رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة أخيرة

الغاز الذي حيرنا!

بقلم: محمد مصطفي شردي

 

احتارت مصر بسبب قضية تصدير الغاز لإسرائيل. احترنا في ظل النظام السابق وصرخنا واعترضنا ولم يحدث شيء. كل ما عرفناه وقتها أننا نصدر الغاز بأسعار رخيصة لم تعلن وطبقاً لعقود سرية لم تعلن وعن طريق شركة غير حكومية لا يحق لمجس الشعب أو أي جهة رقابية مراجعة حقوقها..! واليوم عدنا إلي دائرة التخبط مرة أخري. فبعد إصلاح خط الغاز بدأنا نسمع عن رفع الأسعار ثم عن قطع التصدير ثم عن عودته.

مرة تنشر الصحف الإسرائيلية مخاوف تل أبيب من رفع الأسعار ومرة أخري تنشر عودة ضخ الغاز خلال ساعات. وحتي الآن لا أحد يدري أو يعلم ماذا يحدث في ملف تصدير الغاز المصري إلي إسرائيل.

كنا نعتقد أن أول الملفات التي سيتم فتحها هو ملف الغاز المصري وتصديره إلي إسرائيل. ولكن هذا لم يحدث. ووزيرالبترول الجديد قال انه من الأفضل عدم

إعلان العقد الخاص بإسرائيل... لمصلحة مصر!!

لم أفهم ماذا تعني كلمة أن مصلحة مصر تقتضي عدم الإعلان عن سعر التصدير الحقيقي للغاز ولا بنود العقد. نحن نبدأ عصراً جديداً من الشفافية ويجب عدم وضع أي قيود جديدة أو استمرار أي قيود قديمة، خاصة في قضية  حيوية مثل قضية الغاز. وإذا كنا نسعي إلي جمهورية برلمانية فهذا معناه أن مجلس الشعب سيناقش كل العقود وكل الملفات بشكل معلن حتي يعرف الشعب ماذا يحدث. فهل سنري ونسمع أعذاراً عندما يطلب مجلس الشعب إعادة فتح الملف؟! وهل تنتظر الحكومة الحالية انتخاب المجلس ليفتح القضية لأنها غير قادرة أم لأنها خائفة من شيء ما؟

في جميع المحافل الدولية كانت إسرائيل تقف لتواجه العرب وعلي لسانها تعليق

أساسي وهو ان كل القرارات التي تتخذها حكومة تل أبيب تأتي لأنها حكومة ديمقراطية منتخبة من الشعب.

وأن إسرائيل هي الدولة الوحيدة الديمقراطية في الشرق الأوسط. وكان العرب يصلون إلي اتفاقات دولية لتأتي حكومة إسرائيلية جديدة وتلغيها.. ونحن هنا نتحدث عن السلام وعن الحروب وليس عن عقد لتصدير الغاز. والحكاية بسيطة وهي أن تخرج حكومة مصر لتعلن إيقاف تصدير الغاز لحين إشعار آخر وبناء علي رغبة الجماهير والشعب لأنها حكومة تعبر عن الثورة والشعب. والشعب ياسادة لايريد تصدير الغاز لإسرائيل... وإذا كانوا هم لايحترمون العقود والعهود فكيف نحترمها نحن؟ خاصة وأننا كنا مجبرين علي التصدير!!

لايجب أن تخاف مصر ولا حكومتها، لا من إسرائيل ولا من أمريكا ولا من المجتمع الدولي أجمع طالما ان القرار الذي يتم اتخاذه هو قرار يعبر عن رأي الشعب.ثم ان مصر تحتاج إلي هذا الغاز لتشغيل مصانع تحتاج إلي طاقة تم تعطيلها ووقوفها في طابور طويل انتظاراً لوجود حصة من الغاز... من الأحق بالغاز مصانعنا التي تشغل أولادنا أم مصانع ومنازل إسرائيل التي تقتلنا....؟! لماذا كل هذا الخوف من اتخاذ القرار؟