رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل تطبق القوانين على الجيمع ؟

مريم توفيق

الثلاثاء, 13 مارس 2012 09:32
بقلم: مريم توفيق

مرارة فى الصدور،  وآلام  كم أرّقت مضاجعنا ، كنا نظن أننا سنبدأ عهدا جديدا ،  تحقق فيه المواطنة  على أرض الواقع ، بعد ثورة يناير العظيمة  ،  فكم ارتوى التحرير من دماء المصريين أقباطا ومسلمين  ، لكننا صدمنا بكم الفتن الطائفية ، والتى اقترنت بحرق الكنائس ، ومع تنامى التيارات الدينية المتشددة ،

والتى أوصت بعدم تهنئة القبطى فى الأعياد ، أو تعزيته فى الأحزان ، ومافعله شعب قنا ، أصدق دليل ، عندما أقاموا المتاريس ، وقطعوا خطوط السكك الحديدية ،  وأصابوا الحياة بالشلل التام ، حتى رضخت الحكومة لمطالبهم ،لأن المحافظ  قبطى  فلا ولاية لكافر على مسلم ،وبالفعل لم يدخل مكتبه ليمارس عمله ،  ثم نأتى  لتهميش دور الأقباط فى البرلمان وفى الحياة السياسة بأكملها 
مواقف تعيد لنا ، صورة  العهد البائد ، والذى كانت له اليد الطولى فى زرع الشقاق بين أبناء الوطن الواحد ، ولايغفل على كل وطنى غيور على مصر ماحدث من تفجيرات ، فى كنيسة القديسين بالأسكندرية ، ليلة الميلاد فسقط عشرات القتلى والمئات من الجرحى ، وكانت يد النظام السابق مخضبة بدماء الأبرياء ، حتى يتفرغ للفساد وتزوير الإنتخابات
الآن لم يعد يمر يوم ،  دون خبر

هنا أو هناك ،عن جلسة عرفية توصى إما بطرد الأقباط من دياهم وإجبارهم على بيعها أو  هدمها ، وإما توصى بعودتهم الى بلداتهم ، بسبب أخطاء فردية ،  قد تحدث فى أى زمان ومكان ، بين أفراد من نفس الدين الواحد
يحزننى تكرار السؤال على مرشحين الرئاسة ،  فلا يكاد يظهر المرشح حتى يفاجئه المذيع ، ماذا ستفعل مع الأقباط ؟؟ سؤال يثير الدهشة ويعمق الفجوة ويزيد من هوة الشقاق ، هل الأقباط  قلة  مرتزقة وافدين على مصر ، أوتجنسوا مؤخرا ، أو تسببوا فى أزمات ومشكلات تهدد سلامة الوطن ؟  والحل لايكون إلا بالخلاص منهم ،  فيرد المرشح  إذا كان معتدلا : على الأقباط أن يطمئنوا  ،وألا يقلقوا ولاداعى للهجرة ، باستثناء البعض التى تطرق الى الجزية ، أو أفتى بأنه لايجوز أن ينتخب رئيس جمهورية أو وزير أو محافظ مسيحى ، فهم محرومون من كل المناصب القيادية  ، وكأن الثورة لم تقم
هذا السؤال المتكرر ، يشعر المسيحى أنه وافد أو مواطن من الدرجة الثانية
ليس من حقه تقلد المناصب الرفيعة ، لأن انتمائه وولائه سيكون حتما للغرب وليس للوطن ،
أما قانون دور العبادة الموحد ،  والذى لم يخرج للنور فى عهد المخلوع بأوامر منه  ، ومايتردد عن قرب تنفيذه ،  فيكون عقب أحدث فتنة طائفية تكاد تشعل الوطن ، كوسيلة لتهدئة  الأمور ،ثم نعود الى ماكنا عليه ، بعد أن  يتدخل الحكماء والعقلاء ، ولم نشاهد حتى الآن أى حكم رادع ، لأى جانى فى تلك الأحداث
ولذلك فالأحداث  تتكرر وستتكرر باستمرار ،  طلما الكل براءة من القتل والحرق والهدم
إن التقاعس فى إصدار قانون دور العبادة ، جعل بعض الكنائس تتجاوز وتخالف القانون ، ومؤخرا صدر حكم بحبس كاهن كنيسة الماريناب بأسوان 6  أشهر بتهمة بناء عقار دون ترخيص ، والسؤال لماذا لم يعاقب الجناة الذين قاموا بهدم وحرق الكنيسة  ، لماذا لم يفعّل  القانون إلا على الكاهن المخالف ، أما من دمر ونهب وروع فهو حرا طليقا ،  لايعرف له القانون طريقا ، نفس السيناريو أيضا فى حادث كنيسة أطفيح بقرية صول ، وكنيستى إمبابة ، والعمرانية
   والمحزن جدا أن ذلك كان يتم  أمام أعين الجيش والشرطة ، والى هذه اللحظة مازلنا نتساءل لماذا تتقاعس القيادات الأمنية عن تقديم المستندات الى المحكمة للتحقيق فى جريمة تفجير كنيسة القديسين ؟   حتى يتم القاء القبض على مرتكبى الحادث ؟
أسئلة تدور فى أذهان المصريين المسلمين، قبل المسيحيين لماذا  الكيل بمكيالين ، يؤمنون أن الدين لله والوطن للجميع
المسيحى يعشق تراب بلده ، يفديها بدمه ، لن يهاجر 
ولن يترك الميدان