رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

فترة الضمان الرئاسى

محمود غلاب

السبت, 22 مارس 2014 22:03
بقلم - محمود غلاب

هل تأخر فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، وماذا يدور فى أذهان الناس عن أسباب المواعيد المتكررة التى لم تتم عن عقد لجنة الانتخابات الرئاسية للإعلان عن مواعيد الترشح

والاقتراع، هل هناك شىء يتم اخفاؤه عن المواطنين، هل توجد مفاجأة سيتم الكشف عنها خلال الأيام القادمة تتعلق بأسماء المرشحين، هل تنتظر اللجنة الرئاسية مرشحًا معينًا حتى يوفق أوضاعه، هل توجد نهاية للعبارة المعتادة الأيام القادمة وخلال ساعات ونهاية الشهر، باختصار وبدقة متى يتم فتح باب الترشح لمنصب الرئيس، حتى الآن لا أحد يستطيع الإجابة عن هذا السؤال، وحتى الآن أيضًا لا يوجد مرشح لرئاسة الجمهورية لأن باب الترشح لم يفتح. حمدين صباحى أعلن أنه سيترشح ولكنه لم يصبح مرشحًا فهو حتى الآن مرشح محتمل، لم يظهر مرشح محتمل جديد غير حمدين، أفضل شىء اعتذار الفريق سامى عنان عن عدم الترشح، رحم الله امرءًا عرف قدر نفسه، ونفس الشىء فعله عبدالمنعم أبوالفتوح لأنه لن يستطيع مواجهة الناس ويداه غير بريئة من دماء الشهداء، وخالد على لن يحصل على أصوات أصحابه كما حدث فى الانتخابات الماضية. وماذا لو خرج حمدين من السباق الرئاسى مجرد سؤال لأسباب صحية تتعلق بالشرط الذى أضيف إلى شروط قبول الترشح وهو اللياقة البدنية والذهنية، كل شىء وارد، اللجنة الطبية المكلفة بالكشف عن المرشحين محايدة وتضم نخبة من كبار الأطباء

فى تخصصاتهم ولن يستمر فى السباق من تكتشف اللجنة اصابته بمرض يمنع من يصبح رئيسًا من اتخاذ القرارات وهى أمراض محددة، وحسنا أجاز القانون هذا الشرط بعد التجربة التى عشناها مع الرئيس المتخلف محمد مرسى، الذى اكتشفنا بعد فوات الأوان أنه أجرى عمليات فى المخ، كانت وراء حالة الترللى والهطل التى كانت تطل من وجهه ونسمعها فى خطبه التى كانت تستغرق عدة ساعات فى كلام فارغ لا يجوز أن يصدر عن رئيس جمهورية. الكشف الطبى على المرشح الرئاسى ليس بدعة، الدول المتقدمة تحرص أيضًا على صحة رؤسائها ولا تكتفى بشهادة اللياقة الصحية عند الترشح، ولكن يخضع الرئيس لتقاير طبية دورية خلال فترة حكمه ويتم اعلانها للشعب، وهناك العديد من الرؤساء الذين كنا نعلم حقيقة مرضهم.
أما بالنسبة للذين يتحدثون عن تأخر فتح باب الترشح للانتخابات، فإن الموعد الدستورى مازال فيه بقية، إذ حدد الدستور فترة ما بين ثلاثين وتسعين يومًا لبدء إجراءات الانتخابات، ومر منها حتى كتابة هذه السطور 63 يومًا، وإذا كانت هذه المدة تشير إلى أن الانتخابات الرئاسية مازالت فى فترة الضمان الدستورى، لكن هذه المدة التى مرت منذ إقرار الدستور
تعتبر كبيرة، ولم نستفد منها عندما قررنا إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً لإنهاء الفترة الانتقالية عن طريق رئيس منتخب يتحمل مسئولية اتخاذ القرارات الصعبة فى هذا الوقت الصعب. هناك أسباب معلومة للمط والتطويل منها حالة الجدل التى مر بها قانون الانتخابات الرئاسية وحالة الانفلات فى الشارع واتساع دائرة الإرهاب وتغيير الحكومة، لكن يبدو أن هناك أسبابا غير معلومة لتأخير فتح باب الترشح حتى الآن قد تتعلق بترتيبات داخل اللجنة وما يتعلق بلائحتها التنفيذية التى احتاجت إلى وقت بعد تعثر مشروع القانون فى الصدور بسبب الخلاف الذى أثارته مادة التحصين.
الناس مشغولة بفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، وهذا تطور إيجابى فى المشاركة السياسية، لأنها تريد الاطمئنان على استجابة المشير السيسى للمطالب الشعبية بالترشح للرئاسة، الناس تضع يديها على قلوبها لأنها تخشى أن يخذلها السيسى ويعتذر، والشعب الذى وقف خلفه السيسى حتى عبر حاجز الخوف من الجماعة الإرهابية يريد من السيسى أن يكمل جميله وينتقل من قيادة الجيش إلى قيادة الدولة ليتبادلوا الأدوار ويقف الشعب خلفه يدعمه ويقويه حتى تنهض مصر مرة أخرى وتحتل مكانها اللائق فى التاريخ. ترشح السيسى سيرفع بورصة الاستقرار فى الشارع المصرى، وسيفتح شهية الشعب للمشاركة الإيجابية والاتجاه نحو العمل والانتاج والتصدى لجماعة الهدم. من حق كل مواطن مصرى تتوافر فيه شروط الترشح أن يتقدم للانتخابات الرئاسية، ومن حق كل فرد أن يحلم بأن يكون رئيس مصر القادم لكن من حق الشعب أن يختار رئيسه لا تلوموا الشعب الذى اختار السيسى رئيسًا، ولن يخذل السيسى الشعب وسيقبل هذه المهمة، ويخوض المنافسة أمام من يرى فى نفسه القدرة على خوض معركة شريفة تشرف عليها لجنة مستقلة لا تعمل إلا لمصلحة الوطن وصالح جميع المرشحين.