رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشاب "ماضي".. ووزير الإعلام الرخيص!

محمود الشربيني

الجمعة, 22 أبريل 2011 10:56
بقلم – محمود الشربيني

أيام قلائل وينطلق الملتقي الإعلامي العربي من الكويت تحت رعاية رئيس الوزراء الكويتي وبحضور نخبة من الإعلاميين في العرب والعالم.. يضيئون وجه الكويت الحضاري ليس ليومين وحسب.. ولكن على مدى عام كامل!

استطاع الملتقى على مدى السنوات الماضية التي أضاءت فيها فعاليته عقول الامة.. وأدفأت قلوبها، أن يجعل العالم يصوب أنظاره نحو الكويت.. بل ويجعل عقوله وأقلامه الصحفية المهمة عربياً وشرق أوسطياً وخليجياً تطل عليه من قرب.. لتعرف أين نحن وإلى أين نتجه.

ولست هنا بصدد استعراض القضايا التي طرحها الملتقى على مدى سنوات انطلاقته ولا بصدد استعراض إسهامات ضيوفه الكبار في حقل المهنة المقدسة، ولا التفاعلات الهائلة التي تحققت خلال المداخلات والمناقشات والمحاورات التي جربت بين الحضور والتي تناولت قضايا عديدة من حرية الصحافة وتحرير الإعلام ووسائل الإتصال.. مروراً بقضايا تطوير وسأل وىليات العمل الصحفي والمهني.. وليس انتهاء بطرح هموم الأمة وآمالها وحقها في الحرية والتقديم والتنمية ومكافحة الفساد.. والبطالة والفقر والجهل والمرض.

لكني هنا بصدد مقارنة سريعة بين شخصين – أولهما شاب كويتي أربعيني هو "ماضي الخميس" الذي أسس بجهد منفرد، وتشجيع من أعلى مسئول في دولة أمير دولة الكويت الشيخ ناصر الحمد.. هذا الملتقى الإعلامي.. نعم بجهد منفرد استطاع ماضي الخميس أن يجعل الأنظار كلها تتجه صوب الكويت.. وتنتظر "إعلان الكويت" الصادر عن جزء رئيسي من عقل الأمة.. ووجدانها وهو عقلها الإعلامي.. الذي يتعدد ويتنوع ما بين إبداع الصحافة وبريق التلفاز وكلاسيكية الإذاعة وعبقها الخاص.. وعطر الرسم.. وعراقة الكاريكاتير أنه العالم الخاص.. ذو الرونق الخاص والمذاق الأكثر خصوصية فيا لعالم كله.. عالم الإبداع الإعلامي.

وأما الشخصية الثانية التي أريد هنا أن أقارنها بماضي الخميس – الذ يمكن إجمالاً القول أنه وزير إعلام دولة الكويت في "الظل".. "المضيء" في الوقت نفسه.. والذي تفوق منفرداً على مؤسسة الإعلام الرسمية في الدولة.. وحقق للكويت وجهاً إعلامياً تستحقه. هو وزير الإعلام المصري السابق .."الوصمة".. في جبين إعلام مصر.

التشريفاتي الرسمي لآل مبارك بدرجة وزير

أنس الفقي الضالع في ارتكاب كثير من الجرائم.. فبإعترافه أولاً فأنه هو من أمر بإزالة كاميرات التلفزيون المصري المثبتة تجاه ميدان التحرير.. وأمر بتوجيهها على أماكن أخرى هادئة على كوبري قصر النيل.. وذلك حتى لا يفتضح أحد أسرار كارثة موقعة "الجمال والبغال" في الميدان الثائر الهادر.. ولكي يوجه الأنظار بعيداً عن الأحداث التي كان هو وكل الضالعين فيها اليوم.. يراهنون عليها ويرون فيها أملهم الوحيد في فض الميدان من المتظاهرين.. حيث لجأوا إلى كل فنون ومهارات القمع والترويع والبلطجية والإهانة.. وصولاً إلى قتل العديد من الثوار عن عمد ومع سبق الإصرار.. من خلال قناصة أخيراً عرفنا أنهم "قناصة أمن الدولة".

هذا الوزير الشماشرجي التشريفاتي لم يعرف يوماً قيمة مصر.. ولم ينشغل بها.. ولا باحتياجاتها.. كما كان ماضي الخميس مشغولاً ببلدة الكويت.. وإنما عرف شيئاً أخر.

لقد خرج ماضي الخميس من رحم صحافة الكويت أيام الغزو وحرب التحرير صحفياً يافعاً.. ثم اتضح كثيراً على الإعلام في أثناء عمله في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية. ثم أطل عن قرب على العمل المهني عندما أسس مجلة "الحدث" التي صنعت شهرته.. وجعلته أكثر اقتراباً من أساطين المهنة.. سواء في الكويت.. وافدين وكويتين أو غيرهم.. أو في لبنان.. أو في القاهرة.. حتى أنه كان رئيساً لتحرير هذه المجلة.. وفي نفس الوقت كان أحد مراسلي الأهرام، ثم إنه يحقق لبلاده مجداً عاماً بعد أخر.. حينما يدعو عقول الأمة ومبدعيها الإعلاميين ليطلوا على بلده.. ويلمسوا نهضتها الحديثة أو الطفرة التي حققتها في مجال الإعلام الصحفي والإلكتروني.. والفضائي لا يزال على الأبواب!

بينما شغل ماضي الخميس بحرية الإعلام والصحافة.. وأثرهما على تنمية العقول والشعوب والعربية، وراح يستطلع ويستجلي أراء وخبرات عقول

الأمة.. وبينما راح يتواصل مع شبابها الواعد الصاعد الذي نجح حتمًا الآن في القيام بثورتين مكتملتين عربياً، وبينهما لتطوير خطابه الإعلامي ليشمل القضايا الإعلامية والديمقراطية المسكوت عنها. كان يحقق لبلاده تطلعاتها في بناء مؤسسة تستطيع أن تعتم دعليها في مخاطبة العالم.. إذا احتاجت هذا الخطاب.. إلى جانب مؤسستها الرسمية الإعلامية.

في نفس الوقت كان هناك وزير إعلام آخر ولدتعطيا، في مهنة تشترط لقبول أوراق اعتماد من يلتحقون بها أن تيكون لهم أب وأم وفصل ورسم..

ولم يعرف عنه ذلك أبداً، وإنما عرف عنه أنه وزير يحارب الكفاءات، وينشغل بمطاردة المبدعين.. فيحيل مذيعين مرموقين إلى المعاش، أو يدفع بآخرين إلى الهجرة كحمدي قنديل، ويغلق الأبواب أمام عادل نور الدين وبثينة كامل ومسعد أبو ليلة وهالة أبو علم إلى ويفحتها على مصاريعها (كسابقة الأستاذ صفوت الشريف صاحب سياسة توظيف البطون والأفخاذ الإعلامية.. المخابراتية) أمام الإنتاج الإعلامي الرخيص، وشراء المسلسلات التافهة، وحقوق بث المباريات بأي ثمن في ظل سياسة إلهاء الشعب المصري، بالرياضة والجنس والمخدرات والدجل والشعوذة.

أفسد أنس الفقي جهاز التلفزيون.. وقام "بتجريفه" من كل الكفاءات.. وسخره ووزارة الإعلام لإعلام العائلة الرئاسية فقط.. فمبارك وسوزان وجمال هم كل الأخبار.. مهما كانت هذه الأخبار.. حتى لو كانت أخبار المراحيض التي كاد أن يدخلها معهم حرصاً على راحتهم.. كما نقل ذات مرة في قفشة مع الهان ومهي تتندر عليه. ومن أجل "تلميعها" لهم على الهواء مباشرة.. حتى أن حمدي قنديل وصف إعلامه "بالدعارة"!!

في حين كانت مؤسسة ماضي الخميس – والتي تستعد لنجاح جديد في الرابع والعشرين من إبريل الجاري.. باستقبال كوكبة الإعلام العربي وفي القلب منه الإعلام المصري.. المكتب نجاحاً معنوياً وأدبياً.. بل وتحقق نجاحاً مادياً أيضاً (لا غضاضة في ذلك في المشروع الخاص) كان أنس الفقي مشغولاً – بدعم حسابه المليوني في سويسرا – حيث أعترف بذلك أمام النائب العام الذي يحقق معه في تهم منها الكسب غير المشروع وهي أموال لم يكسبها من ماله الخاص وإنما من مال كما كان مشغولاً بحفظ ممتلكات "الهانم".. من حقائب الذهب والخالص، وكان مشغولاً بالتخديم على عائلة الرئيس.. وهذا الفرق بين ماضي الخميس الشاب الكويتي الجسور الذي أسس المتلقى الإعلامي، ورغم أنه مشروعه الخاص، إلا أنه أصبح مشروعاً عاماً وفخراً لبلده، وبين أنس الفقي الذي أسس لبلده حقبة إعلامية أخرى أصبحت تاريخاً من الدعارة والمسخرة.. متصلة بسابقها نعم.. لكنها تفوقت عليها"

هذا هو الفارق بين الشاب الحسود ماضي.. ووزير الإعلام الرئاسي الرخيص أنس الفقي!