رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل:

المطرية.. المستشفى التعليمى والسوق الأهوج!

مقالات الرأى

الثلاثاء, 16 ديسمبر 2014 21:50
ابراهيم القرضاوى


 

علامتان بارزتان إحداهما شديدة الايجابية والأخرى منحدرة ﺇلى قاع السلبية.. الأولى مستشفى المطرية التعليمى وهو واحد من أبرز المستشفيات التعليمية وأحد مؤسسات المعاهد التعليمية بوزارة الصحة وعظيم أن يؤدى رسالته فى حى شعبى، والثانية سوق الخميس بالحى..

المستشفى فى موقع فريد بوسط الميدان ويضم بين جنباته معهداً ثانوياً للتمريض كما تتميز بأنه يضم أطباء من حملة الدكتوراه والزمالة الأجنبية ورؤساء الأقسام به ممن يحملون هذه الدرجة العلمية الرفيعة.. العدالة الاجتماعية فى أعلى مستوياتها تتحقق بتواجد هذه المستويات العلمية بمستشفيات الأحياء الشعبية وهذا هو العنصر الأهم ولكنه لا يكتمل إلا بتوافر الأجهزة الطبية الأساسية بغرف العمليات والانعاشاتstinueracevisnetni وأيضا أجهزة  التعقيم المركزية كما المعدات اللازمة للمغسلة والمطابخ وغرف التبريد.. إلخ.. بالرغم من أن الشوارع المؤدية للميدان واسعة من الدرجة الأولى ويفصل بين اتجاهيها حارة لمرور الترام باتجاهين أيضا فجميع أرصفة الشوارع المؤدية الى الميدان ثم الى المستشفى محتلة من الباعة جائلين وثابتين!.. ولا تسل عن حجم المخاطر المتوقعة من هذا الحشد من المتناقضات.. العشوائية شملت كل ما من يتواجد بالشوارع !.. مشاه ومرور ومركبات. مشاه

لا يحترمون أى قواعد للسير، المرور مستمر فى عكس الاتجاه، بالاتجاهين، المركبات من جميع الأنواع.. أتوبيسات.. سرفيس.. نقل ثقيل.. عربات ملاكى وتاكسى.. موتوسيكلات تكاتك!.. سيارات اسعاف.. كارو..عربات زبالة مختلفة!.. حمير وبغال وخيول وكلاب طلقاء!.
أكرر مع إصرار سير كل أنواع هذه الوسائل فى عكس الاتجاه فى الاتجاهين!.. والوقوف أيضا فى الممنوع!.. والعجيب أن سائقى هذه المركبات من الشيوخ والشباب وكثرة من الأطفال أيضا!.. مما يعنى بالتأكيد عدم وجود رخص قيادة للكثيرين وطبعا بالنسبة للتكاتك فهى كلها دون تراخيص ولا أرقام ولا شىء على الاطلاق!.. هذه العشوائيات والمخالفات تحدث كل يوم بهذا الحى بصفة عامة أما يوم الخميس من الأسبوع فهو يوم السوق بالحى!.. وفى هذا اليوم تكاد تتوقف الحركة فى جميع الشوارع الرئيسية أو الفرعية أو التبادلية المؤدية للميدان حيث يتواجد المستشفى!.. عجيب أن تفرش جميع الأرصفة و أجزاء من الشارع بكل انواع المبيعات!.. بدءا من الفجل والجرجير وكل
أنواع الخضراوات ومجموعة التسالى من اللب والسودانى والفواكه ومرورا بالبقوليات والعطارة والمعلبات كالسردين والتونة وكذلك الأسماك المملحة والفسيخ غير المعروف مدى صلاحيته والزيتون الأسود والمخللات! وانتهاء بقطع الغيار والخردوات والأحذية والملابس الرجالى والحريمى وبعض الأجهزة والأدوات الكهربية والميكانيكية وشوادر الستائر والمفروشات وأتواب الأقمشة كلها تغطى معظم الشوارع وكامل أرصفتها!!.. الهوجة تشمل كل أيام الأسبوع ..الكل يتخطى الكل .. لا قواعد ولا نظام أو تنظيم فى كل المسارات.. مرة أخرى.. المشاة.. المركبات.. العربات التى تجرها حيوانات!
أما الأسوأ فى عدم الانضباط فى هذا السوق فهو أن تمتد الفوضى حتى تصل الى الباب الرئيسى للمستشفى وتغلق جزءا منه.. أيضا وقوف سيارات السرفيس أو التكاتك أمام منتصف الباب مما يعوق حركة دخول سيارات الاسعاف والأطباء أو المرضى والزوار من نفس الاتجاه والاتجاه الآخر مما يوقف السيارات فى طابور طويل.. لا يمكن تحميل رجال الأمن بالمستشفى هذه المسئولية وانما ينبغى تواجد أحد الأمناء عند مدخل المستشفى ومعه بعض الجنود.. شرطة المرور موجودة ولكن بأعداد غير كافية على الإطلاق.. مطلوب تنظيم مسارات الدخول والخروج للسيارات داخل المستشفى حتى لا تتعارض ولا تتقاطع مع بعضها و مسار مرور دخول وخروج الزوار والمرضى كما هو حادث فعليا.. وفى ختام المقال أدعو القنوات الفضائية التوجه بكاميراتها لهذه المنطقة ليرى الشعب والمختصون والمسئولون أعجب وأخطر ما يمكن مشاهدته انتظارا للحل.. نظرة يا سيادة رئيس الحى!

 

ا