رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"زعيم" مصر القادم يشعل "الخناقات" في كل بيت !

مع الناس

الثلاثاء, 03 أبريل 2012 13:49
زعيم مصر القادم يشعل الخناقات في كل بيت !
كتب : عادل عبد الرحيم

تسود الأجواء الأسرية في مصر حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي، مع هبوب عواصف سياسية رعدية تصل إلى حد السيول المحملة بالشتائم والاتهام بالخيانة واللكمات إذا لزم الأمر..

عفوا أعزائنا القراء لم يكن هذا تقرير الأرصاد الجوية عن حالة الطقس المتوقعة غدا، بل كان وصفا موجزا للخلافات الحادة التي تنشب داخل كل بيت حاليا بسبب عدم الاتفاق على اختيار رئيس مصر القادم.

فبعد أن كان اختلاف أفراد الأسرة ينصب في أغلب الأحوال على تشجيع فريقي الأهلي أو الزمالك، وفي بعض الفترات حول تأييد موقف "ريدج" أم "كارولين"، أبطال المسلسل الشهير "الجريء والجميلات"، تحولت اهتمامات أفراد الأسرة للشأن السياسي.

وهو الأمر الذي يعتبره الكثيرون أحد أهم تأثيرات ثورة 25 يناير 2011 التي أجبرت أبناء العائلة الواحدة على حذف أغلب قنوات الأفلام ، والالتفاف حول نشرات الأخبار وبرامج "المعارك السياسية" للوقوف على آخر أبعاد الموقف السياسي ومستقبل البلاد التي لا يعرف أغلبهم إلى أين ذاهبة.

ومع انطلاق حرب "تكسير العظام" التي تشهدها الساحة السياسية حاليا في مصر، على خلفية اقتراب معركة الانتخابات الرئاسية، وتناول وسائل الإعلام لها على هذا النحو الفضائحي، دبت الخلافات بين أفراد "الغرفة الواحدة" بسبب اختلاف وجهات النظر حول اختيار من يتقلد عرش مصر.

عصيان من منازلهم

آمال، طالبة بالسنة النهائية بحقوق عين شمس، تقوم كل يوم بتجهيز "مرافعة"

ساخنة للدفاع عن وجهة نظرها المؤيدة لترشيح عمرو موسى لرئاسة مصر، وتستعين بشهود الإثبات من إخوتها الصغار الذين تستطيع أن تضمن ولائهم ووقوفهم في صفها بسهولة في مواجهة رأي والدها المناصر للشيخ حازم أبو إسماعيل.

فيما يبذل الوالدان جهودا مضنية ويحاولان استخدام كافة وسائل التأثير على القرار والتي قد تصل أحيانا للتهديد بقطع "المعونة"، أي المصروف، لإقناع ابنتهما، محامية المستقبل، بأن أبو إسماعيل هو الأصلح .

أما خالد حسين، خريج التجارة، فقد قرر رفع راية العصيان السياسي بإعلان تأييده الكامل لترشيح المهندس خيرت الشاطر الذي يتوسم فيه عقلية وشخصية رجل الأعمال القادر على العبور ببلاده نحو مستقبل اقتصادي أفضل، في حين تبدي شقيقته "حنان" تعاطفها الكامل لانتخاب د. عبد المنعم أبو الفتوح الرجل الذي يظهر في صورة المعتز بالقيم والأخلاق، وتفند اختيار شقيقها بأننا عانينا فيما سبق كثيرا باستحواذ الحكام على المال والسلطة معا فهما في أغلب الأحوال يتم تسخيرهما لخدمة الطموحات الشخصية.

فيما يعارض الأبوان، حسين وأم خالد، جميع اختيارات أبنائهما لأنهما من وجهة نظرهما وجهان لعملة واحدة، ومصر في رأيهما لا يجوز أن يحكمها أشخاص يدينون بالولاء

لجماعة ما أيا ما كانت كي يكون عملهم مخلصا لصالح الشعب وليس الانتماء الحزبي.

على التحرير عِدل!

أما السيدة أحلام فقد نشبت خلافات حادة بينها وبين زوجها المؤيد لترشيح إما اللواء عمر سليمان أو الفريق أحمد شفيق، رغم تردد الشخصيتين أنفسهما وعدم حسم موقفهما من خوض المعركة من عدمه حتى كتابة هذه اللحظات، ولا تجد حرجاً في الصياح في وجه زوجها : "كفانا ما عانيناه من رموز النظام السابق.. فكلاهما يدين بالولاء الكامل للرئيس السابق الذي قامت الثورة لخلعه.

فيما تعلن الزوجة، التي تعمل بإحدى قطاعات وزارة البيئة، تأييدها للمرشح حمدين صباحي الذي يعبر، في رأيها، عن نبض رجل الشارع المصري ولإحساسها بقربه أكثر من مشاكل المواطنين وانحيازه فيما يبدو للطبقة الكادحة ورفعه للشعارات المدافعة عن حقوق الفقراء.

ولعل أهم حالات الجدل العائلية تلك التي اندلعت داخل إحدى الأسر على خلفية تردد أنباء عن قيام بعض أنصار الرئيس السابق حسني مبارك بجمع أكثر من 30 ألف توكيل للمطالبة بترشيحه في سباق الرائسة القادمة، وكان رد الفعل التلقائي لجميع أفراد هذه العائلة: "يا خبر أسود ومهبب.. بعد كل هذه الأحلام الوردية التي نحلم فيها بمصر جديدة ييجي اليوم اللي نسمع فيه هذا الخبر.. احنا لازم نروح التحرير تاني".

وبصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف حول الحكم على أسماء المرشحين لخوض المعركة الانتخابية  القادمة، تبقى حالة الجدل السياسي داخل أفراد الأسرة الواحدة كظاهرة اجتماعية إيجابية تستحق التسجيل والدراسة، وقبل كل هذا يجب أن يضعها الرئيس القادم لمصر أيا كان اسمه أو انتمائه في حساباته، فالشعب المصري تغير فعلا، والمواطنون بعد 25 يناير يختلفون تماما قبل هذا التاريخ الفاصل في حياة الأمة.

أهم الاخبار