هل ما زلت تصدق قنوات الفلول ؟

محمد مسعد ياقوت

الجمعة, 01 يونيو 2012 16:34
بقلم : محمد مسعد ياقوت

ما دمت قد علمت أن هذه القنوات الخاصة يملكها – في الغالب – رجالات الفساد في الحزب الوطني المنحل، الذي اكتوى الشعب المصري بنيرانه، ومن هؤلاء رجال أعمال متورطون في جرائم بحق الشعب المصري، وأحدهم كان متهما في معركة الجمل، والآخر متورط في تصدير الأسمنت للكيان الصهيوني لبناء الجدار العازل.

ما دمت قد علمت هذا كله أو بعضه، فلِم تحتج عليّ بشائعاتهم ؟
تلك القنوات التي كفّرت الثورة،

وكفّرت الشعب، وتبث سمومها صباح مساء، ليل نهار، بيت بيت، ومن قبلُ كانت تحرض على قتل الثوار يناير 2011، ثم لما نجحت الثورة، تزيت بزي الثوار، وانبرت تتهم الإسلاميين بأنهم خانوا الثورة، وباعوا الدولة . وكلما اقترب موعد انتخاب، اشتغلت الفزاعة، وتوعدت الشعب المصري أنه واختار الإسلاميين فسوف يذبّحون العباد، ويحجّبون النساء، ويقطّعون الأذان،
ويمنعون الخمور، ويحظرون المايوه، ويُغلقون الشواطيء، ويقيمون المعارك، ويفرضون الطيالس، وأخيرا يضاجعون الموتى !
وأنت الذي قلت لي أيام الثورة، إن الثورة وصلت كل شيء، إلا الإعلام، وكان دليلك في ذلك أن الوجوه هي هي، والأشخاص هم هم، بوجوههم الكالحة، وألسنتهم الصفيقة . الإعلام الطائفي، الذي يفرق ولا يُجمع ، يثير ولا يُوفّق، يتحامل ولا يحايد، يمارس البغاء بكل صوره، بداية من البغاء السياسي وحتى بغاء المذيعات اللاتي تربين على أسِّرة إمبارطور الفراش صفوت الشريف.
_____________
** عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمنسق العالم لحلف الإصلاح للتوافق الوطني.
[email protected]