رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«جوزنى متعقدنيش».. وحكمة الأبناء فى السعادة والحب

مقالات الرأى

الثلاثاء, 18 مارس 2014 00:07
نعمة

 

زميلي «محمد رأفت» يصغرني بعشرين عاماً كاملة، فهو من مواليد 1986 وأنا من مواليد 1966 أي أنني لو كنت في عام تخرجي عام 1988 ارتبطت بالزواج كان سيصبح زميلي «محمد رأفت» ابني البكر، الذي يجب أن أنصحه طوال الوقت وأفترض في نفسي الخبرة والتجربة أكثر منه، وأنني أعرف كل شيء في الحياة بداية من قراءة الوجوه البشرية إلي أدق المشكلات الاجتماعية، فأنا قاربت علي نهاية العقد الخامس من عمري وبالتالي الطبيعي أنني أفهم الحياة - هكذا أردد لنفسي دائماً - معتبرة تجربتي في الحياة كفيلة بإعطائي صكوك النصح والمشورة لمن هم أصغر مني وبالطبع أولهم زميلي العزيز «محمد رأفت».

ولكن المفاجأة ثم إعادة القراءة من جديد للذات والنفس عندما أتي «محمد رأفت» لي ومعه أول كتاب يصدره، طالباً مني قراءته والكتابة عنه إذا وجدت فيه ما يفيد وهو يحمل عنواناً طريفاً «جوزني متعقدنيش»، أقول لكم في البداية فوجئت لأسباب عديدة منها أنني منذ سنوات وأنا مترددة في أن أكتب كتاباً علي الرغم من

إلحاح عدد من الأصدقاء أن أكتب بل واتهامي أنني لدي افكار جيدة تصلح مشاريع لكتب ولكن لا أريد أن أخطو هذه الخطوة، مبررة الأمر بضيق الوقت وقلة الحيلة تجاه التزاماتي مع ابني «أحمد» وابنتي «دينا».
ولكن عندما قرأت كتاب زميلي «محمد رأفت» اكتشفت أنه قرر، وهو الذي يصغرني بعشرين عاماً كاملة أن يقرأ نفسه وأبناء جيله علي الملأ وبين سطور الورق، لكي نعرف ماذا بداخل قلوبهم وعقولهم وكيف أن أعمارهم ليست بعدد السنوات التي يمتلكونها بقدر كم الأحداث السياسية والاجتماعية والتكنولوجية من «توتير» و«فيس بوك» و«نت» التي عاصروها وجعلتهم ينضجون قبل الأوان، بل ويكتبون ويوثقون تجاربهم العاطفية بكل شجاعة وثقة بالنفس.
قد يكون زميلي «محمد رأفت» مر بتجربة عاطفية وفشل أو نجح فيها لم يعد الأمر هكذا، بل لأنه خرج من هذه التجربة ليقول للجميع وفي هذا الكتاب الممتع: كيف تقيم علاقة
عاطفية ناجحة.
فالكتاب عبارة عن خريطة محكمة وخطوات ثابتة للوصول إلي علاقة عاطفية ناجحة بين الرجل والمرأة تكلل بالزواج في نهاية الأمر.
ولعلني تساءلت بيني وبين نفسي وأنا أقرأ الكتاب: هل وأنا في عمر زميلي «محمد رأفت» كنت بكل هذه الحكمة والذكاء والتنظير لهذه العلاقة المعقدة بين الرجل والمرأة؟.. لا أدري ولا أعرف ولكن دعوني أقرأ لكم رؤيته للسعادة التي يجب علي الإنسان أن يبحث عنها: السعادة هي شعور بالبهجة والاستمتاع، وهي الحالة التي يحكم فيها الإنسان دائماً علي حياته بأنها إما سعيدة وحياة جميلة ومستقرة كما تمني وإما أنها حياة تعيسة والإنسان دائماً يبحث عن حياة سعيدة خالية من الأحزان والآلام والضغوط الحياتية التي نعيشها وهناك أنواع للسعادة.. سعادة قصيرة المدي.. وسعادة طويلة المدي.
السعادة قصيرة المدي التي تستمر لفترة مؤقتة من الزمن كالنجاح في العمل أو العلم أو أعياد الميلاد والأعياد الدينية والحصول علي هدية يتمناها الإنسان أو يشتري سيارة أو منزلاً.. إلخ.. علي عكس السعادة طويلة المدي التي تستمر لفترة طويلة من الزمن ما دام الإنسان يجددها ليعطي الإيحاء لنفسه بالسعادة الأبدية.. رزقنا الله وإياكم في الجنة.
هكذا يفكر زميلي «محمد رأفت» هو وابناء جيله في السعادة والحب والسلام الداخلي التي أتمني أن تدوم عليهم وأدعوكم لقراءة الكتاب فهو حكمة حقيقية  تأتي من أفواه الأبناء.