رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

«محلب» كما عرفته

محمود غلاب

الخميس, 27 فبراير 2014 00:01
بقلم - محمود غلاب


 

رجل الشارع متفائل من تولى المهندس إبراهيم محلب رئاسة الحكومة الجديدة، لأن كبير البنائين تعهد ببناء مطالب الثورة طوبة طوبة من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. المواطنون تجاوبوا مع رئيس الوزراء المكلف قبل الإعلان عن أعضاء حكومته لثقتهم فى رجل الانجازات على أرض الواقع،

الذى رفع شعار وعد فنفذ منذ أن كان رئيسا لشركة المقاولون العرب أكبر قلعة بناء وتشييد فى الوطن العربى، إلى توليه وزارة الإسكان فى وزارة الببلاوى المستقيلة، عيون الناس كانت تراقب الوزراء وتفرق بين الذى كان ينزل إلى الشارع يؤدى مهام وظيفته ويشرف على العمال، والوزير الذى كان مقضيها نوم، ومحلب كان من النوع الأول الذى يقدس العمل ويعشق الانجاز.
الناس مستعدة لمساعدة محلب على النجاح، فمنهم من يريد حكومة حرب، ومنهم من يريد حكومة تكنوقراط، ومحلب قال إنها ستكون حكومة عمل ومواجهة، والمواطنون على ثقة بأن الحكومة الجديدة ستكون كل الحكومات التى تمنوها، فهى حكومة حرب ضد الإرهاب، والبلطجة، والفوضى، وكسر هيبة الدولة، وحكومة تنفيذ الاستحقاقات، وخارطة المستقبل تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتيسير الحياة، وتوفير الأمن والاستقرار، وجذب الاستثمارات.
محلب، مهندس بناء، وليس سياسيا. تسلم خطاب التكليف من الرئيس عدلى منصور، وسلمه مجلس الرسم الهندسى لبناء مصر، وقال له الرئيس اعقلها وتوكل على الله، وبدأ محلب مشاوراته فى البحث عن وزراء فدائيين ومقاتلين، ولن يتردد فى

استبعاد أى وزير «كسلان» لأن شعاره هو العمل ليلا ونهارا، ولا يعرف رفاهية، الوقت، وعندما يعاهد الله على أن يكون خادما أمينا للشعب فإنه تعهد منه باتقان عمله، حتى يحصل على أجر من أحسن عملا وبالتالى فإن جميع الوزراء لابد أن يكونوا خداما للمواطن مثل رئيسهم.
السياسة مرت من أمام المقاول كبير البنائين عصر يوم الثلاثاء 19 أغسطس عام 2008 عندما شب حريق كبير فى مبنى مجلس الشورى الأثرى الذى يرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1866 وشهدت قاعته التاريخية محاكمة الزعيم أحمد عرابى، ومولد دستور عام 1923.
وأتت النيران على المبنى العريق فى العطلة البرلمانية، ودمرت جانبا كبيرا من تاريخ مصر النيابى، وجاء انقاذ هذا المبنى العريق على يد المهندس إبراهيم محلب رئيس شركة المقاولون العرب الذى تعهد للدولة بتحمل مسئولية ترميم المبنى قبل بدء الدورة البرلمانية لتنعقد فى موعدها، ودخل مجلس الشورى بمعداته، كنت أول مرة أشاهده، بعد أن كنت أسمع عنه فقط، كان محلب يرتدى القميص والبنطلون ويقف مع العمال مع طلوع الشمس حتى غيابها، وعاد مجلس الشورى أفضل مما كان فى وقت قياسى وكان هذا الجهد محل تقدير الدولة.
كان محلب يحسب الوقت بالثانية، من خلال لافتة «باقى من الزمن»، وعندما قام الرئيس الأسبق مبارك بافتتاح الدورة البرلمانية وجه الشكر إلى شركة المقاولون العرب ورئيسها المهندس إبراهيم محلب فى الخطاب الرسمى الذى افتتح به الدورة البرلمانية، ودوت القاعة بالتصفيق الحاد، ووقف المهندس محلب فى تواضع شديد يقول هذا واجبى رغم أنه لم ينقذ مبنى الشورى فقط ولكنه انقذ قيادات سياسية فى الدولة كانت ستطير بسبب هذا الحريق لم يسع محلب إلى عضوية مجلس الشورى الذى تشكل بعد ذلك، ولم تكن السياسة همه، ولكن تم اختياره عضوا بالتعيين وأدى واجبه فى حياد تام، كمواطن مصرى، يحترم تخصصه، ويضع نفسه تحت أمر الوطن وفى أى مكان وفى أى وقت بصرف النظر عن النظام الحاكم، لأنه مصرى وابن لمصر.
الرجل الذى أنقذ البرلمان من الدمار بسبب الحريق، وأصبح عضوا فى إحدى غرفتيه «مجلس الشورى» ستجرى حكومته الانتخابات الرئاسية وسيولد على يديها أول مجلس نواب بعد ثورة 30 يونية، ويتمناها المصريون انتخابات نزيهة على أيدى حكومة محايدة.. وبذلك يصبح «محلب» رجل السياسة والاقتصاد.
لن ينجح محلب فى مهمته الجديدة بمفرده، ولن تحقق حكومته طموح الشعب فى حياة كريمة، ولن تنهض مصر إلا بوقوف الشعب إلى جانب الحكومة. محلب قال لا طريق إلى المستقبل غير العمل والانتاج، فالمطلوب من الجميع التوجه نحو العمل، وتأجيل المطالب الفئوية حاليا لنعطى فرصة للحكومة الجديدة، فى أن تظهر إلى النور فى جو هادئ، ومناخ يساعدها على العمل نريد أن نسمع صوت المكن فى المصانع، ودروس العلم فى المدارس والجامعات، نريد أن نقف يداً واحدة ضد الإرهاب الأسود، ونرد عليه، بالانتاج والانجاز والعلم لأنه بالعلم والمال يبنى الناس ملكهم... ولم يبن ملك عن جهل وإقلال.