رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الطريق الوحيد

المتاجرون بالدين!!

محمود غلاب

الأربعاء, 30 نوفمبر 2011 08:14
بقلم /محمود غلاب

معجزة أن تجرى الانتخابات البرلمانية فى ظل هذه الظروف المعقدة التى نمر بها وشهدت عليها ثلاث حكومات مرة واحدة، وإذا كانت هناك جهة تستحق التحية على تحملها لهذه المسئولية فهى القوات المسلحة المصرية وعلى رأسها المشير طنطاوى، والذى حرص على تفقد بعض لجان الاقتراع بنفسه للاطمئنان على سير العملية الانتخابية

،وكلف باقى أعضاء المجلس العسكرى بالسفر الى المحافظات التى تجرى فيها الانتخابات للاطمئنان على الأوضاع الأمنية، واصداره تعليمات بنشر أعداد  كبيرة من الجنودأمام اللجان لتعويض حالة الانفلات الأمنى، وارسال طائرات المجهود الحربى لنقل القضاة والصناديق الى اللجان النائية.
هناك ايجابيات عديدة فى انتخابات المرحلة الأولى التى جرت فى«9» محافظات على مدى اليومين الماضيين هى عودة الروح التى كنا  نفتقدها فى الانتخابات السابقة،وظهور معدن المصريين فى وقت الشدة، واقبالهم الشديد على صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، واختفاء بلطجية الانتخابات.
كما أن هناك سلبيات خطيرة فى الانتخابات منها

استغلال حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين والأقباط للدين فى الدعاية الانتخابية قام حزب الإخوان بحشد وتجييش الناس البسطاء عن طريق الاستقطاب الدينى كما قامت الكنيسة بتوزيع قوائم انتخابية تتضمن مرشحى «الكتلة المصرية» و«المصريين الأحرار». وخطورة استغلال الدين فى الانتخابات انها تهدد وحدة النسيج الوطنى كما أنها مخالفة صريحة لقانون الانتخابات الذى حظر استخدام شعارات أو رموز أو القيام بأنشطة للدعاية الانتخابية لها مرجعية دينية أو ذات طابع دينى أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل.
ومن هنا نطالب القاضى القدير عبدالمعز ابراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات بالتصدى لهذه التجاوزات وتفعيل العقوبات التى فرضها القانون بشطب اسم المرشح لضمان سلامة انتخابات الإعادة الأسبوع المقبل وانتخابات المرحلتين الثانية والثالثة، وتجنب وقوع مواجهات
بين التيارات السياسية المتنافسة، ولإثبات أن ثورة 25 يناير تسير فى اتجاهها الصحيح نحو دولة القانون.
ثم إن على جمهور الناخبين أن يحذروا من المتاجرين بالدين،ولا يمنحوا ولايتهم لأشخاص يخالفون القانون ويستغلون الدين فى تحقيق مكاسب انتخابية.
واضح أن أداء اللجنة العليا للانتخابات كان متواضعاً خلال الانتخابات،وقد يكون ذلك راجعاً الى حالة الارتباك التى فرضها الاصرار على اجراء الانتخابات فى موعدها بعد ان كان هناك اتجاه لتأجيلها بسبب الصعوبات التى واجهت «العسكرى» واللجنة منها تقنين عملية تصويت المصريين فى الخارج وضغوط معتصمى التحرير،واستقالة الحكومة والانفلات الأمنى، واصدار قرار مفاجئ يجعل التصويت على يومين، ونتج عن تواضع أداء اللجنة العليا تأخير فتح بعض اللجان، وظهور بطاقات تصويت غير مختومة وتأخروصول بعض القضاة الى اللجان الانتخابية، ونقص الحبر الفسفورى ونرجو أن تختفى هذه السلبيات فى المرحلتين القادمتين، كما نتمنى ان نواصل عرس الديمقراطية، ويحتشد الناخبون امام اللجان للادلاء بأصواتهم للمرشح الأمين والكفء كما أوصاهم فضيلة المفتى الدكتور على جمعة فى بيانه الذى حذرهم فيه من محاولات شراء أصواتهم، وأكد فضيلة المفتى أن شراء الأصوات حرام لأنها من قبيل الرشوة المنهى عنها شرعاً.