافر وأن الديمقراطية تعني الشذوذ الجنسي، وقبل أن أدافع عن الليبرالية أود أن أقرر واقعاً أن الوفد لم يكن حزباً ليبرالياً ولكنه كان حزب الوطنية المصرية والدستور والوسطية والاعتدال وكان حزب الأحرار الدستوريين هو الحزب الليبرالي وكان محمد باشا محمود ويصم سعد زغلول بأنه زعيم للرعاع في إشارة للعمال والفلاحين وبسطاء الأمة وكان سعد زغلول يرد قائلاً بأنني أفتخر بأن أكون زعيماً للرعاع.. كان الوفد حزب الجلاليب الزرقاء حيث كان الفلاح والعامل في هذا الزمان يرتدون جلباباً أزرق كان هناك من هم علي يمين الوفد ومن هم علي يسار الوفد مثل الطليعة الوفدية التي كانت تمثل الفكر الاشتراكي.
وأنا لأقول ذلك متنصلاً من الليبرالية أو اتهاماً لها، فالشيخ رفاعة الطهطاوي عرفها بأنها الحرية، ومن هنا فإن الليبرالية الملتزمة بدستور تنص مادته الثانية علي أن الإسلام دين الدولة وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتعارض مع الإسلام، فالإسلام دين الحرية .. الحرية السياسية والحرية الاقتصادية وحرية الفكر وحرية العقيدة بل أعطي الإسلام الحرية لمن شاء أن يؤمن ومن شاء أن يكفر.. وأيضاً أثناء لقائي مع مرشحي الوفد قال لي أحد المرشحين: إنهم يدخلون المساجد وكأنهم ضيوف علي تيار سيطر علي تلك المساجد وأصبح يستخدمها كمنابر للدعوة لأفكارهم ورؤاهم السياسية، وأنا أقول لهؤلاء: إن المساجد هي بيوت الله وأقيمت من أجل إقامة شعائر الله وذكره عز وجل، وليس ذكر مرشح لانتخابات.. فقد قال سبحانه وتعالي «وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً» وقوله عز وجل «في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال».
الحديث عن الانتخابات والدعاية للمرشحين مكانه السرادقات والميادين والأماكن العامة وليس بيوت الله التي يجب أن نبتعد جميعاً عن استخدامها حتي لا تكون عرضة للمشاحنات والخلافات والعراك داخلها، عملاً بقول رسولنا الكريم [ «من قال لأخيه والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له».
الأخوة المواطنون
ندرك ان الطريق مزدحم إلي حد التكدس بمن يعرض نفسه وندرك أن مربع الخطر المتمثل في الانفلات الأمني والإعلامي والأخلاقي وتخبط النخبه والمثقفين يحتاج إلي تصحيح وترشيد ومواجهة .. وندرك أن الفساد والبلطجة وارتفاع الأسعار وتدني الأجور وتراجع المؤشرات الاقتصادية والسياحية والاستثمار يحتاج إلي حسم وحزم وقوة وسرعة في اتخاذ القرار بلا تردد أو خوف.
وأخيراً وليس آخر أعدكم وأعاهدكم أمام الله بأن الوفد لن يكون ممثلاً في برلمان ويسمح أو يعاون في مرور كل كارثة تتعرض لها البلاد بتقرير عن مندسين مجهولين .. لن يكون الوفد ممثلاً في برلمان يفتئت في تشريع علي فئة دون أخري أو يحمي فئة دون أخري .. لن يكون الوفد ممثلاً في برلمان لا يراقب أو يحاسب أو يراجع كما كان الحال من قبل أو يكتفي بإثارة الشكليات وتوافه الأمور التي تخلق جدلاً أو تقسم مجتمعاً ولا تدفعه للإمام أو تعالج أوجاعه ومشاكله الحقيقية.. لن يكون الوفد ممثلاً في برلمان يرضي بدستور يصنف الناس أو يفاضل بينهم، وقد خلفهم الله شعوباً وقبائل ليتعارفوا، منحهم الله الأنبياء والرسل أخوة من أمهات مختلفة وهم في النهاية يسلمون الوجه والقلب والعقل لإله واحد تحت سماء الوطن الواحد.
هذا هو المشهد الجديد الذي يستند إليه الوفد الجديد وهو مشهد صنعه الشارع في ثورته وسيقف حامياً له وحارساً عليها مهما تظاهر البعض وادعي اقترابه من الشارع أكثر من غيره أو تكبر، أو تحامل آخرون أو حاول فريق ثالث إملاء رؤاه وكأنها قادمة من السماء.
هذا هو المشهد الذي يتسيد فيه المواطن مصيره ويقوده.. يكلف فيه من يراه قادراً علي تحمل أمانة الحكم ويشعر به جديراً بالثقة والمساندة ولا يتراجع أبداً عن متابعته ومحاسبته.. هذا هو الواقع الذي ندركه ويحاول آخرون إما السيطرة عليه أو مراوغته أو مجرد التعايش معه مؤقتاً دون فهم وإدراك لما حققه المصريون وما لا يمكن أن يفرطوا فيه أو يتنازلوا عنه بعد أن سالت في سبيله دماء الشهداء .. هذا المشهد الذي نراه اليوم هو امتداد لكل ايام مصر العظيمة علي مدار تاريخها فامتزجت بأفكار ومبادئ الوفد الذي يقف اليوم أمامكم متعهداً وواعياً لحجم التغيير ولحجم ما يجب عمله تحقيقه مدركاً أن المواطن لم يعد من الممكن خداعه أو تغييبه.
هذا هو إدراكنا لما جري وتلك هي رؤيتنا لما يجب أن يكون ويستمر، وهذا هو الوطن الذي نسعي إليه عهداً وتكليفاً وحساباً
حمي الله مصر وحمي ثورتها المجيدة
وحقق لشعبها الخير ووقاه كل سوء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فؤاد بدراوي:
الوفد يقدم تحية فخر وإعزاز لشهداء الثورة

نحتاج إلي جهاد أكبر لتظل راية الوفد خفاقة
تحدث فؤاد بدراوي سكرتير عام الحزب أمام الحاضرين وفيما يلي نص كلمته:
الإخوة الاعزاء


نحتفل معاً اليوم بعيد الجهاد الوطني.... والاحتفال بالعيد هذا العام له مذاق خاص، فهو يأتي في اعقاب ثورة 25 يناير... وبهذه المناسبة الوطنية اتوجه باسم الوفد و بإسمكم بتحية فخر و إعزاز لشهداء  ثورة 25 يناير... اتوجه بتحية فخر و اعزاز لشباب ثورة 25 يناير،  اتوجه بتحية فخر واعزاز للشعب المصري الداعم و المساند لثورة 25 يناير (ادعوكم  للوقوف دقيقة حداداً  علي ارواح شهداء ثورة 25 يناير).
الإخوة الاعزاء: يأتي هذا الاحتفال ونحن علي ابواب انتخابات نيابية تحتاج منا جميعاً جهاداً اكبر لتظل راية الوفد خفاقة عالية... كان عيد الجهاد الاول 13 نوفمبر 1918 ونحن الليلة 13 نوفمبر 2011، وظلت مصر تحتفل بهذا العيد التاريخي المجيد طوال هذه الفترة الا فترة حالكة السواد في تاريخ هذه البلاد، رأت إلغاء هذا العيد و كان من الاعياد الرسمية و تم شطبه من قائمة الاعياد منذ قيام حركة يوليو عام 1952، وبهذه المناسبة وباسم الوفد وباسمكم جميعاً نطالب المجلس الاعلي للقوات المسلحة بأن يصدر قراراً  باعتبار عيد الجهاد الوطني عيداً  قومياً  تحتفل به البلاد كما كان يحدث في الماضي.
الإخوة الاعزاء: ماذا حدث يوم 13 نوفمبر 1918 توجه سعد زغلول و رفاقه علي شعراوي وعبدالعزيز فهمي إلي المعتمد البريطاني يواجهونه بمطلب مصر الاستقلال والجلاء، فلما سأل المعتمد البريطاني سعد زغلول: باسم من تتكلم؟ قال: باسم مصر كلها.
سارعت مصر كلها توكل سعد ورفاقه في السعي في تحقيق استقلالها حيثما وجدوا في السعي إلي ذلك سبيلاً.
شرع سعد زغلول في تكوين الوفد ، و يخطب في الناس ويثير حماسة الجماهير ، فوجه إليه الانجليز انذاراً شديداً  إما ان تكف عن نشاطك انت و زملاؤك و تغادر القاهرة إلي قريتك في الريف، و إما تعرضت لاقصي الاجراءات... فرد سعد عليهم رده التاريخي المشهور: «قد وكلتنا الامة للسعي إلي تحقيق استقلالها، ولن نتخلي عن مهمتنا وسنبقي في اماكننا، و لتفعل بنا القوة ما تشاء أفراداً وجماعات».
سارع الانجليز بإعتقال سعد زغلول، ورفاقه نفوهم إلي مالطة فثار الشعب المصري بجميع فئاته وطبقاته ولو لم يكن لثورة 1919 الافضل واحد لكفاها فخراً و مجداً و هو « الوحدة الوطنية الصميمة النابعة من ضمير الشعب ووجدانه.. لم تكن وحدة صادراً بها قانون او يحميها تشريع او يهدد من يخرج عليها بالعقاب... انما كانت وحدة وطنية طبيعية صادرة من قلوب الشعب كله بعنصرية المسلمين و الاقباط وصار العلماء يخطبون في الكنائس والقساوسة يخطبون في الازهر و المساجد.
وبهذه المناسبة الوطنية اقول للشباب إن حضارة اي شعب ومجده وعظمته الشباب هو صانعها و ان تاريخ شباب مصر الناصع يشهد بأن شبابها عمالاً وطلبة و فلاحين وموظفين هم صانعو  حضارتها عبر تاريخها العريق.
إن الشباب منذ ثورة 19 وحتي ثورة  25 يناير كانوا رجالاً ونساءً صدقوا العزم واخلصوا النية في جهادهم فنقلوا الشعب من عالم الأوهام والتضليل إلي عالم الحقيقة والواقع، بالجهاد الصحيح والعمل المستمر دفاعاً عن الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية فاستحقوا الخلود و بأيديكم و نضالكم ووحدتكم تتحقق الآمال و تتجسد الاحلام في حياة حرة مزدهرة مشرقة.
الإخوة الأعزاء:
ان حزب الوفد يؤمن بمبادئه التي قام عليها: «الحق فوق القوة والامة فوق الحكومة»، وعلي هذا الدرب يسير حتي تتحقق ارادة الشعب و تنطلق دون عائق حتي تحتل مصر مكانتها اللائقة بين الامم المتحضرة كسالف عصرها.
وسيظل الوفد اميناً علي رسالته الوطنية، وفياً لهذا الشعب الكريم ، معبراً عن ضمير هذه الامة، لا يتهاون ولا يساوم في حقوق الشعب مكافحاً في سبيل مصر ودستورها وديمقراطيتها  وحريتها وعاشت مصر حرة أبية.
محمد مصطفي شردي:
وقف الداعي ونادي بالجهاد.. نحن شعب حكم وساد

قدم للحفل محمد مصطفي شردي عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، وردد أبياتاً من الشعر ومنها «وقف الداعي ونادي بالجهاد.. نحن شعب حكم وساد.. كل مصري ينادي أنا ملك لبلادي.. روحي فداء أوطاني واليوم يوم الجهاد».


وقال شردي: نحن الوفد الذي صنع الجهاد.. ونحن الوفد نتحدث ونرفع رأسنا امام كل السياسيين، والشعب نحن تاريخ هذا البلد السياسي وجزء من تاريخ العالم كله وبعد سنوات سوف نحتفل بمرور 100 سنة علي إنشاء حزب الوفد وطالب شردي جماهير الوفد بأن يقولوا لمن يهاجموا الوفد اننا انشغلنا بأمر مصر ولم نعمل في الخفاء.. وقولوا لهم نحن تاريخ السياسة في مصر.. واضاف قائلاً: اريد لمن يضعوا الوفد «في دماغهم» لماذا لا نتعاون سوياً في بناء مصر.. ونحن هذه الأيام وقبلها وطوال تاريخنا نعمل من اجل مصر.. وشعب مصر سوف يختار من يمثله في الانتخابات القادمة.

أعضاء الهيئة العليا يعاهدون الشعب بالسير علي خطي زعماء الأمة
أعرب أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد عن سعادتهم بالاحتفال بذكري عيد الجهاد لهذا العام في أجواء الحرية والديمقراطية التي خيمت علي مصر في أعقاب ثورة يناير المباركة.
وعاهدت «هيئة الوفد العليا» جموع الشعب المصري بالمضي قدماً علي خطي الزعماء وخالدي الذكر سعد زغلول ومصطفي النحاس وفؤاد سراج الدين، حاملين نبراس الحق والديمقراطية للمصريين، وأكدوا أن برنامج الوفد يتضمن حلولاً ايجابية للأزمات الحالية في 36 شهر أفعال لا أقوال.
من جانبه قال حسن أبو سعدة رئيس الحكومة الوفدية ان الاحتفال بعيد الجهاد يمثل جزا من ذاكرة الشعب المصري في الوحدة الوطنية ووحدة الكلمة.
وأضاف ان المصريين مسلمين وأقباطا قاموا بتوكيل سعد زغلول ورفاقة للمطالبة باستقلال مصر في مؤتمر الصلح بعد الحرب العالمية الأولي، فأصبح هذا اليوم رمزاً لوحدة الشعب المصري بجميع طوائفه.
وقالت الدكتورة كاميليا شكري عضو الهيئة العليا ان الاحتفال بعيد الجهاد يؤكد ان الوفد هو حزب الأمة الوطنية المصرية ووحدة الصف الذي يجب أن يلتف حوله الشعب ليعيد كرامة مصر والمصريين أمام العالم أجمع في المرحلة القادمة.
وأكد أحمد عز العرب عضو الهيئة العليا بالوفد أن اليوم هو يوم تاريخي نشأ فيه حزب الوفد ونشأت فيه الحركة الوطنية المصرية التي انتهت الي استقلال مصر بعد أن كانت ولاية عثمانية، ومنذ هذه اللحظة الي اليوم لم يحد حزب الوفد أبداً عن هذه المبادئ وهي استقلال وادي النيل والديمقراطية السياسية والعدالة الاجتماعية.
وأكد عز العرب أن ما قاله جمال عبدالناصر يوم 24 أغسطس 1965 يوم جنازة الزعيم الخالد مصطفي النحاس باشا بعد 13 عاما من حل الحزب وايقاف نشاطه خرج نصف مليون مصري بلا ترتيب وبلا تنظيم سابق لتشييع الزعيم الخالد إلي مثواه الأخير وكان تعليق جمال عبدالناصر هو أن هذه الجنازة ألغت 13 عاماً من عمر ما سماه الثورة وهو الانقلاب العسكري.
وأكد صفوت عبدالحميد عضو الهيئة العليا بالوفد أن احتفال الوفد بعيد الجهاد يمثل تتويجاً لنضال الوفد منذ 1919 حتي الآن مروراً بمساهمة نشطاء الوفد في ثورة 25 يناير 2011.
وقال ان الوفد دفع بعدد كبير من المرشحين علي قوائمه ونأمل أن يمنح المصريون ثقتهم للوفديين حتي يستطيع الوفد أن يحقق امال وطموحات الشعب المصري.
وقال انها فرصة تاريخية لاستعادة الوطن أمجاده ووحدته الوطنية التي هددها النظام السابق واستعادة جميع القيم النبيلة لشعبها العظيم.
وأكد الدكتور صديق عفيفي مساعد رئيس حزب الوفد أن عيد الجهاد يخلد الذكري العطرة لجهاد الرجال الشرفاء الذين وقفوا في وجه المستعمر وناضلوا حتي حققوا الاستقلال لمصرنا الحبيبة وقادوا الأمة في كل انتخابات نزيهة قبل 1952، رغم أنهم تمكنوا من الحكم سبع سنوات فقط طول 30 عاما، إلا أنهم حققوا فيها معجزات، وقاد الوفد مصر الي التعليم المجاني لكل مواطن، والقضاء علي البطالة وثورة التصنيع وحققوا لمصر اقتصاداً قوياً في ميزان المدفوعات وكان هناك جنيه مصري اقوي من الجنية الاسترليني.
وأشار المهندس حسين منصور عضو الهيئة العليا إلي أن عيد الجهاد يستعيد رونقه مرة أخري بعد 60 عاما من حكم العسكر والانقلاب العسكري عام 1952.
وقال لأول مرة نحتفل بعيد الجهاد في أجواء من الحرية والديمقراطية، ونحتفل بثورتنا الشعبية الأولي ونحن في ظل ثورتنا الشعبية الثانية ثورة 25 يناير، وهذا أمر يدعو للبهجة والتفاؤل ولابد ان ننظر للأمام لتقدم مصر.
وقال «حسام الخولي» عضو الهيئة العليا للوفد: إن العيد هذا العام مختلف فهو عيد بطعم الحرية، الأمر الذي أستدعي أن يرفع الوفد شعار «مستقبل له تاريخ» ليخوض به الانتخابات البرلمانية فالوفد له تاريخ مشرف في الماضي في استعادة الحرية، مشددا علي أن الوفد يتعهد بعودة الحياة الكريمة للشعب المصري ببرنامج انتخابي في مدة 36 شهراً.
وأعرب «ايمن عبدالعال» عضو الهيئة العليا عن أمله ان يستعيد الوفد مكانته حتي تعود مصر لمكانتها، كما عاهد سعد ورفاقه المصريين علي حمل مطالبهم للمعتمد البريطاني وكانوا خير ممثل لهم، واستطاعوا ان ينتزعوا حقوق المصريون ويجهروا بمطالبهم في وجه المحتل الغاشم.
وأكد أن الوفد قادر علي استعادة دوره وقيادة المسيرة في 36 شهراً ليعود فجر الحرية يبزغ من جديد في سماء الوطن.
وقال الدكتور حاتم الاعصر عضو الهيئة العليا إن عيد الجهاد ظلم هذا العام لتزامنه مع الانتخابات البرلمانية وكان يستحق الاحتفاء به أكثر من ذلك، مشيراً إلي أن المعركة الانتخابية هذا العام صعبة جدا والوفد يحارب من معظم الاحزاب ولا سيما حزب الحرية والعدالة وهناك حالة من البلبلة وحالة هجوم ضارية علي مرشحي الوفد.
 

أهم الاخبار