رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

قانون الاتصالات

محمد مصطفى شــردى

الثلاثاء, 24 مايو 2011 09:10
بقلم: محمد مصطفي شردي

 

تلقيت الرد التالي من الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات حول تعليقي علي مشروع القانون الذي طرحته الوزارة في ندوة لتعديل قانون الاتصالات، وبالأخص الجزئية التي كانت تعطي »السلطات المختصة« حق قطع الاتصالات وايقاف الخدمة، وهو ما حدث من النظام السابق، في بداية ثورة يناير. وأنشر الرد اليوم بقليل من الاختصار الذي تطلبه مساحة المقال.

يقول وزير الاتصالات:

أولا: في كلمتي أمام الحضور أكدت أن ما حدث في 25 يناير من قطع للاتصالات والانترنت في مصر لن يتكرر مستقبلاً. وأن مجلس الوزراء أصدر بيانا أكد فيه أن قرار قطع الاتصالات والانترنت لم يكن ملائمًا. وحرصا علي عدم استخدام سلطة قطع الاتصالات إلا في الحالات التي تتطلبها المصلحة العامة فقد فتحت الوزارة حوارًا مجتمعيا حول التعديلات التي يجب إدخالها علي القانون.

ثانيا: هناك حالات تستدعي إعطاء أولويات لجهات معينة في الخدمة مثل خدمات الاتصالات الخاصة بخدمات الاغاثة والطوارئ في حالات الكوارث والتي قد تزداد خلالها كثافة الاتصالات بالمنطقة المنكوبة مما يؤثر علي الشبكة ويهدد بتوقفها، وبعض الكوارث قد يصاحبها تدمير جزئي لبنية الاتصالات.

ثالثا: تستدعي المصلحة العامة أحيانا التدخل لقطع الاتصالات في الجمهورية في حالات مثل الاحتلال التي قد تنجم عن الحروب أو في حالات الحرب الأهلية مثلاً أو العصيان المسلح.

رابعا: إذا كانت هناك حالات للمصلحة العامة تستوجب تنظيم الاتصالات بالقطع فأن اتخاذ هذا القرار يجب أن يسند إلي جهة معينة تكون خاضعة للمساءلة إذا ما تم استخدام سلطة القطع علي نحو غير مبرر. واقتراح الوزارة هو أن يكون رئيس الجمهورية مسئولاً عن ذلك بعد موافقة مجلس الوزراء. وهذا ليس حرصًا من الوزارة علي زيادة صلاحيات الرئيس المقبل ولكنه يأتي انطلاقا من ضرورة معالجة العوار القائم في القانون الحالي والذي حدد الجهة المنوط بها اتخاذ قرار القطع بـ»السلطة المختصة« دون تحديد ما هي السلطة المختصة.

خامسًا: هناك نقاش دائر حول الجهة التي يكون لها حق اتخاذ قرار قطع الانترنت وطرحت أفكارا بديلة مثل أن يسند ذلك لمجلس الشعب بدلا من رئيس الجمهورية وفتح

باب النقاش مبكرا سيسمح بطرح بدائل عديدة يختار منها المجتمع. ووزارة الاتصالات دعت كل الأطراف لتقديم أية مقترحات حول القانون وسيعكف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات علي إعداد مسودة جديدة.

هذا هو مجمل رد وزير الاتصالات علي تعليقي علي مشروع القانون وبايجاز شديد أكرر ما قلته. نحن لا نريد أن يتحكم رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء في قطع الاتصالات والانترنت. فلنضع نص القانون ونحدد بصراحة ووضوح الحالات التي تستدعي قطع الاتصال علي أن يتم ذلك بعد الحصول علي أذن قضائي مستعجل. ولو رجع الوزير إلي ما ذكره في النقطة الثالثة من الرد فسيجد أيضا كلمات مطاطة.. ما هو مثلا تعريف العصيان المسلح؟! وما هو وصف الحرب الأهلية في نظر القانون؟! نحن نريد حالات محددة بكل دقة حتي لا نفتح الباب لاستغلال ثغرات. ثم إن حكاية الحالات الطارئة والكوارث أيضا تحتاج إلي تحديد ووصف دقيق لأن مظاهرات 25 يناير كانت حالة طارئة ازدادت معها كثافة الاتصالات.

وأرجو أيضا أن يشير القانون إلي تغيير آخر وهو العقاب الذي سيناله أي شخص أو جهة تستخدم هذه الصلاحية في غير محلها ولخدمة جهة ما وليس لغرض المصلحة العامة. لأننا الآن لا نعلم من الذي يجب أن نعاقبه من »السلطات المختصة« وشركات المحمول والانترنت بريئة من هذا القرار الذي أضر بها وبنا.. موقف يجب ألا يتكرر.