رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آن الأوان.. ليبدع كل المصريين!

مقالات الرأى

الخميس, 14 أغسطس 2014 22:35
بقلم: مجدي صابر



< في العادة فإن رؤساء الدول - تحاسبهم شعوبهم علي المائة يوم، الأولي من حكمهم.. تفعل ذلك الدول المتقدمة.. وحاول مرسي ان يفعلها فكان نصيبه خيبة ثقيلة خلال المائة يوم الأولي من حكمه.. وكانت الخيبة أكبر بعد مرور سنة لدرجة استدعت خروج الشارع المصري كله ضده بثلاثين مليون مواطن - في مشهد لم يسجله التاريخ من قبل.

وإذا طبقنا نفس المقياس علي الرئيس السيسي - وقبل ان تكتمل المائة يوم بأسابيع - نجد ان الرجل الذي لم يعدنا بشيء قد أنجز - أو شرع في إنجاز ما لم يحققه مبارك - علي سبيل المثال - في ثلاثين عاما.
وإذا اعتبرنا رفع جزء من دعم الطاقة إنجازاً - وأنا أعتبره كذلك بسبب أن موضوع الدعم شائك الحساسية بتوفير 40 مليار جنيه من دعم الطاقة للموازنة، لإنفاقها علي الصحة والتعليم. وكان الإنجاز الثاني للسيسي هو زيادة الأمن وتقلص العمليات الإرهابية واختفاء مظاهرات الإخوان.. أما الإنجاز الثالث والأهم الذي شرع فيه السيسي فكان حفر قناة السويس الثانية والبدء في ذلك المشروع وتقليص مدته من ثلاثة أعوام إلي عام واحد، في إنجاز - عند اكتماله - يكاد يقترب من المستحيل.. وبعدها يبدأ تعمير محور القناة لتصبح من أهم مصادر الدخل لمصر.
إذن قد فعلها السيسي وأثبت خلال شهرين ونصف الشهر انه رجل قادر علي

الإنجاز.. وليس الإنجاز العادي أيضا، وبسواعد المصريين يتحقق المستحيل، فأبناء الوطن قادرون علي الإنجاز إذا ما وجدوا القدوة، وإذ سألني البعض فإنني اعتبر صندوق «تحيا مصر» هو إنجاز جديد يضاف لإنجازات السيسي.. وإن كان البعض من رجال الأعمال وأثرياء مصر لم يتحمسوا له حتي تلك اللحظة بدعوي أنهم لا يدرون أين ستذهب أموال هذا الصندوق وهل ستلحق بسابقيها مثل سداد ديون مصر وما شابه، وهؤلاء أقول لهم ولمزيد من الاطمئنان، فيمكنهم ان يشاركوا في الصندوق من خلال مشاريع يقومون بتنفيذها بأنفسهم، بأن يتولي رجال الأعمال المترددون زراعة ملايين الأفدنة واستصلاحها، فيتولي كل رجل أعمال استصلاح ولو عشرة آلاف فدان من الأرض الصحراوية، وستكون النتيجة هي زيادة الرقعة الزراعية بملايين الأفدنة، تغنينا عن استيراد القمح والمواد الغذائية.. وفي المقابل يحصل رجال الأعمال علي ريع ومنتج هذه الأراضي، فتعود إليهم أموالهم ويكونوا بذلك قد شاركوا في تقدم الوطن ودعمه وخفض الأسعار..
< وهناك مشروع ذهبي، لم ينتبه له البعض بالرغم من ان فكرته قد طرحت من قبل.. وهو إنتاج الكهرباء من بحيرة ناصر، بطاقة كهربائية لا يمكن تخيلها بحيث تكفي احتياجات الوطن
من الطاقة الكهربائية بل تصديرها للخارج، وذلك من خلال إنتاج الطاقة الشمسية من بحيرة ناصر، ليس ذلك فقط بل والحفاظ علي مياه بحيرة ناصر التي تتبخر منها عشرة مليارات متر مكعب كل عام، وهو ما يماثل 20٪ من المياه التي تأتينا عبر نهر النيل كل عام.
< والمشروع ببساطة هو تغطية بحيرة ناصر بالكامل بألواح شمسية قاتمة، وهذه الألواح ستستقبل أشعة الشمس فتمنع تبخر مياه البحيرة وفي نفس الوقت فإن هذه الألواح ستحول أشعة الشمس إلي طاقة كهربائية والمدهش ان تكلفة ذلك المشروع ليس كبيراً، ويمكن ان تتشارك فيه البنوك مع رجال الأعمال الكبار وحتي من خلال مشاركة الاستثمار الأجنبي، وتكلفة إنتاج الكهرباء بهذه الطريقة لا تتجاوز تكلفة إنتاج برميل البترول الذي يعطي نفس الطاقة من الكهرباء.. وإذا كانت تكلفة برميل البترول هو ثلاثين دولاراً ، ويباع في المتوسط بتسعين دولاراً، فالفارق أو الربح يعادل ستين دولاراً للبرميل، فتخيلوا بهذه الطاقة الشمسية كيف يمكن لمصر ان تستغني عن استيراد البترول والغاز، وأن تصدر تلك الطاقة للدول المجاورة بربح كبير.
< وهذا المشروع أعتبره لا يقل أهمية عن حفر قناة السويس الجديدة، وسوف يكون مصدراً متجدداً للطاقة ويستعيد تكلفته خلال ثلاث أو أربع سنوات علي أكثر تقدير، ولهذا أناشد المسئولين دراسة ذلك المشروع بجدية والشروع في بدئه، وما أكثر المشاريع التي يمكن إنجازها في مصر في ظل إرادة شعبية وسياسية أثبتت أنها قادرة علي ان تفعل المستحيل. ولكن ليس مطلوباً في الوقت ذاته ان تفكر مؤسسة الرئاسة وحدها في مثل تلك المشاريع، فما أكثر الكفاءات والعقول المصرية القادرة علي الإبداع وقد آن الأوان ان تشارك في بناء الوطن بأفكار مبتكرة لحل كل مشاكله.

ل