الطريق الوحيد

السلطة التشريعية

محمود غلاب

الجمعة, 17 مايو 2013 23:33
بقلم - محمود غلاب

كان هناك اتجاه لإلغاء مجلس الشورى، بعد أن ظل «24 عاماً» يعمل كزائدة تشريعية، أجمعت معظم القوى السياسية خلال فترة ما قبل وصول الإخوان إلى الحكم، على أن السلطة التشريعية لن تتأثر لو تم استئصال هذه الزائدة المسماة مجلس الشورى، لتوفير الإنفاق المالى، والاكتفاء بغرفة تشريعية واحدة يقوم بها مجلس الشعب، لكن المشرع الدستورى أبقى على مجلس الشورى عند وضع الدستور الجديد فى ظل سيطرة الجماعة على الجمعية التأسيسية لاعتبارات سياسية، وأخرى إنسانية لمرور المدة المكسبة للتعود على وجود هذا المجلس ولكنه ـ أى الشورى ـ استمر خيال مآتة كما كان فى السابق لاستمرار عدم الثقة فيه.

الدستور الجديد منح مجلس النواب «مجلس الشعب سابقاً» سلطة التشريع، وإقرار السياسة العامة للدولة، والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والموازنة العامة للدولة، وممارسة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، كما جعل سلطة اقتراح القوانين من اختصاص رئيس الجمهورية والحكومة، وأعضاء مجلس النواب فقط، والدور التشريعى للشورى ورد فى المادة «102» ويتعلق بكل مشروع قانون يقره أحد المجلسين يبعث به إلى المجلس الآخر، ولكل مجلس حق التعديل والتجزئة فى

المواد، وفيما يعرض من التعديلات، ثم نزع الدستور سلطة الشورى مرة أخرى فى المادة «103» عندما جعل لمجلس النواب الرأى النهائى فى حالة حدوث خلاف تشريعى بين المجلسين وعدم موافقة أى من المجلسين على رأى لجنة العشرين المشكلة لبحث الخلافات، كما منح الدستور لمجلس النواب سلطة رفع القوانين التى تتم الموافقة عليها إلى رئيس الجمهورية لإصدارها، وفى الوقت الذى ساوى فيه الدستور بين أعضاء المجلسين فى تقديم الأسئلة وطلبات المناقشة والاقتراح برغبة إلى الحكومة إلا أنه جعل حق تقديم الاستجوابات وطلبات الإحاطة والبيانات العاجلة لأعضاء مجلس النواب فقط، كما جعل سلطة سحب الثقة من رئيس الوزراء أو أحد نوابه أو أحد الوزراء لمجلس النواب بعد مناقشة استجواب، كما ينفرد مجلس النواب بالحكم على برنامج الحكومة الذى يلقيه رئيس الوزراء المعين بقرار رئيس الجمهورية، وإذا لم يحصل رئيس الوزراء على ثقة النواب بعد مناقشة البرنامج يعين رئيس الجمهورية رئيس وزراء
آخر من الحزب الحائز على أكثرية مقاعد المجلس، وإذا لم تحصل حكومته على الثقة يختار مجلس النواب رئيساً لمجلس الوزراء، ويكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الحكومة، وإذا لم يحصل  على الثقة، يحل رئيس الجمهورية مجلس النواب ويدعو لانتخاب مجلس جديد خلال «60 يوماً».
لم يثق المشرع فى إمكانيات مجلس الشورى وأداء نوابه فاشترط حصول المرشح للشورى على احدى شهادات التعليم العالى على الأقل لرفع المستوى الثقافى لهم، وسيتم تطبيق هذا الشرط على الانتخابات القادمة، فى الوقت الذى أبقى فيه على شرط حصول المرشح لمجلس النواب على شهادة إتمام التعليم الأساسى.
هناك أحكام جديدة ستطبق على المجلسين وهى اختصاص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلسى النواب والشورى خلال «60 يوماً» من تقديم الطعون للقضاء على مقولة «سيد قراره»، والحصول على إذن مكتب المجلس الذى يتكون من رئيس المجلس والوكيلين على رفع الحصانة البرلمانية عن العضو المطلوب فى أى قضية خلال العطلة البرلمانية بدلاً من موافقة رئيس المجلس فقط، كما حدث تعديل فى طريقة انتخاب رئيسى مجلسى النواب والشورى والوكلاء، وهى انتخاب رئيس مجلس النواب ووكيلين لمدة «5 سنوات»، وانتخاب رئيس مجلس الشورى ووكيليه بنظام التجديد كل «3 سنوات»، مع جواز انتخابهم كل دورة انعقاد سنوى بناء على طلب يقدمه ثلث أعضاء المجلسين، وكان رئيس مجلس الشعب والوكيلان يتم انتخابهم كل دورة برلمانية أى كل عام فى الفصل التشريعى.