رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مشهد.. «بديع»!!

محمود الشربيني

الاثنين, 05 نوفمبر 2012 23:38
بقلم:محمود الشربينى

قبل أن تقرأ: لاتزال حنجرة «الخال الأبنودى» صادحة نابضة بالصهيل. أبياته «فسيفساء» دقيقة معجونة بتراب الوطن.. وصورته الشعرية أقرب دوما إلى أن تكون «موناليزا» ملغزة كلما قرأتها أو نظرت متأملا فيها أعجزتك معانيها المختلفة التى ارتسمت بداخل مخيلتك..

تأملوا معى قوله: آه يا وطن غاوى عفن/جبان ورافض للتجديد/ كان جميع ما فيك حسن/ دلوقتى فيه كلاب وعبيد/ده الحر يعشق حب الوطن/والعبد يعشق بوس الايد!! هذه الـ«فسيفساء»-ال» موناليزا «الشعرية الابنودية لى تحفظ واحد على «شطر» فيها فرضته - فى ظنى انا - القافيه يقول: «كان جميع ما فيك حسن».. فهذا ليس صحيحا فى اعتقادى.. فهذا الوطن يعشق من قديم الأزل «بوس الايد».. من زمن الفراعين والأسياد الى الخلفاء والمماليك والخديوية والملوك والرؤساء.. وصولا الى حكم «المرشدين»؟!
نعم «المرشدين».. مرشدو «الإخوان المسلمون».. الذين أصبحوا مبجلين مقدسين مهابين وكأنهم خلفاء الإسلام الجدد, كأنهم رسل الأنبياء الينا.. نحن ناقصى العقل والدين من المصريين الباحثين عن الخلاص فى زمن لم يعد فيه قابضون كثر على جمر الإيمان, فوجب أن يأتى الإخوان فى هذا الزمان ليعيدونا الى جادة الصواب.. وإلى ناصية الدين.. فنعرف من جديد كيف تصلى الجمعة.. وكيف نهرع الى صلاة الفجر.. ونتعلم كيف نقوم الليل «تأملوا الخطة الجهنمية التى وضعها اللواء عابدين،  التى تقضى بمعاملة المصريين معاملة الدجاج والخراف فعندما يناموا بدرى يقدروا يقوموا بدرى.. لقيام الليل وصلاة الفجر.. وأهو فى نفس الوقت يوفروا كهربا!»
«المرشدون» الآن لم يعودوا كالشيخ عمر التلمسانى رحمه الله الذى كان أقصى تجاوز له بالكلمات هو قوله لرئيس جمهورية سابق: «إنى أشكوك إلى الله».. أما

الآخرون المبجلون فمنهم من قال: «طز في مصر» (...) ومنهم من رأيناه مؤخرا فى وسط سلاسل بشرية.. محاطا بالعديد من شباب الجماعة.. الذين ذهبوا -ولا أقول احرموا أو اهتموا بأداء الشعائر, فقد ضبطوا متلبسين بـ«التحويط» على «المرشد» وهم يرتدون التى شيرت المخطط والبنطلون - فى مشهد «بديع».. لينتجوا لنا فى النهاية هذا المشهد الـ«بديع» أيضا!! مشهد المرشد وهو يحج إلى بيت الله الحرام.. لكنه ليس كأى حاج عادى.. بسيط.. قدوة.. بل هو حاج vip.. لا يسير هكذا بين الناس على سجيته.. وإنما هو حاكم.. له مهابة .. له تشريفة.. له حراس يحرسونه من العامة.. ومن أى خطر قد يحدق به.. ومن أى اعتداء قد يودى بحياته.. وطبقا لما نفهمه من القديرة د. منال عمر - وحديثها الرائع الرائق الى محمود سعد- فإن هؤلاء – الإخوان.. الجماعة يعنى – مفروض أنهم طلاب آخرة لا طلاب دنيا.. طلاب موت لا طلاب حياة.. فممن يخاف المرشد العام فى الحج حتى يحتمى بسلاسل بشرية ودروع شبابية.. تعزله عن الآخرين.. وتبعده عن الناس فى مشهد محزن غريب لم يكن متوقعا؟؟..«المرشد»، الذى يسير بين يدى الله طامعاً فى رضاه جل علاه.. وفى سبيل هذا يتقرب إليه بتقربه من الخلق والعباد.. ويتحلى بالحكمة والرشاد يبتعد عن هذا كله.. ويستسلم لمخططات جهنمية.. وحراسة عنترية.. سبق أن وصلت آفتها الى
قلب رئيس كنا قد وثقنا انه ابدا لن يستسلم لها منذ واقعة فتح «الجاكيت» الشهيرة فى ميدان الثورة الشهير بالتحرير.. فإذا به يفاجئنا بالعديد من المشاهد «البديعة» الأخرى.. حيث يتذرع بعشرات الجند يحيطون به أثناء صلاته للجمعة والفجر.. ويفاجئنا بالاحتماء بالآلاف من الجند – لا ندرى عددهم الحقيقي - فى أثناء زيارته الى أسيوط!! فهل يخشى الرئيس على حياته؟ «تذكروا د. منال وواقعة الجاكيت بسرعة» وهل يخشى من أى محاولة غادرة على حياته.. من هذه المحافظة تحديدا, باعتبارها معقل «الجماعة الإسلامية»، إنه هو نفسه منطق رئيس مجلس الشعب» المنحل» الدكتور الكتاتنى فى الإصرار على التمتع بسيارة مصفحة وحراسة خاصة منذ أصبح رئيسا للمجلس وحتى اليوم .. فالسيارة المصفحة لطالما أنقذت الشخصيات المهمة - تذكروا مبارك مثلا - من الحوادث المؤسفة كالاغتيال وما شابه ذلك!
هى إذن مجموعة «مشاهد بديعة» - مؤسفة فى الحقيقة - وليست مشهدا واحدا بطله «مرشد الإخوان»..اثناء الحج .. ومن أسف أننا نصدم بالكثير منها طول الوقت..خذوا عندكم مثلا: مشهد الاعتداء على الثوار والمتظاهرين فى جمعة كشف الحساب..المشهد الفاشل للتخلص من النائب العام والذى كتب شرعية جديدة لنائب عام كان لابد أن يذهب مع النظام القديم. مشهد شباب الثورة ومصابيها وهم إما يهانون او يضربون أو يقبض عليهم.. أو لا يجدون مالا او علاجا لهم من الاصابات الخطيرة التى اصبحت عاهات مستديمة تؤثر على حياتهم. مشهد ترك هذا الدور الانسانى لـ «ماما هبة السويدى» التى أصبحت امرأة بحجم دولة وبحجم حكومة.. مشهد إصرار الداخلية على عدم الاعتذار عن جرائم سابقة فى حق الشعب المصرى.. مشهد آخر مؤسف جدا وهو مشهد الاعتداء الفج للواء عابدين وزير التنمية المحلية على مشاهدى برنامج «بلدنا بالمصرى» وذلك بإغلاقه سماعة الهاتف فى وجهها بلا ذنب ولا جريرة بعد أن قرأت: كل هذه المشاهد البديعة – مع الأسف - لم تجد هى وغيرها احدا بالدولة يتدبرها أو يتفكر فى مغزاها .. وفى الثورة التى قد تشعلها مرة أخرى.!!