‬الأحزاب والقوي‮ ‬السياسية في‮ ‬مؤتمر وحدة المصريين

ملفات محلية

الثلاثاء, 11 يناير 2011 16:02

"‬الخميس‮" .. ‬موعد حزب الوفد،‮ ‬مع مؤتمر الوحدة الوطنية،‮ ‬الذي‮ ‬ستحضره الأحزاب والقوي‮ ‬الوطنية،‮ ‬لدعم وتعزيز وحدة الشعب المصري،‮ ‬في‮ ‬مواجهات الفتن والإرهاب وهزيمة خطط التآمر التي‮ ‬تدبر ضد أبناء الوطن الواحد‮. ‬

كما‮ ‬يسجل التاريخ فإن الوحدة الوطنية متجذرة في‮ ‬نفوس المصريين،‮ ‬منذ الفتح الإسلامي‮ ‬وإلي‮ ‬الآن،‮ ‬وإن شاء الله علي‮ ‬مدي‮ ‬التاريخ المصري‮.‬

وقد تجلت صور هذه الوحدة،‮ ‬في‮ ‬عامة القضايا الوطنية،‮ ‬واتسعت إبان ثورة‮ ‬1919‮ ‬عندما تعانق الهلال مع الصليب ورفع المصريون شعار‮ » ‬الدين لله والوطن للجميع‮« ‬ذلك الشعار الذي‮ ‬صاغه زعماء حزب الوفد،‮ ‬بداية من الزعيم سعد زغلول‮ ‬،‮ ‬وصار برنامجا‮ ‬يرعاه حزب الوفد،‮ ‬طوال تاريخه السياسي،‮ ‬وصار إرثاً‮ ‬من الثوابت الأساسية لحزب الوفد،‮ ‬التي‮ ‬تقوم علي‮ ‬الوحدة الوطنية والمواطنة،‮ ‬باعتبار أن المصريين سواء،‮ ‬دون تفرقة في‮ ‬العقائد‮. ‬

إن حزب الوفد،‮ ‬وهو الحريص الأول علي‮ ‬وحدة المصريين،‮ ‬يظل الحزب الداعم لحقوق كل أبناء الوطن،‮ ‬لا فرق بين مسلم ومسيحي،‮ ‬فالغدر لا‮ ‬يفرق بين هذا أوذاك‮ ‬،والفرح حق للجميع‮ ‬،‮ ‬وما تجسده علاقات المجتمع المصري،‮ ‬طوال تاريخه،‮ ‬ومن علاقات ومودة وتواصل،‮ ‬بين الإخوة المصريين،‮ ‬تؤكد أن الواقع المصري،‮ ‬يقوم علي‮ ‬وحدة أبناء الشعب الواحد،‮ ‬في‮ ‬المحن والأفراح‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬الحقوق والواجبات،‮ ‬التي‮ ‬يكفلها الدستور،‮ ‬بحق المواطنة للجميع‮.‬

في‮ ‬ثورة‮ ‬19‮ ‬وحرب‮ ‬73‮ .. ‬الرصاص لم‮ ‬يفرق بين مسلم ومسيحي

التاريخ‮ ‬المصري‮ .. ‬شاهد علي‮ ‬الوحدة الوطنية

المصريون‮ ‬يتوحدون في‮ ‬القضايا القومية‮.. ‬والهلال والصليب متلازمان منذ الفتح الإسلامي

الوحدة الوطنية في‮ ‬مصر،‮ ‬ليست مجرد شعارات،‮ ‬وإنما هي‮ ‬واقع ملموس تجسد خلال التاريخ المصري‮ ‬القديم والحديث وهناك مواقف شاهدة علي‮ ‬هذه الوحدة التي‮ ‬ما انفصمت‮ ‬يوماً،‮ ‬وهذا دليل علي‮ ‬أن ما‮ ‬يحدث اليوم مجرد زوبعة في‮ ‬فنجان‮ ‬،‮ ‬فالمصريون كلهم واحد،‮ ‬لافرق بين مسلم ومسيحي،‮ ‬ولا صعيدي‮ ‬أو بجري‮ ‬فقد تجحت القضايا الوطنية الكبري‮ ‬طوال التاريخ في‮ ‬توحيد المصريين وصهرهم داخل بوتقة الوطن الواحد‮. ‬

فوفقاً‮ ‬لما أكده فهمي‮ ‬ناشد عضو مجلس الشوري‮ ‬السابق في‮ ‬دراسته حول‮ »‬الوحدة الوطنية في‮ ‬مصر‮« ‬فإن هذه الوحدة تجلت عبر التاريخ بداية من الفتح الإسلامي‮ ‬لمصر،‮ ‬حيث لم‮ ‬يهدم القائد العربي‮ ‬المسلم‮ ‬عمرو بن العاص أي‮ ‬كنيسة وإنما فتح مصر وأرس عهد الأمان الذي‮ ‬أمن فيه المسيحيين علي‮ ‬أموالهم ودينهم وكنائسهم‮.‬

وظلت مصر طوال تاريخها تتمتع بالوحدة بين أهلها سواء كانوا مسلمين أم مسيحيين حتي‮ ‬أن الاحتلال الإنجليزي‮ ‬الذي‮ ‬حاول مراراً‮ ‬التفريق بين المسلمين والأقباط لم‮ ‬ينجح في‮ ‬ضرب وحدة هذا الوطن،‮ ‬وإنما استمر المواطنون‮ ‬يناضلون سواسية من أجل مصر‮.‬

وتجلت هذه الوحدة إبان ثورة‮ ‬1919‮ ‬حيث ظهر ـ ولأول مرةـ شعار اتحاد الهلال والصليب معاً،‮ ‬من أجل الوطنية وخرج المسلمون والأقباط معا‮ ‬يدافعون عن مصير مصر،‮ ‬رافعين شعار‮ »‬الدين لله والوطن للجميع‮«.‬

وظلت الوحدة هي‮ ‬شعار مصر إبان كل أحداثها التاريخية‮. ‬في‮ ‬ثورة‮ ‬1952‮ ‬قام بها ضباط مسلمون ومسيحيون معاً‮.. ‬وحرب أكتوبر‮ ‬1973‮ ‬لم تفرق بين عسكري‮ ‬مسلم وعسكري‮ ‬قبطي‮.. ‬فالكل دافع عن وطنه،‮ ‬والكل استشهد من أجل الوطن حتي‮ ‬تم تحرير سيناء‮. ‬ويرجع البعض بداية ظهور المشكلات الطائفية إلي‮ ‬فترة السبعينيات حيث ظهرت بعض الدعوات المعادية للمجتمع التي‮ ‬تستهدف ضرب الوحدة الوطنية وحدها بل استهدفت الوطن بأكمله،‮ ‬حيث تم اشهار سلاح التكفير،‮ ‬لإرهاب المجتمع كله،‮ ‬ومن هنا بدأت النزعة الطائفية في‮ ‬النمو ومع ذلك لم‮ ‬يخل المجتمع نفسه من بعض النمادج الرائعة للوحدة،‮ ‬حيث تجلت هذه الوحدة عبر كل عملية إرهابية شهدتها البلاد،‮ ‬حيث وقف المسلمون‮ ‬والأقباط دائما في‮ ‬وجه الإرهاب‮. ‬وحتي‮ ‬حادث كنيسة القديسين الأخيرة بالاسكندرية شهدت هذه المواقف الرائعة حيث وجدنا جندي‮ ‬الحراسة المسلم الذي‮ ‬أصيب لأنه كان‮ ‬يريد أن‮ ‬ينقذ الطفل ماركو الذي‮ ‬أخذ‮ ‬يبكي‮ ‬بسبب الانفجار‮.‬

إذن فالوحدة الوطنية في‮ ‬مصر واقع ملموس نحن في‮ ‬حاجة إلي‮ ‬تأكيده اليوم،‮ ‬خاصة أن هذه الوحدة مازالت تتجلي‮ ‬مظاهرها في‮ ‬كل عام سواء في‮ ‬إفطار الوحدة الوطنية الذي‮ ‬تقيمه الكنيسة ويحضره كبار رجال الدولة ورموز الدين الإسلامي،‮ ‬أو في‮ ‬القداسات المختلفة التي‮ ‬يحضرها رجال الدين الإسلامي‮ ‬في‮ ‬كل عام فكل هذه المظاهر دليل علي‮ ‬وحدة المصريين التي‮ ‬ستستمر للأبد‮.‬

أحمد عودة‮ .. ‬عضو الهيئة العليا بحزب الوفد‮:‬

الوفد راعي‮ ‬وحدة الهلال والصليب

أحمد عودة ـ عضو الهيئة العليا بالوفد أكد‮ : ‬أن الوحدة الوطنية هي‮ ‬أساس من أسس‮ ‬يقوم عليها المجتمع المصري‮ ‬منذ عدة قرون من الزمن‮ ‬،‮ ‬ومنذ قيام حزب الوفد،‮ ‬إثر ثورة‮ ‬1919،‮ ‬ونحن ننادي‮ ‬بوحدة الهلال مع الصليب،‮ ‬ونعتز بالوحدة الوطنية ونرفع شعار الدين لله والوطن للجميع‮. ‬وعاشت وحدة الهلال مع الصليب‮. ‬وأضاف‮ : ‬هذه الوحدة تتعرض بين الحين والآخر لأصابع أجنبية خبيثة تحاول العبث بها والنيل من سلامتها وفي‮ ‬السابق لم‮ ‬يكن رصاص الإنجليز‮ ‬يفرق بين المسلم والمسيحي‮ ‬،‮ ‬وها هو ذا ماحدث بالاسكندرية‮ ‬يؤكد ان القنابل لم تميز بين المسلم والمسيحي‮ ‬وستبقي‮ ‬الوحدة الوطنية أساساً‮ ‬متيناً‮ ‬صلباً‮ ‬من الأسس التي‮ ‬يقوم عليها المجتمع المصري‮ ‬دون تفرقة بين عنصريه‮.‬

الدكتور إبراهيم نوار‮.. ‬أمين التثقيف السياسي‮ ‬بحزب الجبهة الوطنية‮:‬

الديمقراطية والمواطنة‮.. ‬البداية الحقيقية للإصلاح

تكريس الوحدة الوطنية لا‮ ‬يكون بإظهار القسيس بجوار الشيخ معاً‮ ‬لأن هذه الفكرة أساءت للوحدة الوطنية أكثر مما كرستها‮. ‬هكذا بدأ الدكتور إبراهيم نوار ـ أمين التثقيف والتدريب السياسي‮ ‬بحزب الجبهة ـ قال‮ : ‬هناك حقوق للمواطنة‮ ‬يجب ان تحترم والمساواة في‮ ‬الحقوق بين جميع المواطنين سواء فيما‮ ‬يخص علاقة هؤلاء ببعضهم البعض أو فيما‮ ‬يخص علاقتهم بالدولة،‮ ‬أو علي‮ ‬مستوي‮ ‬علاقة المؤسسات ببعضها،‮ ‬وهناك أيضا قواعد واضحة للمواطنة‮ ‬يجب ان تتحول إلي‮ ‬سياسة‮ ‬،‮ ‬والتي‮ ‬يجب ان تتحول بالتالي‮ ‬إلي‮ ‬قانون،‮ ‬وهناك مواد في‮ ‬الدستور تنص علي‮ ‬أن المواطنين متساوون في‮ ‬الحقوق والواجبات لكن القوانين تدمر هذه المواد،‮ ‬فيجب ان تتضمن القوانين حقوق المواطنة

كاملة،‮ ‬ولذلك لابد من وجود مادة قانونية تجرم عدم تنفيذ هذه القاعدة أو تعاقب من‮ ‬يخالفها لأن هذا‮ ‬غير موجود،‮ ‬وفيما‮ ‬يخص دور العبادة فهي‮ ‬من القضايا الشائكة التي‮ ‬يجب حسمها بوجود قانون موحد لبنائها نظراً‮ ‬لأهمية ذلك في‮ ‬تحقيق الاستقرار للمجتمع كله‮.‬

كذلك فهناك وظائف معينة لا‮ ‬يشغلها أشخاص بعينهم رغم انطباق كافة القواعد عليهم وهذه القاعدة‮ ‬يجب القضاء عليها،‮ ‬وكذلك‮ ‬يجب إلغاء حالة الطوارئ التي‮ ‬تسلب المواطنين كافة حقوقهم وحرياتهم حتي‮ ‬يتم إقرار مبدأ المواطنة وتفعيله‮.‬

وأضاف‮: ‬لابد من إتباع إجراءات إعادة ثقة بين المواطنين والدولة،‮ ‬خاصة أن الظروف الخارجية كلها،‮ ‬تؤكد أنه لو استمر الوضع علي‮ ‬ما هو عليه،‮ ‬ستؤدي‮ ‬الأمور إلي‮ ‬ماهو أسوأ من ذلك،‮ ‬لذلك فلابد أن تحافظ الحكومة علي‮ ‬الهدوء الداخلي‮ ‬،‮ ‬وتدبير المجتمع علي‮ ‬أساس ديمقراطي‮ ‬استنادا إلي‮ ‬قواعد وقيم المواطنة وتحويل هذه الشعارات من مجرد شعارات سياسية إلي‮ ‬قوانين مع ضرورة وجود قوانين تجرم عدم العمل بهذه القوانين التي‮ ‬ستيم وضعها،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن تفادي‮ ‬العيوب الجوهرية،‮ ‬الموجودة في‮ ‬النظام السياسي‮ ‬والقانوني‮ ‬والإداري‮ ‬في‮ ‬مصر،‮ ‬فلابد من أن تبادر الدولة بضرورة إصلاح هذه العيوب‮ ‬،‮ ‬ولابد ان‮ ‬يصاحب ذلك تحرك الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني‮ ‬لتمارس ضغوطاً‮ ‬علي‮ ‬الدولة لتحويل المواطنة من سياسة إلي‮ ‬قانون‮ ‬يعمل به‮.‬

الدكتور محمد الجوادي‮ .. ‬المفكر السياسي‮:‬

لجنة حكماء للإتفاق علي‮ ‬القضايا الخلافية

الدكتور محمد الجوادي،‮ ‬مفهوم الوحدة الوطنية أشمل بكثير من مجرد وحدة المسلمين والمسيحيين‮. ‬فالوحدة تعني‮ ‬وحدة المسلمين المسلمين أولاً،‮ ‬وضرورة وحدة المسيحيين أنفسهم لأن الوحدة لا تتوقف علي‮ ‬عنصر عنصرين أو وملتين‮ ‬،‮ ‬إنما تتوقف علي‮ ‬وحدة جميع المصريين‮. ‬

والوحدة ليس معناها تنازل أحد العناصر عن دينه أو آرائه،‮ ‬وإنما‮ ‬يتوحد الجميع من خلال قضايا وطنية،‮ ‬لذلك‮ ‬يجب التوصل إلي‮ ‬الاتفاق علي‮ ‬حدود دنيا في‮ ‬كل هذه القضايا‮ ‬،‮ ‬واضاف‮ : ‬أقترح أن‮ ‬يجتمع مجموعة من العلماء والخبراء علي‮ ‬هيئة لجنة حكماء تضم عناصر،‮ ‬من‮ ‬غير ذوي‮ ‬الاتجاهات الدينية ويتفقون علي‮ ‬وضع ثوابت معنية في‮ ‬قضايا العدالة الاجتماعية والقضايا الخلافية المعلقة بين الطرفين،‮ ‬مع ضرورة وجود تشريعات تطبق علي‮ ‬الجميع وتنص علي‮ ‬ضرورة توحيد التوسط ومنع التطرف‮.‬

وقال‮ : ‬الوحدة الوطنية ليست مجرد شيخ وقسيس‮ ‬،‮ ‬يتعانقان أمام الكاميرات‮ ‬،‮ ‬إنما هي‮ ‬مفهوم أشمل وأوسع‮ ‬يجب أن‮ ‬يتم بين كل أفراد المجتمع‮ ‬،‮ ‬داخل طوائفه‮ ‬،بما في‮ ‬ذلك الطوائف الفكرية والدينية المتشابهة‮.‬

جمال أسعد‮ .. ‬المفكر القبطي‮ ‬وعضو مجلس الشعب‮:‬

التوحد المصري‮ .. ‬في‮ ‬الحقوق والواجبات‮ ‬

جمال أسعد ـ المفكر القبطي‮ ‬عضو مجلس الشعب ـ أكد‮ : ‬أن استعمال تعبير الوحدة الوطنية أمر خاطئ،‮ ‬فكلمة وحدة معناها تواجد أكثر من طرف،‮ ‬وهذا تكريس لفكرة وجود المناخ الطائفي‮ ‬في‮ ‬مصر،‮ ‬لذلك فالأفضل أن نستخدم عبارة توحد مصري‮ ‬بدلاً‮ ‬من عبارة‮ »‬الوحدة الوطنية‮«. ‬فالمادة الأولي‮ ‬من الدستور،‮ ‬تتحدث عن المواطنة والمادة‮ »‬رقم‮ ‬40‮« ‬تتحدث عن أن المو اطنين كلهم متساوون في‮ ‬الحقوق والواجبات وهاتان المادتان لم تفرقا بين شخص وآخر من أفراد الشعب المصري‮. ‬لذلك‮ ‬يجب علينا ان نتحدث عن كيفية القضاء علي‮ ‬المناخ الطائفي‮ ‬لأن هذا‮ ‬يؤثر في‮ ‬التوحد المصري‮ ‬خاصة أن هذا المناخ الطائفي‮ ‬له أسباب متراكمة عبر سنوات طويلة،‮ ‬بعضها بسبب سياسات الحكومة والبعض الآخر بسبب المؤسسات الدينية ووسائل الإعلام والتعليم‮ ‬،‮ ‬وهذا المناخ لن‮ ‬يقضي‮ ‬عليه إلا بالقضاء علي‮ ‬تلك الأخطاء المتراكمة‮. ‬

وأضاف أنه عندما لا‮ ‬يطبق القانون في‮ ‬مشكلة بين مسلمين ومسيحيين،‮ ‬ويطبق ما‮ ‬يسمي‮ ‬بالتواتر السياسي،‮ ‬فهذا‮ ‬يساعد علي‮ ‬تكريس هذا المناخ الطائفي،‮ ‬فالقانون‮ ‬يجب أن‮ ‬يطبق علي‮ ‬الجميع‮. ‬وقديماً‮ ‬كان المسجد والكنيسة‮ ‬،‮ ‬يساعدان علي‮ ‬توحد المصريين،‮ ‬أما الآن فقد ساهما في‮ ‬زيادة الفرقة والخلافات بين أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية لذلك علينا أن‮ ‬يعود المسجد والكنيسة إلي‮ ‬سابق عهدهما في‮ ‬بث روح الوحدة بين المصريين‮. ‬أما عن الخطاب الإعلامي‮ ‬فإنه عندما‮ ‬يتحدث الإعلام عن مسلم ومسيحي،‮ ‬فهذا تكريس للمناخ الطائفي‮ ‬فكلنا مصريون كذلك‮ ‬يجب أن‮ ‬يصبح التعليم بوتقة للوحدة الوطنية‮ ‬،‮ ‬ولابد أن تكون هناك بداية حقيقية للتوحد‮ ‬،‮ ‬حيث لابد من تطبيق القانون علي‮ ‬الجميع‮ ‬،‮ ‬فالحكومة تتملق الشارع وتنافقه‮ ‬،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فهذه الحكومة لم تستطع عمل شىء،‮ ‬والتالي‮ ‬لابد من وجود دور للأحزاب والمؤسسات العامة لخلق هذه الحالة من التوحد بين أفراد الشعب المصري،‮ ‬وخلق توع من التواصل بين المصريين من خلال كل المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية لتكريس مبدأ التوحد‮.‬

المستشار محمد حامد الجمل‮.. ‬رئيس مجلس الدولة الأسبق‮:‬

الوحدة الوطنية مستهدفة‮ .. ‬وواجب المجتمع التصدي‮ ‬للتآمر عليها

المستشار حامد الجمل ـ رئيس مجلس الدولة الأسبق ـ أكد أن الدستور اهتم في‮ ‬التعديلات الأخيرة بالنص صراحة علي‮ ‬المساواة التامة والكاملة بين المواطنين المصريين بصرف النظر عن اختلاف الدين أو الجنس أو الغني‮ ‬أوالفقر أو حتي‮ ‬اللون‮. ‬وهذه المساواة‮ ‬،‮ ‬مساواة أمام القانون والشرعية والدستورية والقانونية وأمام القضاة وفي‮ ‬مباشرة الحقوق والحريات العامة مثل حق الاقتراع والانتخاب،‮ ‬وحق الترشح للمجالس النيابية سواء في‮ ‬البرلمان أو المحليات وحق تولي‮ ‬الوظائف العامة

وممارسة الحق في‮ ‬التجمع والتظاهر السلمي‮ ‬وعضوية الأحزاب السياسية وغيرها‮.. ‬وتقاس حضارة الأمم بتحقيق مبدأ المواطنة وكفالة المساواة بين المواطنين وحماية هذه المساواة بالقانون في‮ ‬ذات الوقت‮ ‬،‮ ‬مع إبطال أي‮ ‬تصرف من أجهزة الدولة‮ ‬يتعارض مع مبدأ المواطنة ومعاقبة من‮ ‬يخالف هذا المبدأ عمداً‮ ‬أو بسوء بما‮ ‬يردع أي‮ ‬صاحب سلطة عن ارتكاب جريمة الاعتداء علي‮ ‬الوحدة الوطنية بالقول أو الفعل‮. ‬وأضاف مبدأ الوحدة الوطنية‮ ‬يشمل كفالة إقامة الشعائر الدينية في‮ ‬أمن وأمان‮ ‬والحرية المطلقة للعقيدة الدينية كذلك ـ وبالطبع ـ أن تقدير هذا المبدأ‮ ‬يعني‮ ‬استنكار ورفض التعصب سواء لدين أو لفئة أو لطبقة أو لطائفة ونبذ أعمال العنف والإرهاب ضد الشرعية والمساواة بين المواطنين‮. ‬ولاشك أن الوحدة الوطنية مستهدفة منذ فترة وعلي‮ ‬مدي‮ ‬التاريخ كان هناك استقرار في‮ ‬تطبيق مبدأ المواطنة بين المسلمين والأقباط وحتي‮ ‬اليهود‮ ‬،‮ ‬ولكني‮ ‬منذ‮ ‬ما‮ ‬يسمي‮ ‬بأحداث‮ »‬الخانكة‮« ‬في‮ ‬السبعنييات أيام حكم الرئيس السادات وما تبعها من أحداث بالزاوية الحمراء،‮ ‬والكشح في‮ ‬الصعيد وأخيراً‮ ‬في‮ ‬نجع حمادي‮ ‬ثم في‮ ‬الاسكندرية تعد أفعالاً‮ ‬مبعثها التعصب والجهالة الدينية وأن الافكار التضليلية عن الإيمان والكفر حتي‮ ‬بالنسبة للمسلمين وليس فقط الأقباط وغيرهم وهذه الأعمال لابد من ردعها والعقاب الشديد عليها بالاضافة إلي‮ ‬مسئولية المؤسسات الدينية والتعليمية والاجهزة الإعلامية مسموعة ومقروءة ومرئية،‮ ‬عن توعية المواطنين بصحيح أحكام الأديان بتعارض الإيمان الحقيقي‮ ‬مع التعصب وكره الآخر ومع أعمال العنف التي‮ ‬تصل إلي‮ ‬التكفير والقتل الذي‮ ‬حرمه الله في‮ ‬جميع الأديان‮ ‬،‮ ‬وقرر العقاب الرادع في‮ ‬الدنيا والأبدي‮ ‬في‮ ‬الأخرة،‮ ‬وإرساء مفاهيم المواطنة‮ ‬يجب أن‮ ‬يبدأ منذ الصغر حتي‮ ‬بالنسبة لصغار التلاميذ والطلبة والتجمعات الأخري‮ ‬في‮ ‬النقابات والمصانع والأحزاب السياسية ولابد من تدعيم مبدأ المواطنة بالتعليم والتثقيف والتوجيه وتعميق التعاون بين المصريين بصفتهم مصريين في‮ ‬بناء هذا الوطن وأداء أي‮ ‬عمل‮ ‬يمثل خيراً‮ ‬للمجتمع المصري‮.‬

الدكتورة فوزية عبدالستار‮ .. ‬رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب سابقاً‮:‬

التمييز مرفوض‮ .. ‬وعلي‮ ‬رجال الدين التوقف عن بث روح الفرقة

الدكتورة فوزية عبدالستار ـ رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب سابقاً‮ ‬ـ أكدت أن مصر مستهدفة كلها،‮ ‬والوحدة الوطنية مستهدفة كفرع من أفرع الاستهداف،‮ ‬وهو أحد الأساليب التي‮ ‬يتحقق بها أغراض من‮ ‬يضمرون لنا العداء،‮ ‬والرغبة في‮ ‬التدمير،‮ ‬وما‮ ‬يقع من أحداث وراءها أصابع خارجية‮ ‬،‮ ‬تعبث بأمن مصر وتأتي‮ ‬بمثل هذه الأفعال المشينة‮ ‬،‮ ‬واليقظة تقتضي‮ ‬إدراك هذه الحقيقة‮. ‬وأضافت‮: ‬نحن نعيش علي‮ ‬أرض واحدة ونعاني‮ ‬ظروفاً‮ ‬واحدة وتحكمنا قوانين واحدة فالعلاقات بيننا متميزة لم‮ ‬يتطرق إليها الاختلاف في‮ ‬الرأي‮. ‬وهذا ما‮ ‬يجب أن تركز عليه الرسالة الإعلامية،‮ ‬والتنبيه علي‮ ‬أن مصر مستهدفة،‮ ‬فأبسط قواعد قراءة المشهد السياسي‮ ‬الآن،‮ ‬تؤكد أن الدول العربية كلها مستهدفة‮ ‬،‮ ‬الواحدة تلو الأخري‮ ‬وخط السير واضح جداً،‮ ‬ولا أحد‮ ‬ينكر أن العلاقات بدأ‮ ‬يشوبها السوء بين المواطنين علي‮ ‬أرض واحدة‮. ‬ولكن ذلك‮ ‬يعكس عدم الرضا لدي‮ ‬المصريين بشكل عام،‮ ‬لأن المصريين جميعا‮ ‬يطالبون بحقوقهم ويحتجون علي‮ ‬الظلم ويرفعون مطالب واحدة‮ ‬،‮ ‬فالقضية ليست حقوق مسيحيين ومسلمين‮ ‬،‮ ‬ولا أريد أن أقيم هذه التفرفة‮ ‬،‮ ‬ولا أريد لإخواننا الأقباط الميل لهذا التيار المسموم‮. ‬وقالت‮ : ‬ارفض أي‮ ‬شكل من أشكال التمييز حتي‮ ‬كوتة المرأة أرفضها وينسحب الأمر علي‮ ‬كوتة للأقباط‮ ‬،‮ ‬لأنها مبدأ الديمقراطية التي‮ ‬تقتضي‮ ‬أن من‮ ‬يمثل الشعب في‮ ‬البرلمان لابد وأن‮ ‬يكون نتاج انتخابات حرة نزيهة دون تقييد قانوني‮ ‬بعدد معين‮. ‬وما‮ ‬يثار الآن‮ ‬يعكس خللاً‮ ‬في‮ ‬مفهوم الديمقراطية وبالتالي‮ ‬الضروري‮ ‬التوعية ونبذ المفاهيم التي‮ ‬تحوي‮ ‬سموماً‮ ‬ينفثها البعض أدت لوجود بعض مشاعر الظلم عند فـئة معينة ولا شك أن الأطفال والشباب‮ ‬يتأثرون بذلك وهذا هو مكمن الخطة ومدعاة لإعادة تدريس مادة التربية القومية في‮ ‬المدارس لانها تبث روح المواطنة كمصريين وليس علي‮ ‬أساس قبطي‮ ‬أو مسلم كما‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬ينتبه رجال الدين لدورهم الهام في‮ ‬هذه القضية لأنه ـ للأسف ـ بعض رجال الدين بحاجة إلي‮ ‬فهم الوحدة الوطنية بل علي‮ ‬العكس نجد من‮ ‬يدمرونها‮.‬

الدكتورة أمنة النصير‮.. ‬أستاذة الفلسفة الإسلامية‮:‬

العدالة والقانون‮ .. ‬وعامة الوحدة الوطنية

الدكتورة أمنة النصير ـ أستاذة الفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر قالت‮ : ‬نشر ثقافة الاحساس بقوة القانون الذي‮ ‬يجمعنا بكل ألواننا ومذاهبا وعقائدنا،‮ ‬هو أول الطريق لتحقيق مفهوم المواطنة‮.. ‬فالقانون والعدالة هما الدعامة الاساسية لوحدة الوطن فيما‮ ‬يخص كل أطراف الأمة،‮ ‬فعندما توجد العدالة التي‮ ‬تحميها قوة القانون‮ ‬يشعر الجميع بعدم التفرقة،‮ ‬فالعدالة‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تعم علي‮ ‬الجميع،‮ ‬وتشمل كل من‮ ‬يعيش علي‮ ‬أرض هذا الوطن لأنها أساس ترسيخ الطمأنية،‮ ‬وإذا حدث ذلك فلن نجد من‮ ‬يشعرنا بالظلم أو الحرمان والإنطلاق‮ ‬يجب أن نبدأ من حب هذا الوطن وتقديسه هكذا كنا منذ نصف قرن،‮ ‬وأضافت‮ : ‬لقد تلقيت تعليمي‮ ‬في‮ ‬مدرسة أمريكية ولم أر أي‮ ‬فرق بين مسلمة ومسيحية ولم‮ ‬يخطر علي‮ ‬بالي‮ ‬أن أسأل في‮ ‬ذلك،‮ ‬وهذا هو الأصل عن كل‮ ‬المصريين،‮ ‬وعلي‮ ‬الحكماء اصحاب الفكر الناضج ان‮ ‬يعملوا علي‮ ‬الإصلاح والعطاء‮ ‬،‮ ‬وأنا ألوم الطبقة المثقفة التي‮ ‬اراحت واستراحت وليس هكذا نعيش في‮ ‬وطن نتركه للغث والسمين،‮ ‬لذا أطالب جميع فئات المجتمع‮ ‬،‮ ‬بأن تتكاتف وتسير في‮ ‬طريق الوطن واعية مدركة‮ ‬المسئولية كل فرد منا‮ ‬،‮ ‬للنهوض بهذا الوطن،‮ ‬فالوطن ليس حكراً‮ ‬علي‮ ‬فريق أو طبقة أو قلة أو طائفة دون الآخر،‮ ‬لأن مصر دولة مترامية الأطراف البشرية‮ ‬،‮ ‬وعندما تختزل في‮ ‬فكر واحد أو حزب أو فئة واحدة فإن ذلك هو الخطر الحقيقي‮ ‬وتنسحب آثارة الوخيمة علي‮ ‬الوطن بأكمله وأحسبهم أن أولي‮ ‬الأمر‮ ‬يدركون جيداً‮ ‬أن القضية تكمن في‮ ‬الأنانية التي‮ ‬انسحبت علي‮ ‬كثير من فئات المجتمع وجعلت كل طرف‮ ‬يشعر بأنه الأوحد الذي‮ ‬له حق في‮ ‬هذا هذا البلد‮.‬

فاروق العشري‮.. ‬عضو المكتب السياسي‮ ‬بالحزب الناصري‮:‬

الأحزاب والإعلام والمؤسسات الدينية‮ .. ‬مسئول عن نبذ الفرقة

فاروق العشري‮ ‬ـ عضو المكتب السياسي‮ ‬وأمين التثقيف بالحزب الناصري‮ ‬ـ أكد‮ : ‬أن التاريخ‮ ‬يسجل أن الوحدة الوطنية في‮ ‬مصر كانت دائما أمراً‮ ‬مستقراً‮ ‬وثابتاً،‮ ‬ولم‮ ‬يكن هناك أية مشاكل مثارة بين المسلمين والمسيحيين‮ ‬،‮ ‬وكانت القواعد القانونية المعمول بها تراعي‮ ‬قواعد المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز بين أبناء الوطن الواحد،‮ ‬وكان هذا واضحا حتي‮ ‬إبان النظام الملكي‮ ‬فرغم الطبقية التي‮ ‬كانت موجودة في‮ ‬المجتمع إلا أنه لم تكن هناك مشاكل طائفية قائمة،‮ ‬وحتي‮ ‬إبان فترة الحكم الناصري‮ ‬كانت المساواة بين المواطنين هي‮ ‬المبدأ المعمول به في‮ ‬التعليم والعمل والتعينيات والترقيات حيث رفعت الدولة شعار‮ »‬الحق في‮ ‬العمل‮« ‬وفقاً‮ ‬لتاريخ التخرج والموقع الجغرافي‮ ‬،‮ ‬وليس علي‮ ‬أساس الدين وكانت الترقيات تتم علي‮ ‬أساس النبوغ‮ ‬في‮ ‬العمل،‮ ‬أما في‮ ‬فترة السبعينات فقد بدأ المد الديني‮ ‬والروح السلفية في‮ ‬الظهور،‮ ‬وهذا ما أدي‮ ‬إلي‮ ‬ظهور روح التعصب بين المسلمين والمسيحيين،وامتدت هذه الروح التعصبية بين جميع أفراد الشعب المصري،‮ ‬لذلك فعلي‮ ‬الدولة العمل بسرعة لتكريس قواعد العدل والمساواة بين جميع المواطنين،‮ ‬وإعلاء مبدأ تكافؤ الفرص في‮ ‬كل شـىء‮ . ‬وأضاف‮ : ‬يجب أن تتعاون الأحزاب والدولة والمؤسسات الدينية من مسجد وكنيسة ومدارس ووسائل الإعلام لنبذ مبادئ الفرقة وإحلال مبادئ الوحدة والمساواة بين جميع أفراد الشعب المصري‮.‬

 

 

أهم الاخبار