عام جديد من إرهاب الإخوان!

مقالات الرأى

الجمعة, 03 يناير 2014 00:25
بقلم: مجدي صابر

< مر عام 2013 بخيره وشره وهو لم يحمل من الخير سوي ثورة 30 يونية وإزاحة طابور الإخوان عن مصر، أما شره فحدث ولا حرج.. من إرهاب فاق كل تصور وقتل للأبرياء سواء المدنيين أو رجال الشرطة والجيش.. ومظاهرات في جامعة الأزهر وعدد من الجامعات، قادها بلطجية وطلاب من شباب وشابات الإخوان، حرائر الإخوان، الذين استخدموا كل وسائل الترويع والترهيب والتخريب.

مر عام 2013 بأزماته الاقتصادية ومؤامراته الدولية علي مصر، سواء من أمريكا أو بعض دول الغرب، أو من الأخ أردوغان عميل الإخوان، الذي لم يشأ القدر إلا أن يفضحه في نهاية هذا العام بقضايا فساد تورط فيها ابنه شخصيا، وإن شاء الله نحتفل جميعا في 2014 بسقوط أردوغان ومحاكمته أيضا علي الكثير من الجرائم التي ارتكبها في حق شعبه.
< مر عام 2013 ليكشف الكثير من خلايا الإخوان النائمة. الذين كشفوا عن هويتهم الحقيقية.. سواء من الشخصيات العامة أو بعض الناشطين السياسيين الذين تحالفوا مع الإخوان ومع كل من يريد هذا الوطن بسوء وكشفت التسجيلات ضلوعهم في مؤامرات عديدة ضد وطنهم من أجل المال والمدهش أن بعضهم قد تقدم ببلاغات للنائب العام بأن هذه التسجيلات قد تمت بشكل غير قانوني.. وكأن ما يقومون به من خيانة هو أمر قانوني، وكأن ربيبتهم أمريكا من تمدهم بالملايين لتخريب مصر، لا تقوم بالتنصت والتسجيل لكل من تري فيه خطرا علي أمريكا.. وفضائح هذا الأمر بالذات لاتزال مدوية في العالم، بعد أن امتد تنصت أمريكا ومراقبتها لمكالمات حتي رؤساء الدول الغربية الحليفة لهم.
< مر عام 2013 ليعيد لمصر بعضا من عزتها وكرامتها التي أهدرها رؤساء سابقون في الارتماء تحت أقدام أمريكا، وها هي مصر تقول لأمريكا لا بكل صوتها.. وترفض دعمها للإخوان وتدخلها في الشأن المصري الذي استباحته أمريكا طويلا.. وها هي مصر تعقد الصفقات مع روسيا لتوريد السلاح وتنويع مصادره.. وتدعمها في ذلك دول خليجية عربية صديقة.. لدرجة جعلت أمريكا تتراجع عن عدائها السافر لمصر، وتستصدر قانونا جديدا لإعادة

المعونات لمصر.. خشية من النفوذ الروسي.
< ولم يكن عام 2013 فقط هو القاسي علي مصر بكل ما جري فيها، بل كانت الأحوال منذ ثورة يناير حافلة بكل ما هو قاس علي الشعب المصري، من انفلات أمني وتدهور اقتصادي واختلاط الحابل بالنابل وغياب الرؤية السياسية الوطنية التي أدت في النهاية الي حكم الإخوان لمصر وتهديدهم للوطن بالحديد والنار.. والسيارات المفخخة.
< وصلت أخيرا بشائر 2014 بعد ثلاث سنوات من ثورة يناير ولا تزال الأزمة مستمرة ولا أعتقد أن مصر ستشهد استقرارا قريبا وفي يقيني أن الشهور الأولي لهذا العام ستكون حافلة بمزيد من عنف الإرهاب والإخوان ومحاولة إجهاض خارطة الطريق.. ولن تستقر الأمور أبدا قبل انتهاء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بعدها سيدرك الإخوان عبث ما يفعلونه بعد أن يختار المصريون مصيرهم في انتخابات حرة.. ويتأكد الإرهابيون أن مصر لن تعود أبدا للإخوان.
< وأتوقع في العام القادم من الأيام المزيد من عنف الإخوان والإرهابيين، وربما يكون أول الضحايا هم الأقباط في احتفالات أعياد الميلاد.. وبعدها سينصرف الإرهابيون للانتقام من الشعب المصري بمزيد من الترويع والتفجيرات في كل أنحاء الوطن.
ولست أسوق نظرة متشائمة.. بل هو الواقع الذي يفصح عن نفسه، وآخره ما أصدره ما يسمي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية في قنا، من التهديد بالقصاص من ضباط الشرطة وقتلهم هم ونساءهم وأطفالهم دفاعا عن حرائرهم المسالمات اللواتي يتزعمن المظاهرات ويذبحن الأبرياء راجع ذبح سائق المنصورة علي يد سيدة من الحرائر.. وقيام بعض طالبات الأزهر بإلقاء المولوتوف وحرق مباني الجامعة ونفس التهديد أطلقه شباب الإخوان في حملة تسمي «هنجيبك» ويهددون فيها بقتل ضباط الشرطة وعائلاتهم، وهي تهديدات حقيقية ولست آخذها بعين التهويش.. فقد تحالف الإخوان مع التكفيريين وصار لهم هدف وحيد هو تخريب هذا الوطن وإعمال القتل والتخريب في كل ربوعه.
< ولذلك لا أشك في أن الشهور القادمة لن تمر بهدوء. حتي انتهاء خارطة الطريق وعلينا أن نحتاط وأن ندرك أن حربنا ضد الإرهابيين هي حرب مصيرية لإنقاذ هذا الوطن وأبنائه ومستقبله.