موسى: لن أترشح للبرلمان ولن أكون جزءًا من "العك" السياسي

ملفات سياسية

الأربعاء, 18 مارس 2015 08:29
موسى: لن أترشح للبرلمان ولن أكون جزءًا من العك السياسي
القاهرة – بوابة الوفد – حازم العبيدي

اعترض عمرو موسى على الاتهامات بأن لجنة الخمسين كانت السبب الرئيسي في تأخر الانتخابات البرلمانية ، قائلا:" هذا كلام مرسل، و موجهي تلك الاتهامات يدعون إلى إبطال أو تعديل الدستور وهو أمر يرجعنا إلى نقطة البداية وهو ما يثير الشكوك في نفسي".

وأوضح موسى في تصريحات صحفية اليوم أننا  في الجمهورية المصرية الثالثة بعد جمهورية يوليو وجمهورية الإخوان وأساس الحكم اليوم هو الديمقراطية، وأن الدستور يمكن تعديله حسب الظروف المطلوبة واليات التعديل موجودة في الدستور فقط ، مؤكدا أن رئيس لجنه الخمسين لا يكتب الدستور ولكنه يشرف على عملية كتابته وهو عمل جماعي مشيرا إلى أن الدستور منع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء من ازدواج الجنسية ولكنه لم يفعل هذا لمرشحي البرلمان وللناس حرية الاختيار في النهاية.
وأضاف عمرو موسى قائلا:" ليس عيبا أن يعتمد الرئيس على مستشارين لديهم خبرة مثل د. الجنزوري ولديه أيضا شباب في طاقمه والأساس هو جمع الخبرة مع الابتكار حتى نحصل على أفضل البدائل.
وأكد موسى أنه سيظل له دور ورؤية سياسية في مصر ولمصلحتها ولكنه لن يشارك في الانتخابات البرلمانية إلا كمواطن فقط، قائلا:" لا أريد أن أكون جزءًا من "العك" السياسي كما سأظل أعمل من أجل مصر من أي موقع حتى موقع المواطن وأوظف علاقاتي لصالح هذا البلد.
كما أضاف رئيس لجنة الخمسين السابق قائلا:" أن قائمة الدكتور كمال الجنزوري كان عليها علامات استفهام كثيرة والرئيس عبد الفتاح السيسى أكد من قبل على أنه لا يدعم قائمة بعينها وهذا يكفي بالنسبة لي، ولكن قائمة في حب مصر تركت انطباعا أنها قائمة الدولة وبصرف النظر عن الحقيقة فإن الانطباع كان كذلك.
وأكد موسى أنه رئيس شرفي لحزب الوفد ولكنه يمتنع عن التدخل في شئون الحزب، مؤكدا على ضرورة قيام الحزب بإعادة النظر في التحالفات التي حدثت مؤخرا فلابد وأن يحافظ حزب الوفد على مكانته.
كما علق على حديث البعض  برغبته في تولى منصب رئيس مجلس النواب القادم قائلا:" قالوا أني أريد رئاسة البرلمان وهو شيء لم أفكر فيه وانتقاد الطموح أو المزايدة بالسن دليل على خلل في ثقافة المنتقدين.
وشدد موسي علي أن المؤتمر الاقتصادي  نجح من مختلف الزوايا، وأظهر دعم العالم لمصر، موضحا أهمية الالتزام بالإنجاز من الجهتين الحكومة والمستثمرين في تنفيذ المشروعات والاتفاقيات.
وقال موسى إن تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال

المؤتمر الاقتصادي كانت مطمئنة للغاية بالنسبة لموقف الولايات المتحدة من المؤتمر وكانت تنم عن الدعم لمصر وتفهمها للدور المصري كدولة  وللوضع المصري في المنطقة ، موضحا أن كيري كان متفهما للوضع الاقتصادي المصري بدقه وبالأرقام الصحيحة وأن الخطاب الأمريكي يشير إلى دراستهم  للموقف الاقتصادي المصري وكيف يمكن علاج نواقص الاقتصاد المصري كما أن هناك دعم اقتصادي يأتي من الدول العربية، فهناك قرار عربي بدعم مصر لأنها العمود الفقري للمنطقة.
وأضاف عمرو موسى أن تصريحات المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد  أشارت إلي أن النظام المالي الدولي يقدر أهمية عودة مصر مرة أخرى، قائلا:" أبرز ما لفت انتباهي خلال المؤتمر تصريحات رئيس وزراء إيطاليا،  فهي سياسية من الطراز الأول فقد قال " إن تقدمت مصر واستقرت سنستقر نحن أيضا وإن لم يحدث ذلك نحن مهددون " فهذه الكلمة تعكس رأياً أوروبياً لا يقتصر على إيطاليا فقط، و تعني أن بدون مصر هم مهددون وبها مستقرون.
وأشار عمرو موسى، إلى أن المصداقية السياسية المصرية لن تكتمل إلا بالتنفيذ الكامل لخارطة الطريق وإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، لأن البرلمان مسألة ضرورية للمصداقية وإدارة الحكم في مصر بطريقة جديدة، والتي تتمثل في الديمقراطية، موضحًا أنه يتطلب بعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة بشهور قليلة أن يتم تحديد مواعيد انتخابات المحليات، والتي تمثل 54 ألف كرسي لبناء الدولة، ويجب أن يشغل منهم 13 ألف كرسي للمرأة ومثلهم للشباب من سن 21 إلى 35 عامًا، بالإضافة إلى وجود الفلاحين والأقباط والعمال حتى تتحقق الديمقراطية الحقيقية داخل الدولة، ووضع الأساس الأول لإنهاء فساد المحليات
وأوضح موسى  أن هناك تمهيدا لعودة الدور المصري سواء كان أفريقيا أو عربيا معربا عن سعادته بحديث الرئيس عن المجال الحيوي لمصر الذي يضم المجال العربي المتوسطي الإفريقي، مؤكدا أن البعد المتوسطي لا يقل أهمية عن باقي الأبعاد المعروفة، حيث قال :"إن هناك فهم جديد أوسع مدي يربطنا بأوروبا ويجعل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي جيدة وهو ثاني أكبر الشركاء الاقتصاديين والتجاريين والمستثمرين وهذا شيء مهم للغاية فقد اقترحت علي الاتحاد الأوروبي عندما كنت مرشحا للرئاسة أن يكون هناك نوع جديد من العلاقة، بأن نطلب عضوية افتراضية في الاتحاد الأوروبي ونطبق المتطلبات والاشتراطات الخاصة بذلك، موضحا أن  نجاح تركيا ليس بمجهود فردي ولكن بالإدارة الصارمة وتطبيقها لمعايير الانضمام للاتحاد الأوروبي.