رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البلد.. ملوش كبير!!

محمود شاكر

الخميس, 19 مايو 2011 20:23
بقلم: محمود شاكر

 

ما يحدث في مصر الآن.. شيء سخيف لا هي ثورة ولا مظاهرات سلمية وإنما فوضي وخراب وبلطجة، فبعد ثورة 25 يناير تحولت شوارع وميادين مصر الي حروب يستخدم فيها كل ما هو ممنوع، وما يحدث في مصر يؤكد أن "البلد ملوش كبير" وكل واحد عايز يعمل حاجة في البلد يعملها من بناء عشوائي ومخالف، وفوضي في المرور، وبلطجية في كافة وسائل النقل، وأصبحت البلطجة هي السائدة في هذا المجتمع لعدم وجود قانون ولا رادع لهؤلاء، فالانفلات الذي يشهده الشارع اصبح ظاهرة مروعة تحتاج لحسم وردع وضرب من حديد لكل من يفكر أو تسول له نفسه، فالخوف والفزع ملأ قلوب الناس بالشارع واصبح حديث الناس في المنازل والمصالح الحكومية والمجتمع عن الفوضي والبلطجة التي سادت الشوارع، والناس يتساءلون أين دور الأمن لمواجهة الخارجين علي القانون الذين يتزايدون يوماً بعد يوم، فالناس انتظرت تصريحات اللواء منصور العيسوي

وزير الداخلية بعودة رجال الأمن الي الشارع بكل قوة لردع البلطجة، ولكن للأسف الشديد حدث العكس فرجال الشرطة اصبحوا مكسوري الجناح بعد احداث يوم 28 يناير، الامر الذي جعل البلطجية يعيثون في الأرض فساداً، ولديهم قناعة بأن "البلد ملهاش كبير"، ولا فيها قانون، فأصبحوا يمارسون جرائمهم علناً أمام الجميع واللي عجبه عجبه، فالأحداث في مصر متزايدة بشكل مفزع ومنها علي سبيل المثال الفتنة التي زلزلت المجتمع، فهؤلاء لايدركون حجم المخاطر التي يمر بها المجتمع، فمصر مهددة بأمنها وشعبها لذلك أحمل المسئولية الي المجلس العسكري وحكومة د. شرف لأن الشعب فوضهما في ادارة البلاد وحمايتها من كل سوء بالشأن الداخلي والخارجي، فالحكومة تفرغت لتخصيص حجرة للشباب بجوار مكتب رئيس الوزراء ليشاركوا الحكومة في سياسات مستقبل
مصر لعدة عقود قادمة، فمن الذي اختارهم أو انتخبهم، وما هي امكانياتهم يا رئيس الوزراء.

وأقول بكل قوة ان مصر تعيش عصر الفلول والمليونيات والمظاهرات المضادة والاحتجاجات فمن الفلول هناك الفساد والفتنة والنظام والفوضي، وتحولت كلمة فلول الي شماعة نعلق عليها فشلنا في الصباح والمساء.

ومن أسباب غياب الكبير في البلد قيام بعض الاخوة المسيحيين بالوجه الي السفارة الامريكية مطالبين في شعاراتهم حماية أمريكا لهم من المسلمين في مصر، ومنع الايذاء عنهم والاضطهاد الذي يتعرضون له في مصر، ولكن أعذرهم لأن ما حدث منهم تحت تأثير الغضب فيما يجري حول الكنائس، ولابد ان يعرف الاخوة الأقباط بأن المسلمين والمسيحيين يعيشون حالة من الانفلات الأمني.

وما يحدث في مصر لا ده ثورة ولا ده انتفاضة، ولاده وقفات احتجاجية ولاده مطالب فئوية، ولكنه انفلات أمني، وبلطجة وقلة أدب، فثورة 25 يناير اسقطت نظاماً فاسداً لتقييم نظام جديد يضمن الحرية والكرامة والعدالة للجميع مهما اختلفت عقائدهم الدينية وانتماءاتهم السياسية لذا نطالب من المجلس العسكري وحكومة د. شرف تأمين هذه الثورة ضد كافة المؤامرات والفتن وازالة العوائق والحرص علي التلاحم والتكاتف حتي لا ينطبق شعار البلد ملوش كبير!!

[email protected]