رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«الصلح.. خير»..!!

خطاب شديد اللهجة.. إلي من تهمهم مصر

مقالات الرأى

الجمعة, 02 ديسمبر 2011 11:37
بقلم – الدكتور فؤاد إسكندر

< الثورة التي بدأت طاهرة في 25 يناير، تحولت بفعل فاعل إلي:
1- انفلات أمني.. غريب.. وعجيب..!!
2- البحث يجري عن المحرضين.. والمندسين.. والغرباء.. والمنتفعين.. ولكن التحقيقات أسفرت عن الحكمة التي تقول: «لا أري، ولا أسمع، ولا أتكلم»!!
3- مليونيات واعتصامات متتالية.. تسفر عن بحور من الدماء..!!

4- حكومة أتي رئيسها من الميدان بواسطة .. «من»..؟! وانتهي بها الأمر إلي أسوأ الأوضاع: اقتصاديا.. وأمنيا.. وسياسيا..!! وانتهي أمر حكومة «التمييع» بقبول استقالتها.. ولو أنها مستمرة في تسيير الأمور..!!
والمثل يقول: فرحة ما تمت.. أخدها الغراب وطار.. ولو أن الأمل تجدد مع تكليف مصري أصيل - هو الدكتور كمال الجنزوري - بتشكيل حكومة «إنقاذ وطني».. وسأعود فيما بعد إلي تلبد الأجواء..!!
5- مجلس عسكري.. اعتمد علي عدد من المستشارين.. فخرجت قرارات تعكس النوايا الخفية «لمستشاري السوء»..!! وبدأ الشباب وغيرهم يتساءلون عن «الأوضاع».. وينقلبون علي «المجلس».. ولو أننا يجب ألا ننسي.. ويجب ألا ينسي الشباب.. أن هذا المجلس كان سببا جوهريا في إنجاح الثورة.. ولو كانت الأمور قد سارت وفق الحق والمنطق لقاد هذا المجلس الثورة إلي شاطئ طالما «حلم به» المصريون الشرفاء..!!
6- عمليات بلطجة وسلب ونهب.. قطع طرق وعرقلة الأنشطة الاقتصادية.. القضاء علي أية محاولات للنهوض..!!
متسللون من الخارج.. وبلطجية من الداخل.. نعرفهم وندعي عدم معرفتهم!! سلاح متطور متاح للجميع.. نعلم المصدر.. والموردين .. والمستوردين.. ولكنا «نتغابي» .. فلا نعلم..!!
7- وليس بمستغرب أن نصل بمصر اقتصاديا إلي.. «ماذا نقول..؟!» استغفر الله.. لنا ولهم.. وللحكومة.. وللمجلس العسكري .. وللأحزاب والجماعات..!! وساد بيننا «قانون الغابة»!!
< ما أهم القرارات الخاطئة التي صدرت عن المجلس العسكري.. وقد يكون عليه أن يتداركها بحكم شرعيته الثورية.. بصورة ما:
1- في الإعلان الدستوري الأول والإعلانات التالية.. ورد ذكر «مدنية» الدولة عن استيحاء.. وبالتالي تم إهدار المدنية وتبع ذلك إهدار مبدأ «المواطنة»!!
2- أجري المجلس استفتاء «معجلا».. علي بعض التعديلات الدستورية.. مضيفا إليها تعديلات تحقق أهداف جماعة، بذاتها.. من حيث انتخاب «مجلس الشعب» يضع الدستور الذي يحدد سلطات الدولة.. وأصبح المنشأ هو الذي يوجد المنشيء .. واكتسب الاستفتاء الغامض «قدسية» علي الرغم من أنه سقط بإلغاء الدستور الذي أجري عليه ذلك الاستفتاء...!! كان لديهم دستور 1923، دستور 1954، دساتير كثير من دول العالم، وثيقة الأزهر الشريف، وثيقة الحوار الوطني، وثيقة علي السلمي،.. ولكنهم أسقطوا كل ذلك.. لحساب من..؟!!
3- علي الرغم من أن الثورة قامت أصلا «بمرجعية وطنية مدنية» .. فإن المجلس سمح بقيام «أحزاب

ذات مرجعية دينية».. بل وأحزاب ذات مرجعية دينية «متطرفة».. وبالتالي سمح المجلس بأن تطفو علي السطح جماعات - نعترف بأنها الأكثر تنظيما وإعدادا - متناسيا أن تاريخ قيادات تلك الجماعات بالنسبة «لمصر».. تاريخ سيئ.. تلخص في «اغتيالات».. واساءات للاقتصاد المصري.. واستهتار .. بمصر.. !! لابد من التصحيح بواسطة جراحة ناجحة.. «يعيش» بعدها المريض.. ألا وهو «مصر» الغالية!!
4- لم يتدخل المجلس الأعلي تدخلا فعليا وحاسما لوقف الانفلات الأمني..؟!! لا  تقولوا إنكم لم ترغبوا في التدخل في اختصاصات جهاز الشرطة.. أو أنكم لم ترغبوا في إراقة الدماء..!! بمقتضي شرعيتكم الثورية كان عليكم القضاء علي هذا الانفلات.. وإعادة الحياة.. نعم الحياة.. إلي الشارع المصري..!! لديكم المبرر.. ولديكم القدرة.. ولديكم المعلومة..!!
< الشباب الواعي لديه كل الحق في القلق.. والتخوف من دوام الحكم العسكري..!! وفي الوقت ذاته علي هذا الشباب أن يدرك أن المطلوب ليس.. استبدال «دكتاتورية الفساد» أو «حكم العسكر».. بدكتاتورية ذات «مرجعية دينية».. أفصحت عن مدي تقديرها «لمصر» علي لسان رئيسها حتي وقت قريب.. حين وصف مصر بلفظ «...»!! وهو لفظ يدل علي كل «الاستهانة» و«الاستهزاء»..!! المطلوب «خريطة طريق» سليمة وصحيحة وحقة.. وأورد فيما يلي الخريطة التي اقترحتها في مقال سابق بجريدة الوفد يوم 22/11/2011. بعد تعديلها لتقصير مدة بدء الدولة المدنية في ممارسة انطلاقها في مسار «مصر الألفية الثالثة»..
< ديسمبر 2011- يناير 2012 تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور والانتهاء من عملها.
< فبراير 2012 الاستفتاء علي الدستور.
< مارس - إبريل 2012 انتخاب رئيس الجمهورية.
< مايو - يوليه 2012 انتخاب مجلسي السلطة التشريعية (مجلسي الشعب والشوري».
< أغسطس 2012 تشكيل الوزارة الجديدة (وفق ما تسفر عنه الانتخابات).
< سبتمبر 2012 افتتاح أول دورة برلمانية بعد الثورة، واحتفال قومي بتسليم السلطة.
تدبروا هذا الاقتراح المحدد.. فهذه الخطوات الطبيعية هي الطريق السليم للوصول إلي الهدف المنشود.. بعيدا عن المزايدات.. والتهديدات.. والابتزازات..!! وإذا كان التصميم هو إجراء الانتخابات أولا.. فإن المرحلة الأولي من تلك الانتخابات المملاة علي الشعب المصري.. كفيلة ببيان الأسود من الأبيض.. ولابد من الخروج من الظلام إلي النور..!!
< انتقل الآن إلي اقترح مصالحة وطنية.. بين
كل الأطراف التي يهمها تأسيس «مصر الألفية الثالثة» .. حصريا!! وعلي الرغم من الانقسامات العنيفة التي بدت أخيرا بين مختلف فئات الشعب، فإن الشعب المصري بطبيعته - خاصة في الأزمات - يجد دائما طريقه للتوحد والوقوف يدا واحدة من أجل «مصر»..!! واقتراح المصالحة الذي أورده هنا يتضمن ما يأتي.. من أجل مصر.. نعم مصر فقط لا غير..
1- علي كل الأطراف ان تعترف بأن الاعتصامات والمليونيات.. وأية تظاهرات فئوية وغير فئوية .. تنعكس بالاضرار بمصر وأمنها القومي واقتصادها.. أي كل أفراد الشعب المصري..!! ومن ثم نقرر جميعا وقف ذلك كله والالتزام المطلق بأمن وانضباط الشارع المصري..!! ومن ناحية أخري فإن القوات المسلحة - بحكم امكانياتها - تلتزم بإقرار أمن الشارع المصري تسانداً مع جهاز الشرطة.. ومع أبناء مصر جميعا..!! من يخرج عن هذا الالتزام يعاقب بحسم..!! وعلي المسئولين أن يجمعوا البلطجية.. والمندسين .. والمأجورين.. ثم.. لا يفرج عنهم..!!
2- حتي نسلك الطريق الصحيح لتسليم المسئولية الي السلطات المدنية، لابد ان نعترف جميعا بأن السلطة الدستورية الأساسية - في ضوء الأوضاع الحالية - تتمثل في المجلس الأعلي للقوات المسلحة.. وبالتالي علينا تقبل حكومة الانقاذ التي يكلفها المجلس الأعلي، خاصة أنها تمثل تضحية كبري من جانب من قبل التكليف (الدكتور الجنزوري) ومن جانب من يقبلون الاشتراك معه..!! ومن منطلق خبرات الدكتور الجنزوري فإننا ندعو له بكل التوفيق..!! واتركوا الحكم - يا أحفادي من شباب التحرير والعباسية ومن كل شباب مصر - للأعمال التي ستؤديها هذه الحكومة، وأنا واثق أنها ستبدأ خطوات جادة في سبيل الانقاذ أولا.. ثم يتبع ذلك خطوات جادة لإرساء أسس بناء «مصر الألفية الثالثة»..!! ويا أبنائي.. إن الحكم علي الرجال يكون من منطلق أعمالهم.. فحسب..!!
< وإذا كان لابد من إجراء المصالحة كاملة من خلال تشكيل مجلس استشاري يضم «25 شخصا» ممثلين لكافة التيارات الموجودة علي الساحة وعدد من الشخصيات العامة، فلا مانع من ذلك مع مراعاة أن يقتصر استطلاع رأي ذلك المجلس علي الأمور السياسية تاركا الشئون الاقتصادية لحكومة «الإنقاذ الوطني»...!! وفيما يلي أورد بعض الأسماء التي تصلح للاشتراك في المجلس الاستشاري.. مع حفظ الألقاب:
محمد البرادعي - عمر موسي - عبدالمنعم أبوالفتوح - أحمد شفيق - منصور حسن - يحيي الجمل - نجيب ساويرس - تهاني الجبالي - السيد البدوي - أيمن نور - محمود  عزب - نادر رياض - أسامة الغزالي حرب - ممدوح حمزة - ومارجريت عازر - لميس جابر - سيد ياسين - مني ذو الفقار.
4- أقول للجميع.. لا تضعوا المزيد من الملح في الجروح.. فمصر هي الأغلي.. وهي الأبقي.. !! ولنلتقي بعد فترة وجيزة - ولتكن ثلاثة أشهر أو  أربعة - للحساب والتقييم.. فعندئذ - وفي مواجهة من قبلوا التضحية   - سنصفق لهم جميعا.. فأنا أعلم علم اليقين أن لديهم.. الفكر.. والعزم.. والقدرة..!!
رددوا معي.. «يارب» .. اشمل مصر برحمتك.. ووفق جهود أبنائها المخلصين.. وأهدنا جميعا بنور من عندك.. لنصل بهذا البلد الأمين.. إلي بر الأمان والسلام.. إنك أنت السميع المجيب..!!

----------

بقلم – الدكتور فؤاد إسكندر