رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فلنترك الكنبة فى جولة الإعادة .....!!

مريم توفيق

الأربعاء, 30 مايو 2012 12:53
بقلم: مريم توفيق

لاأقول القلق والخوف بل الرعب الذى صبغ الوجوه فأضاع بسمة المصريين الذين كانوا فى أحلك الظروف وأقساها يتندرون على أحوالهم بالضحك والنكات ، وكأن الأرض التى نحتمى بها الآن  أصبحت تضيق بنا  الكل فى سباق محموم من أجل الكسب والإستحواذ على الوطن ،

المصريون تائهون لايعرفون هل يمتنعون عن التصويت والى الكنبة يعودون ؟ أم ينزلون أفواجا من كل فج للتصويت للدولة الدينية  فيتبدل شكل مصر بعد آلاف السنين  ؟ نتشح جميعا بالسواد ، يتبارون فى الهدم ويأخذوننا الى الهلاك ويثقلنا العجز فتحاصرنا القيود ، يطفئوا  القنديل يئدون الأشواق ويصادرون الفرح ،  أم نصوت للدولة المدنية التى يقودنا فيها الفريق شفيق ومازالت دموع الثكالى تئن فى الميدان ، الوجع فى القلوب بعدما عاد التحرير الى سابق عهده يعج بالثوار رافضين شفيق  رئيسا لمصر  ، المتظاهرون يبحثون عن مرشح ثورى يقود مصر بعد دماء 25 يناير فيشعرون أن الثورة أتت ثمارها ، تلك الحيرة ألقت بظلالها على المؤتمر الأدبى لإقليم شرق الدلتا الثقافى الذى عقد اليوم بمحافظة كفر الشيخ تحت عنوان(الوعى الجمالى للواقع الثورى )  سجال منذ الصباح بين الأدباء والمثقفين ، لكنى صدمت من أحدهم عندما تفتق الى ذهنه أن ينعت الأقباط بالخونة ، إستدرت إليه لأدافع عن وطنيتنا الأصيلة ، قلت الأقباط محبون عاشقون لمصر التاريخ على مر العصور يقف شاهدا ، ليس ذنبهم أن الأنظمة الظالمة عمدت الى تهميشهم وحرمتهم  من المشاركة فى الحياة السياسية ، ليس ذنبهم  أنهم

مالوا قليلا نحو من وعدهم بأن يضع حلولا لمشكلاتهم ويضع حقوقهم فى أولوياته ، وهل ننكر أن الميدان إختلطت فيه الدماء سويا  ؟  هذا الزميل كان منفعلا لايسمع إلا صوت نفسه لايدع فرصة للتحاور لايسمع وجة النظر الأخرى  ، قلت ألم تسمع أن أحد المرشحين الإسلاميين عندما قال : أنا لايمكن أن أعين قبطيا  نائبا للرئيس ؟ ألم تسمع من قال أن المسلم الماليزى أقرب إلى قلبه من المسيحى المصرى ؟ ناهيك عن حرق الكنائس والتوعد بالمزيد ثم التهجير القسرى لعائلات قبطية لايسمح لها بالعودة إلا بعد عقد جلسة عرفية ، فلماذا تنكر علينا ممارسة حقنا الدستورى فى الإختيار ؟ لماذا لم تعط التطمينات الكافية وإحتواء الأقلية ، وأعتقد لو فاز أبو الفتوح لكان الأمر أسهل  فالكل سيجمع عليه ، وهل الخمسة ملايين ومايزيد التى حصل عليها شفيق كانت أصوات الأقباط فقط ؟ لماهذا التجنى ؟ ولا ننكر أن للإعلام المضلل السبق فى تغذية بذور الفتن ، هذا عهدنا به ولانعلم لمصلحة من إلقاء التهم دون تمحيص ، الإعلام يجد أنه من الصعوبة أن يكون محايدا فدائما ماينحاز لطرف على حساب آخر دون أى إعتبار لمصلحة البلاد  ، الإعلام  يساهم الى حد كبير فى تأليب المجتمع كل على بعضه ،  
لا ننكر أننا  نعانى  من إستقطاب كلا المرشحين للشارع المصرى ، البعض يرى أن مرشح الإخوان سيحصد الأصوات رغم عدم إقتناعه بفكرهم بسبب السعى لإقامة دولة الخلافة التى ستقيم العدل وهذا  المشروع  ضد أن تصبح مصر دولة ذات سيادة ، حتى لايجلس شفيق على سدة الحكم ويعاد نظام مبارك وكأن شفيق هو المسئول عن الفساد بالكامل رغم صعوبة المقارنة بينه وبين صفوت الشريف وزكريا عزمى  ، الثورة ليس لها إطار فكرى واضح  ، نحن فى مناخ ثورى ، نحن لانرضى عن أحوالنا المعيشية المتدهورة ، فالكل ثائر ولديه طموحاته التى مازالت لم تتبلور بعد ، والنخب مشغولة تعيش فى حالة عدم إتساق بين مكونات الحالة الثورية وتخشى أن تتهم بأنها ضدالثورة ، مازال الطريق أمامنا طويلا ، ولنتذكر أننا من صوتنا بكامل إرادتنا  فى إستفتاء 19  مارس بنعم والآن نقطف ثمار الندم ، لكن علينا أن نتعلم من أخطائنا ، نندم لأنه تم إستغلال حالة الأمية المتفشية بين طبقات الشعب بالإستقطاب الدينى المصريون الآن أمام الإختيار الصعب ، ولن يكون الحل بالتهجم على مقر حملة شفيق وحرقه وتدميره ، بالطبع سيقف المؤيدون له يدافعون عن مرشحهم ومقراته ،  يدافعون عن حريتهم  فى الإختيار ، هانحن نعود للإصطدام  ويسقط جرحى وربما قتلى بين أبناء الوطن الواحد ، نخشى أن تتطور الأمور خاصة مع الدعوات بمليونية فى التحرير تطالب بتطبيق قانون العزل على أحمد شفيق وتخلى  الساحة من الفلول هكذا يقولون ، لكن ماذا عن الديمقراطية التى أتت به ؟ وهل ننكر أن الإنتخابات ولأول مرة تمت دون تزوير بشهادة المراقبين الدوليين ؟ الحل فى جولة الإعادة ، الإعتراض بالعنف والتخريب ليس هو الحل ! بل على العكس يشق الصف وينهار عرس الديمقراطية الوليدة ، ويخدم فى المقام الأول إسرائيل  فلنرض بالديمقراطية وبالنتيجة التى أفرزتها  ، نترك الكنبة ونذهب الى الصندوق