علماء المسلمين يكشفون لـ «الوفد» الوجه الكالح للتطرف والإرهاب:

قوة الأزهر تقضى على أى فتنة طائفية بمصر

ملفات سياسية

الاثنين, 08 ديسمبر 2014 07:06
قوة الأزهر تقضى على أى فتنة طائفية بمصر
كتبت - سناء حشيش:

أكد علماء المسلمين أهمية المؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب الذي عقده الأزهر الشريف علي مدار يومين، في الوقت الذي يُواجِه العالمُ العربيُّ حالةً غير مسبوقةٍ من التوترِ والاضطرابِ نتيجةَ ظهورِ حركاتٍ متطرفةٍ إرهابية تعرَّضَ الآمنين للخطر، وتعتدي على حقوقِهم الوطنيةِ، وعلى مقدساتِهم الدينيةِ

وأوضحوا أن  المؤتمر الذي دُعي إليه كافة التعددات الدينية والمذهبية جسد قوة الأزهر وموقفه الواضح من إدانة الإرهاب وإعلانه أن تلك الجماعات لا تمت للإسلام بصلة.. وشدد العلماء علي موقف الأزهر الشريف الواضح حيال الجماعات الإرهابية التي تتنافي تصرفاتهم مع سماحة الإسلام الواسعة، مؤكدين أن قوة الأزهر تقضي علي أي فتنة طائفية تواجه مصر.
قال الدكتور فيصل بن معمر، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمين عام مركز الملك عبدالله للحوار: إن مؤتمر الأزهر لمواجهة التطرف والإرهاب أتى فى مرحلة فارقة من تاريخ الأمة العربية والإسلامية بهدف تصحيح المفاهيم ومواجهة الإرهاب والتطرف والأفكار المتشددة والهدامة، التى انعكست سلباً على أمن واستقرار مجتمعاتنا العربية والإسلامية بل وعلى العلاقات الدولية.
وأضاف أن مشاركة أكثر من 120 دولة عربية وإسلامية تؤكد معاناة دول العالم فى المنطقة من موجات التشدد والتطرف وسفك الدماء باسم الدين وتوظيف الدين لأغراض سياسية، الأمر الذى دفع

المملكة العربية السعودية تقرر بقوة المشاركة فى المؤتمر لإبعاد الدين عن الصراعات السياسية والحزبية والمذهبية وعدم المتاجرة به، وفى الوقت نفسه حماية المجتمعات الإسلامية من التطرف والإلحاد والفكر البهائى، وكل ما يبعد الدين عن مبادئه الراسخة وقيمه تحت مظلة العاطفة الدينية.
ويري الدكتور محيي الدين عفيفي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية أن مؤتمر الأزهر الشريف لمواجهة التطرف والإرهاب، أكد علي دور الأزهر الشريف في مواجهة التطرف والإرهاب، مبيناً أن الأزهرِ الشريفِ بما يُمثِّلُه من مرجعيةٍ دِينيةٍ للمسلمين جميعًا أخذَ المبادرةَ لتحديدِ المفاهيمِ وتحريرِ المقولاتِ التي أساء المتطرفون توظيفَها في عمليَّاتِهم الإرهابيةِ، ورفَعَ الصوتَ الإسلاميَّ عاليًا ضدَّ التطرفِ والغلوِّ وضدَّ الإرهابِ بأشكالِه وأنواعِه كافةً، لافتاً إلي أن الأزهر كان له دور كبير تجاه الفتنة الكبرى التي حدثت في القرون الوسطي.
وأضاف «عفيفي» أن وسطية الأزهر الشريف لم تكن يوماً ما محاولات عقيمة لاستجداء طرف على حساب آخر أو مجرد حاصل جمع لأطراف متناقضة كل منها يحاول أن يتخذ من الأزهر مطية لتحقيق
مصالحه.
ويؤكد الدكتور إبراهيم الهدهد، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن الغلو في الدين ليس مقصوراً على المسلمين فحسب وإنما وقع مع أهل الديانات السابقة ولكن هناك مصطلحات يجب تحديدها لمعرفة وجود الغلو من عدمه.
وطالب «الهدهد» بمواجهة التطرف والإرهاب بعدم التشدد فى الدين مصداقاً لقول النبي  صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا».
وشدد محمود الشريف، نقيب الأشراف، علي أهمية انعقاد الملتقى العالمى الذي دعا إليه الأزهر الشريف تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، بحضور عدد كبير من العلماء المسلمين وغير المسلمين من مختلف دول العالم.
وطالب نقيب الأشراف، الأمة العربية والإسلامية بضرورة الحفاظ على وحدة الصف والتكاتف لمواجهة التحديات الهائلة التي تواجه حاضرها ومستقبلها والتصدى للمخاطر التي تحدق بها.
ويري الدكتور صبري عبادة، وكيل وزارة الأوقاف أن هذا المؤتمر الأول من نوعه لأنه جمع بين الإسلام والمسيحية في نفس الغرض، لافتاً إلى حرص الجميع على حماية الأقليات المسلمة بالدول الغربية.
وأوضح أن هذا المؤتمر، سيقضي على أي شائعة بشأن وجود «فتنة طائفية» في مصر، مطالباً الدولة بتنفيذ توصيات المؤتمر على أرض الواقع، وتوصيلها للشباب بالجامعات والأحياء الشعبية والمدارس.
يذكر أن الأزهر الشريف، أطلق المؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب، علي مدار يومين  بحضور الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ووزراء الشباب والثقافة والتعليم العالي والتربية والتعليم والأوقاف، بالإضافة إلى مجموعة من رؤساء الكنائس ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، من أكثر من 120 دولة إسلامية وغير إسلامية.