رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وكالة البلح ملجأ الباحثين عن الستر

"الباعة السريحة" قبلة الغلابة لملابس العيد

مع الناس

الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 11:40
كتب : عادل عبد الرحيم

رغم أن الكثيرين ينظرون للعيد الأضحى على أنه "عيد لحمة" ، تحرص كل أسرة على إدخال البهجة والسرور على نفوس أبنائها بشراء الملابس الجديدة التي تعبر عن فرحتهم باستقبال العيد السعيد .

إلا أن اشتعال الأسعار هذا العام تسبب في حرمان آلاف الأسر من الشراء وجعلهم يكتفون بالمشاهدة، حيث تبدأ أسعار فستان العيد المتوسط للأطفال من 300 جنيه فيما يصل سعر البدلة الأولادي المتوسطة من 250 جنيه وذلك في محلات وسط البلد الشهيرة باعتدال أسعارها لاجتذاب الأسر التي تنتمي للطبقة المتوسطة نحو الشراء .

جنون الأسعار

وبحسبة بسيطة تحتاج الأسرة التي تحتوي على 3 أطفال أكثر من 1500 جنيه إذا ما أدخلنا في الحساب سعر الحذاء والجوارب والاكسسوارات التي يسعد الأطفال كثيرا باقتنائها في الأعياد تعبيرا عن السعادة والسرور باستقبال العيد .

وغني عن القول أن هذه الأسعار ربما تصل للضعفين في محلات أولاد الذوات التي تبدأ الأسعار فيها

من 800 جنيه فما فوق كما هو الحال في محلات ملابس المهندسين وروكسي ومصر الجديدة وغيرها من الأحياء الراقية، ناهينا عن "مولات" الأثرياء التي ترفع شعار ممنوع اقتراب محدودي الدخل والموظفين حفاظا على مشاعرهم ولمكافحة ارتفاع معدلات الانتحار .

تدبير الغلابة

أما عامة الشعب من البسطاء فيحرصون أيضا على رسم الابتسامة على وجوه أبنائهم لكن على طريقتهم الخاصة ، فهم يجدون ضالتهم إما في أسواق الموسكي والعتبة ووكالة البلح والتي غالبا ما تبيع الملابس المستعملة وهي بحالة متوسطة بأسعار في متناول الغلابة، أو لعلهم يجدونها في "الباعة السريحة" الذين ينتشرون في جميع شوارع المحروسة ويبيعون بضائع لا تجد إقبالا كبيرا في المحلات بأسعار في متناول المشتري المتوسط .


حيث يمكن لربة الأسرة اللجوء لتوفيق قطع ملابس متناثرة لكل

طفل فتختار لهم البنطلون مثلا من البائع الأول فيما تقوم بتوفيق جاكت أو حتى فانلة من بائع آخر وذلك للتحايل على جنون أسعار الملابس الذي تحالف مع اشتعال سعر لحوم العيد ليضع الباحثين عن السعادة وليس لديهم إلا الستر في معادلة مستحيلة تستعصي على الحل .

ترف ومحرمات

وبين كل هؤلاء وأولئك ترزح مئات الآلاف من الأسر تحت خط الفقر فنجدهم لا يملكون الحلم باقتناء "الملابس الأنتيكة" وينصب كل تفكيرهم في تدبير نفقات الطعام والمعيشة أما مسألة اقتناء الملابس أو شراء اللحوم في العيد فتتعدى كونها من الترف إلى اعتبارها من المحرمات .

لكن هؤلاء أيضا لا يحرمون فرحة العيد حيث يقذف الله بنور رحمته ومحبته في قلوب القادرين الذين يحرصون على مد يد العون للمساكين وتقديم المساعدات المالية والعينية لهم ، هذا طبعا بخلاف حقوقهم الثابتة في الأضاحي والتي تعتبر الفرصة الوحيدة خلال العام لملأ أوانيهم بها حتى تكفيهم لأيام أخرى تلي عيد الأضحى المبارك ، وكل عام ونحن وأنتم هانئين وبالعيد فرحانين وبالغلابة حاسين وإليهم محسنين .

موضوعات ذات صلة:

احذر.. خروف العيد "عايش ع الزبالة"

كسوة العيد والمدارس .. الرصيف يكسب

إتيكيت المعايدة.. فن الحب والفرحة
 

أهم الاخبار