رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

6 أقلام

فتوات الطلبة.. والضمير الجامعى!

مقالات الرأى

الثلاثاء, 01 أكتوبر 2013 22:16
حسن الرشيدى

الجامعة.. لم تعد الجامعة التى تعلمنا بها ونعرفها..

لم تعد الجامعة التى تعلمنا فيها الحوار السياسى والاختلاف فى الرأى في إطار الاحترام المتبادل مهما كانت درجة الخلاف..
الجامعة التى كانت منارة للعلم.. ومنبرا لحرية الرأى من خلال الندوات واللقاءات الفكرية والسياسية.. تحولت إلى ساحة للقتال ومسرح للاشتباكات بين الطلاب المدججين بالأسلحة البيضاء والسوداء والنارية والمولوتوف..
فى أواخر السبعينيات من القرن الماضى كانت الجامعات مسرحا للصراعات الفكرية والسياسية والحزبية.. وشهدت منافسات ساخنة بين التيارات اليسارية والناصرية والجماعات الدينية أو التيار الدينى.. وكل تيار أو تنظيم كان يبدع فى جذب الطلاب الجدد والشباب الغض لمساندته فى انتخابات الاتحادات الطلابية بحلو الكلام والشعارات الرنانة أو البرامج المقنعة.. والشاطر أو البارع.. كان ينجح فى جذب أنصار أو أعضاء جدد.. بالعقل والإقناع.. والحجة.. وليس بالمولوتوف أو السيوف والمطاوى

والسنج..
ما نراه اليوم داخل الجامعات يثير المخاوف ويهدد أبناء الوطن من الطلاب فى ظل غياب الأمن داخل الحرم الجامعى.. لأن حرية التعبير لا تعنى الفوضى..أو السماح لأنصار فصيل بالاعتداء على فصيل آخر وضربه وإرهابه بالسلاح والشوم..
الطالب العادى الذى يذهب للجامعة لتلقى العلم والمعرفة.. ينتابه الخوف ويشعر بعدم الأمان.. ونفس الإحساس بل أكثر ينتقل للأسر داخل البيوت.. هذا القطاع العريض الذى يمثل الغالبية الساحقة من الطلبة والطالبات يحتاج لحماية فى غياب الحرس الجامعى المرفوض من القوى السياسية.. وموظفى الأمن العراة المجردين من السلاح ولا يتمتعون بحق الضبطية القضائية.. بل لا ينالون احترام الطلاب..
من الذى يستطيع أن يفتش طالبة منتقبة ربما تحمل سلاحا أو
تخفى مولوتوف تحت عباءتها..؟
ومن الذى يستطيع القيام بتفتيش أو ضبط طالب إخوانى أو ينتمى لجماعة جهادية تشهر السلاح فى وجه الآخر.. أو يقبض على طالب يستغل الجامعة لترويج المخدرات والممنوعات..؟
إن توفير الأمن والأمان لطلاب الجامعة يتطلب وضع معايير وضوابط واضحة ومحددة تحقق الحماية.. وتزيل الخطر والمخاوف بديلا عن الحرس الجامعى أو حق الضبطية القضائية لموظفى الأمن..
إرضاء الفصائل السياسية داخل الحرم الجامعى..لايعنى أبدا ترك باقى الطلاب بلا حماية أو غطاء أمنى.. خاصة أن هناك قوى مجروحة.. أو فصيلا يحاول أن يظهر فى صورة الضحية.. رغم أنه يمثل الإرهاب بعينه ولا يتردد فى حمل السلاح داخل الحرم الجامعى لضرب كل من يختلف معه فى الرأى أو الموقف
إن الجامعات تحتاج لإدارة قوية تحرص على العلم وتحقيق مصلحة الطلبة لتخريج جيل مؤهل لسوق العمل وينفع الوطن.. تحتاج لإدارة لا تنصاع لأصحاب الحناجر والصوت العالى.. ولا تنافق الطالب المدجج بالشوم والخناجر على حساب الوطن.. ومصالح الغالبية الكاسحة الصامتة من الطلاب..
الجامعات تحتاج لإدارات تتمسك بضمائرها فى مواجهة الفتوات.. أو البلطجية.