رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ليست مخاوف الجنزورى وحده !

مريم توفيق

الأربعاء, 04 أبريل 2012 10:04
بقلم: مريم توفيق

بدأنا نخسر من الإحتياطى النقدى ، أشعر بالقلق لا ،  بل أشعر بكل الخطر على مصر ، بهذه الكلمات تحدث الدكتور كمال الجنزورى   ، أعرب عن رعبه وهو رئيس الوزراء الذى يرى بعينين ثاقبتين مالا نراه نحن الشعب  ومالايراه من يذهبون بمصر الى الجحيم وبئس المصير
 يقول الجنزورى أن الإحتياطى النقدى تراجع بعدما فقدنا 80 %  من إجماليه ، نحن فى حاجة الى منح ومساعدات وقروض لتدبير الإحتياجات الضرورية
  إعتقد الشعب أنه بعد ثورة يناير المجيدة ، سيعم الرخاء ، والكل ينعم بخير مصر الوفير  ، سيموت الفقر ، وتسحق العشوائيات وتتحول بين ليلة وضحاها الى فيلات وبيوت تحيطها الواحة الغناء والجداول
 حسبنا المليارات المنهوبة ، طرحنا وجمعنا وضربنا ، ثم قسّمنا على تعدادنا والناتج بالطبع يرضينا ،  ويكفينا العيشة الهنية
أحمدك يارب أشكر فضلك ، فالشباب الواعد جيل الفيس بوك الذى أشعل الشرارة الأولى فى الميدان ، استشهد الشباب نعم ، لكن مامن نجاح دون أثمان وأرواح تضّحى من أجل الآخرين ، هذه أقدارهم ،  التاريخ كفيل بتخليد
ذكراهم
أما الباقون من خاطفى الثورة وهم من الشعب ايضا ، فحساباتهم مختلفة
أحلامهم كانت مؤجلة ، يتحينون الفرصة ليتربعوا على عرش السلطة
 إذا صالوا وجالوا فى سبيل تحقيق الهدف فكل شئ مباح
 إقصاء الآخر نعم ، ندلى بتصريح هنا أو هناك كبالونات اختبار جائز ، ندغدغ المشاعر ونلعب على الوتر الدينى ممكن ، فالمصرى معروف بتدينه الفطرى
 وبما أن هناك أمية أبجدية مستشرية فالحل أبسط مايكون ، هاهى التعديلات الدستورية قسّمنا بها المواطنين الى شريحتين أنت مع الدين أم ضده
مقاعد البرلمان شعب وشورى هذه لنا ، الدستور من حقنا  ، الحكومة التى أيدناها لم تعد على هوانا ، فلنغيرها طبقا لمعاييرنا ، أما الرئيس فلن يكون من غيرنا ، خطتنا واضحة ، نقول شيئا ونفعل أشياء ، خطتنا تسير وفق أهواءنا ،  فمن ليس منا فهو علينا  ، لن نقيم له وزنا ، وسنسر على بركة الله ،
الى أن نطبق أحكام الشريعة ونحول أرض الكنانة ، مصر التى كانت محروسة ، الى دولة يشار لها بالبنان كأفضل دولة دينية ، نعود بها الآف السنين الى الوراء ، نعود الى  دولة الخلافة  ، أما القانون فلنتركه جانبا
نستبدله بأحكام الشريعة والتى  صارت مطلبا لاولئك الذين لا يرون  بعيون الوطن الذي يسع الجميع إن احتكموا لقانون جامع مانع يحمي الأفراد والجماعات،  ويصون الحريات  ويعلي راية المواطنة بلا تمييز ديني أو طبقي أو عرقي ، ليستظل الجميع بظل مصر المحروسة . . مصر التاريخ والحضارة والتآخي والسلام
خوف الجنزورى ورعبه من دخول 10 مليون قطعة سلاح قادمة من ليبيا والسودان ،  ألا يكفينا هروب عشرات الألوف من المساجين والمنتشرين فى أرجاء مصر وباتوا خطرا يهدد أمن وسلام المجتمع 
السياحة والإنتاج والإستثمار فى تراجع ، الأزمات تتوالى والحلول صفر
ندفع ثمن السير بالعكس ، فكيف يستقيم وطن ينتخب أعضاء برلمانه قبل وضع دستوره ؟  
مصر تئن حزنا ووجعا ، لم يعد هناك من يترفق بجروحها العميقة
الحسابات والتربيطات ، التوازنات والخطط والمواءمات
 التوافقى والدينى كلها مفردات لن يفهمها الشعب ، إذا ثار وانتفض فقامت ثورة الجياع
الخوف على مصر هو شعور كل مواطن عربى ، وإن ظهر من البعض عكس ذلك
رحم الله  شاعر النيل حافظ إبراهيم
 عندما قال :
أنا إن قدر الإله مماتى           لاترى الشرق يرفع الرأس بعدى