رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وزير السياحة.. يهاتف.. وزير التربية!

مقالات الرأى

الأحد, 01 أبريل 2012 08:39
بقلم: هشام الشحات

من يشاهد تحركات منير فخري عبد النور المكوكية في معرض السياحة الذي أقيم في العاصمة الألمانية برلين في الفترة من 7 إلي 11 مارس 2012 .. يري في وجهه هما علي الوطن وإصرارا علي مواجهة التحديات ورجاءً في الله ألا يخذل هذا البلد..

فالرجل بغض النظر عن منصبه السياسي، يعرف كمصري مثقف ووطني مخلص.. قيمة هذا البلد وقيمة التراث الحضاري الذي يجعل من مصر - إذا استطعنا إفهام المصريين جميعهم هذا المعني - دولة من دول العالم الأول ويعلم عبد النور أننا لو قمنا بوضع أي أثر واحد فقط اسلامي أو قبطي «مثلاً مجموعة السلطان قلاوون أو الكنيسة المعلقة بما عليهما من قيم معمارية وفكرية تترجم عمق الحضارة المصرية وتفوق أهلها في العصور الوسطي علي كل بلاد الأرض» في إحدي مدن ألمانيا.. لاعتبر الألمان أنفسهم دولة متميزة حضارياً وفكرياً ومعمارياً عن جميع دول العالم.. ولاستطاعوا اجتذاب ملايين الزائرين لهذين الأثرين وتمكين الخزانة الألمانية من مصدر جديد للدخل القومي.
لذلك أراد عبد النور أن يفاجئ المصريين بمكالمة هاتفية إلي وزير التربية.. قرر عبد النور أن

تكون فكرته فكرة «مجنونة».. لأن جميع الأفكار «العالقة» أطاحت بمصر في الستين عاماً الماضية من صدارة المشهد إلي مؤخرته..
إلي المكالمة:
- سيادة وزير التربية علي التليفون معايا؟
- نعم يا معالي الوزير.. أنا وزير التربية خلص بسرعة علشان المكالمة دولية وغالية والخزانة العامة مش مستحملة .. عاوزين نكون جُداد في كل شيء.. حتي في توفير ثمن المكالمة علي الدول.
- اسمح لي يا معالي الوزير.. أنا هنا غرقان في برلين.. نفسي اجعل مصر هي المقصد السياحي الأول عالمياً.. وأنا قلت في مقابلاتي إن مصر بلد الأمن والكرم.. وذكرت لهم الآية القرآنية «وجعلناكم شعوباً وقبائلا لتعارفوا» ولما تمت ترجمة الآية القرآنية إلي اللغات الاجنبية أثناء المؤتمر الصحفي.. ضجت القاعة بالتصفيق.. الناس مستعدون لزيارة مصر.. وبلدنا يمتلك حضارة متفردة.. لا تملكها دولة اخري في العالم.. ودخل السياحة ممكن أن يتفوق علي دخل دول الخليج من البترول.. لكن ناقص حاجة مهمة يا معالي الوزير.. وهي
موضوع الزبالة.. ما من سائح يعود من مصر إلي بلده إلا ويضع بعض البهارات علي حكاياته التي يعبر فيها عن اعجابه بالحضارة المصرية والعمارة المصرية واندهاشه بقدرة الفنان المصري الذي جعل من المساجد والكنائس والبيوت في العصور الوسطي قيما فنية رائعة.. إذ ينهي كل حكاية اعجاب بقوله: لولا الزبالة - لولا الملامة ياهوا لولا الملامة.. لافرد جناحي علي الهوا زي اليمامة.. الفكرة المجنونة يا معالي الوزير لها ملخص.. ولها شرح.. سأحكي لك الآن فقط الملخص عشان المكالمة غالية ونحن الانتجة للتقشف رحمة بهذا البلد.. أما الشرح فعندما ألقاك في القاهرة..
أرجوك ضع خطة فورية وعاجلة علي مستوي مدارس مصر لعمل حصص توعية بقيمة النظافة ومدي الخطر الصحي علي الشعب المصري جراء تلويث الأرض والمياه.. وكذلك ما يسببه القاء القمامة علي مياه الري في ترع مصر ونيل مصر من تشويه لصورة المصريين أمام العالم.. اعمل شهر.. سميه شهر النظافة والتوعية «بس توعية مجنونة.. مش توعية عاقلة».. ما انت عارف طول عمرنا نكتب علي الجدران «النظافة من الإيمان».. وتجد اكوام الزبالة تتراكم تحت ذلك الشعار لأن التوعية عاقلة.
الحملة دي لوحدها ستغير وجه مصر.. وثقافة المصريين.. أما كيف تقوم بالحملة.. وما هي الآلية المبتكرة والأداء الجديد فعليك الاتصال بأطفال مدرسة الشهيد عبد المنعم رياض الابتدائية بقرية الصنافين شرقية لتعرف التفاصيل..
الحلم خلص.. ونلتقي في التفاصيل عند العودة إلي القاهرة.

----

بقلم: هشام الشحات