رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عودة الروح

"سليمان والإخوان"

مقالات الرأى

الاثنين, 09 أبريل 2012 10:42
بقلم / يوسف إبراهيم

إن أول الخطوات التي أقدم عليها الرئيس السابق حسنى مبارك مع قيام ثورة 25 يناير كان البحث عن رجال لهم من الرصيد الشعبي ما يؤهلهم لامتصاص غضب الجماهير الثائرة فكان قرار تعيين نائب لرئيس الجمهورية ممثلاً في اللواء عمر سليمان لما يتمتع به الرجل من كاريزما  محبوبة للدور الذي قام به سواء في المخابرات أو في البعثات الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط، ولأن الرجل بحكم منصبة كمدير للمخابرات العامة

بدأ في تجميع القوى الوطنية لفتح نقاش مفتوح، سواء كانت تلك اللقاءات معلنه لوسائل الإعلام أو غير مدرجة على الخريطة الإعلامية، صاحب هذا إعطاء غطاء قانوني لجماعة كانت حتى الأيام الأولى لثورة 25 يناير تلقب بالجماعة المحظورة، ونتيجة لقدرة الرجل على التفاوض ونتيجة أيضاً لما يعرفه الرجل عن الجماعة وصفقاتها مع النظام السابق وافقت الجماعة على الانسحاب من الميدان صبيحة يوم الأربعاء الملقب إعلاميا بموقعة الجمل، وأصبح الموقف الرسمي للجماعة هو الانسحاب من الميدان، ولكن قرار الجماعة لم يلقى

القبول أمام بعض الشباب من الجماعة، أو تستطيع أن تقول أن الأمر كان دربا من دروب الخديعة السياسية بحيث يكون الموقف الرسمي الانسحاب من الميدان والموقف على أرض الواضع استمرار البعض لحين معرفة ما ستسفر عنة الأيام القادمة، وجاءت الرياح بما تشتهى السفن الراسية في ميدان التحرير وفي كل مدن الجمهورية يوم الحادي عشر من فبراير بأخر بيان يذيعه اللواء عمر سليمان بتخلي الرئيس مبارك عن الحكم للمجلس العسكري، الرجل قبل أن يغادر القصر الجمهوري أعطى لجماعة الإخوان ما لم تكن تحلم به منذ أكثر من ستون عاماً من الحظر والعمل السري، أعطى لها كيان وتواجد رسمي لتكون بذلك التيار الأكثر تنظيماً بعد ثورة 25 يناير، ولم يكن الاستفتاء على الدستور وانتخابات مجلس الشعب والشورى إلا سلسلة من طريق بداية لهث الإخوان المسلمين على السلطة في مصر،
فقدت بهم الجماعة مصداقيتها أمام الرأي العام فمع كل وعد أخذته الجماعة على نفسها كانت الجماعة أول من حنثت به فمن الوعد بعدم رغبتهم في الحصول على أكثر من 30% من البرلمان إلى تحقيق الأغلبية البرلمانية ومن الوعد بعدم الترشح لرئاسة الجمهورية إلى الترشح بمرشح أساسي وآخر احتياطي بصورة تكاد تكون مقذذة للرأي العام الذي بدأ يشعر بالخوف من المجهول على مصير هذا الوطن في ظل سعى الإخوان المسلمين للسيطرة على كل شئ في مصر حتى أنابيب الغاز ورغيف الخبز، هذا الخوف هو ما أعاد الرجل للمشهد السياسي مرة أخرى بهتافات القائمين في ميدان العباسية ( يا سليمان يا سيلمان متسيبناش للإخوان ) وأصبح في نظر العديد من إفراد الشعب هو الوحيد القادر على كسر شوكة الإخوان وإيقاف طموحاتهم وتحقيق نوعاً من التوازن يحافظ به على الهوية المصرية، فعاد الرجل إلى المشهد السياسي  ملبياً لرغبات الجماهير، مما يؤكد أن الرجل أستطاع أن يضع في المشهد السياسي قبل ترك القصر الجمهوري ما يكون سبباً لعودته إلية مرة أخرى.
في النهاية تبقى كلمة
"أن الوحيد القادر على القضاء على سيطرة تيار واحد على مقاليد السلطة في مصر ليس رجل بعينة ولكنه الشعب وهذا النبض الثائر في الأبدان وعودة الروح للميدان"

---

بقلم / يوسف إبراهيم