المفكر الفلسطيني أدوار سعيد بفم التاريخ

مقالات الرأى

الأحد, 03 يونيو 2012 10:38
كتب : محمد سالم الأغا

يروي التاريخ الفلسطيني الوطني بأن المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد، قد ولد بمدينة القدس في الفاتح من شهر تشرين الثاني نوفمبر 1935، وهاجر مع أسرته الي مدينة القاهرة في العام 1947، ثم توجه الي الولايات المتحدة الأمريكية، وعمره سبعة عشر ربيعاً، لمتابعة  الدراسة وتحصيله العلمي، حيث حصل هناك علي درجة البكالوريوس من جامعة برنستون عام 1957، ثم الماجستير عام 1960، والدكتوراه من جامعة هارفارد 1964، بأطروحة عن أدب " جوزيف كونراد " .

ثم أخذ يُدرس الأدب المقارن في " جامعة كولمبيا " في نيويورك، وأخذ يتجول كأستاذ زائر في عدد من المؤسسات العلمية الشهيرة، مثل جامعة " يايل وهارفارد وجونز هوبكنز ".

أجاد مفكرنا الفلسطيني التحدث باللغة العربية والأنجليزية والفرنسية بطلاقة، وباللغات الأسبانية والألمانية والإيطالية واللاتينية أيضاً، وقد عُرف عنه شغفه واهتمامه، بالأدب المقارن والفلسفة والموسيقي والسياسة، وكانت هوايته المفضلة

منذ صباه القراءة والموسيقي، إلي أن أصبح كاتباً ومفكراً يشار له بالبنان، ومن الجدير ذكره في هذا المقام، أنه برع في العزف علي آلة البيانو، وأنه قد أسس فرقة " ديوان الشرق والغرب "، مع قائد الاوركسترا التقدمي الإسرائيلي " دانيال بارنبوم" وكان عازفي هذه الفرقة من كل أنحا الشرق الأوسط .

وعندما أشتعلت حرب الخامس من حزيران 1967، في مثل هذه الأيام، ونتج عنها هزيمة الدول العربية ( مصر والأردن وسوريا واحتلال فلسطين كاملة ) أثرت في مفكرنا الفلسطيني، وشكلت منعطفاً تاريخياً في حياته، فأخذ يعتز بهويته الثقافية العربية الفلسطينية، دون أن يؤثر ذلك في إنتمائه للأنسانية.

ولنشاطه السياسي المؤيد للثورة الفلسطينية، وتعاطفه معها، أنتخبه أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني عضواً

عاملاً 1977، وقد عُرف عنه خلال عضويته للمجلس الوطني إنتقاده للقيادة الفلسطينية  عدة مرات، ثم استقال من المجلس الوطني الفلسطيني عند بداية التحرك السلمي لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1991، وكان من أبرز المعارضين لإتفاق أوسلوا عام 1993.

أثارت مؤلفاته العديدة وأبرزها " الأستشراق " ردود فعل واسعة في العالم الغربي، لتفسيرهم الخاطئ لما كتبه، وأتهموه يومها أن يدافع عن العرب والمسلمين، ويعادي الغرب والسامية.

ويشهد تاريخنا الفلسطيني للمفكر إدورد سعيد بأنه من أبرز المدافعين عن قضيتنا الفلسطينية، وقد رفض عام 2001 مع مجموعة من المثقفين الفلسطينيين والعرب عقد مؤتمر في بيروت لإنكار محرقة يهود أوربا في أوربا، وقد قال يومها أن الشعب الفلسطيني يتعرض لمجازر ومحارق في وطنه، أشد فتكاً من التي تعرض لها اليهود في أوربا .

ورحل عنا المفكرالكبير بعد صراع مرير مع مرض خبيث ألم به في 25 سبتمبر أيلول 2003، وقد

وقد نعاه يومها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات  رحمه الله ومنظمة التحرير الفلسطينية للعالمين العربي والدولي والانساني، رحم الله مفكرنا الفلسطيني إدوارد سعيد، وعوض شعبنا عنه خيراً، وأسكنه فسيج جناته .

* كاتب وصحفي فلسطيني

[email protected]