عكس الاتجاه

الداخلية لازم ترد

مصطفى شفيق

الجمعة, 13 مايو 2011 17:07
بقلم: مصطفي شفيق

 

واقعة شهدتها محكمة جنايات بني سويف ويجب ألا تمر مرور الكرام.. باختصار محامي عدد من قيادات الشرطة الذين يحاكمون بتهمة قتل شباب الثورة أكد أمام المحكمة أن اللواء منصور العيسوي تعاقد معه للدفاع عن المتهمين نظير 100 ألف جنيه دفعها الوزير من مال الدولة الذي هو في الحقيقة مال الشعب.. وليس مال منصور العيسوي.. ورغم أني لا أصدق أن رجلا في حجم العيسوي يقدم علي مثل هذا العمل الغريب.. الا ان المحامي أكد للمحكمة أنه سيقدم صورة من التعاقد بينه وبين الداخلية..

وليس معقولاً أن يكون العيسوي  - أو الداخلية - تعاقدت مع المحامي للدفاع عن اسم الداخلية.. لأن هناك هيئة قضائية كاملة تمتلئ بالمحامين والمستشارين مهمتها الوحيدة هي الدفاع عن الدولة ومؤسساتها أمام المحاكم.

أما ان كان التعاقد للدفاع عن قيادات الشرطة المتهمين بقتل شباب الثورة فإن

ذلك يطرح تساؤلات عديدة أقلها هل يتصرف الوزير - أي وزير - في أموال وزارته بحسب رأيه أم أن هناك قواعد تحكمه؟.. ما البند الذي يسمح بصرف هذا المبلغ الكبير من ميزانية وزارة يؤكد القائمون عليها ليل نهار أنها تعاني عجزا وأن الأمن مكلف للغاية؟.. ماذا لو أن المحكمة أدانت المتهمين في القضية.. كيف تسترد خزانة الدولة أموالها أم ستعتبرها الداخلية مكافأة للمتهمين؟ ومن سيدفع أتعاب الدفاع عن باقي المتهمين؟ بل من سيدفع أتعاب الدفاع عن نفس المتهمين في مراحل التقاضي الأخري؟

كلنا يؤمن بأن المتهم بريء إلي أن تثبت ادانته.. وكلنا يطالب بمحاكمات عادلة للمتهمين حتي أولئك الذين لم يوفروها لنا حين كنا في أماكنهم.. وكلنا يرفض

أن نستبدل ظلما بظلم.. وأن تثبت الحقيقة علي من ارتكب الجرائم في حق هذا الشعب لمجرد أن شبابه رفض الظلم.. وثار ضد سارقيه..

لكن كلنا يعلم أيضا ان ميزانية الدولة تعاني كثيراً من العجز بسبب بعض الاضرابات المهنية.. وأن معدل التضخم يرتفع.. وأن الحكومة تبحث في كل مكان عن أموال تمكنها من الحفاظ علي هذا البلد.. وضمان الطعام والشراب لمواطنيه.. وأن رئيس الحكومة ووزير المالية ذهبا إلي كل الاصدقاء وشبه الاصدقاء بحثاً عن دعم مصر اقتصاديا..

مطلوب من وزارة الداخلية ان تبين الحقيقة.. وأن تقول شيئاً يشفي غليل أهالي الضحايا الذين وقعت عليهم المفاجأة وقع الصاعقة.. بل ومطلوب أيضا أن يسأل رئيس الوزراء عن حقيقة هذا الأمر وأن ترد الداخلية علي سؤاله.

ليس مطلوباً أن يرد وزير الداخلية بنفسه علي هذه التساؤلات.. فنحن نقدر أن الرجل مشغول جدا بالتهرب من تحمل مسئولية تأمين حياة الرئيس السابق.. أو استقباله في سجن طرة الذي لا يليق بمقامه.

تباريح

أفضل ما يتمناه الرجل امرأة يحبها.. وأفضل ما تتمناه المرأة رجل يحبها.. وأفضل ما يتمناه الرجل والمرأة أسرة تجمعهما.