من قلبى

الجهاد من الدوحة

مصطفى شفيق

الجمعة, 03 يناير 2014 23:20
بقلم - مصطفى شفيق

وراء ما يحدث فى مصر غرباء... والغرباء دول... وأجهزة... وتنظيمات... فالتفجيرات ليست من عاديات الشعب المصرى... والسيارات المفخخة بعيدة عن مسيرة كفاحنا الوطنى...

والعداء للجيش أو للشرطة ليست من سمات الشخصية الوطنية... لا فى مصر... ولاخارجها... وأهداف العمليات الإرهابية لم تكن يوما لصالح الشعوب... لا فى مصر ولا خارجها... ولا أتصور مصريا يسعى لإطفاء ابتسامة وليد اغتالت يد الإرهاب أباه وهو يصون أمن الوطن... سواء كان فى الشرطة أو فى الجيش... ولا أجد فى تاريخنا اعتداء على كرامة الاستاذ... أو المعلم... بدءا من سيدنا فى الكتاب... وحتى الدكتور فى الجامعة... ولا ارى مسوغا أن نسب جيشا يحمينا... ولا أن نضرب شرطيا يحافظ على أمننا... والذين يجاهدون فى قطر... ويدعون للجهاد من على منبر الجزيرة  يخشون العودة إلى مصر... ويتركون شباب الجامعات يحرق... يحترق... يدمر... يخرب... ويدفع الثمن وحده... ينعمون بالإقامة فى الغرف المكيفة... ويجمعون من المال يوميا ما يكفى لتشغيل مئات

الشباب من العاطلين ... وخريجى الجامعات... لا أصدق ما يقولون عن الشرعية... ولا احترام نتائج الصناديق... ولا حديث الديمقراطية الذى يزعمون... فالديمقراطية لا تعرف لغة الرصاص... ولا طلقات الخرطوش... ولا فرقعات المولوتوف... ولا السيارات المفخخة... ومن يقتل جنديا... أو مدنيا... لايؤتمن على شعب لا يريده... ويرفض منطقه... ويستنكر احتكار الدين... ويكره لغة التكفير.
إننا أمام مؤامرة... وما يحدث فى جامعاتنا اليوم ليس نتيجة لعزل الاخوان من الحكم ... والجرائم التى ترتكب فى جامعة الأزهر خصوصا لم تبدأ بعد عزل مرسى... فالتحضير لأفعال اليوم بدأ منذ سنوات... منذ العرض العسكرى لطلبة الإخوان داخل الحرم الجامعى.. وهوالعرض الذى نفاه الإخوان... ونفته الداخلية... وأنكر نظام مبارك وجوده.
وأذكر أن جماعة الإخوان ومن يحالفها نشروا يوم 6 يونيه الماضى أسماء مجموعة من رجال الأعمال... واتهموهم بتمويل
خطة لنشر الفوضى فى مصر... والدفع للبلطجية... وتنفيذ خطة لإثارة الرعب بين الناس قبل 30 يونيه... للتمهيد لإسقاط مرسى... واليوم نسألهم... من يمول التخريب اليوم... من غير المعقول أن يكونوا نفس رجال الأعمال... لو أن واحدا ممن يخرجون فى تظاهرات ما بعد 30 يونيه فكر فى الأهداف... ولو أنه تدبر نتائج ما يفعل لتراجع فورا... شريطة أن يحتكم لوطنيته... وحبه لمصر... لأننى أيضا لا أشك فى حب الجميع لمصر... فمصر بلد لا يكرهه أبناؤه... ولا يكرههم... ولو أن واحدا ممن يلوثون الحوائط  بالسباب.. والشتائم... سأل نفسه عن مصدر العبوة التى يستخدمها... ومن دفع ثمنها ؟... ولماذا؟ سيفكر قبل أن يكتب... ويسب... ويلعن... ويزيد سيئاته بعمل يسهل بل يجب تركه.
ما يحدث فى مصر خطير... العداء للشرطة خطير... والاعتداء على الجيش أخطر... فيوم تسقط الجيوش... تسقط الشعوب... وتتحطم الأمم... ولنا فى العراق  وفى سوريا عبرة لمن يعتبر... والحفاظ على الجيش والشرطة حفاظ على مصر ... ومن يسعى لكسرهما ... يسعى لكسر مصر ... سواء كان مدفوعا باعتقاد خاطئ ... أو مدفوعا له ... حتى لو كان الدفع فى الدوحة .. فلا جهاد فى قطر ... ولا حرية تحت تهديد السلاح.

‏Email:[email protected]