متدين في دنيا الفن

محمد عبدالقدوس

الثلاثاء, 05 أبريل 2011 07:57
بقلم: محمد عبدالقدوس

 

- العاملون بالتليفزيون الذين ثاروا رفعوا شعار: »إن ماسبيرو أولاً«، مطالبين باستبعاد كل الكفاءات من خارج المبني وهذا ما حدث بالفعل، وأقول لهم عجائب! الشاشة الصغيرة ملك للشعب، ومن الواجب إعطاء الفرصة لكل موهبة إعلامية دون اشتراط أن يكون صاحب هذه الكفاءة موظفاً في التليفزيون.. أليس كذلك؟

- والثورة في ماسبيرو هدفها بالدرجة الأولي تحقيق العدالة لجموع العاملين هناك وهذا مطلب شرعي 100٪، وفي عصر مبارك كان المحظوظون هم من يثبت ولاءهم للنظام فتفتح لهم الأبواب،ويتقاضون مبالغ طائلة، ونجوم الفن المرضي عنهم!! وكنت أتمني أن يكون استقلال التليفزيون مطلباً أساسياً للمحتجين وهذا الأمر موجود في هيئة الإذاعة البريطانية وبلادي بعد الثورة يجب أن يكون ولاء أجهزة الإعلام بها للشعب وليس للحكومة.

- تذكرت المذيعة اللامعة أيام زمان نجوي إبراهيم كانت ملأ السمع والبصر وبرزت في عصر السادات رحمه الله، وحاولت العمل في المجال السينمائي لكنها لم تحقق شيئاً يذكر، وفشلت في أن تجمع بين الحسنين: نجمة في السينما والتليفزيون معاً! ويتردد

حالياً احتمال عودتها إلي التليفزيون المصري من جديد، وأقول لها بلاش أحسن! نريد الاحتفاظ بصورتك الجميلة أيام زمان! فإذا أصرت »سيدتي نجوي« علي ذلك فيجب أن تكون عودتها بشكل جديد تماماً.

- ويتردد أيضاً كلام كثير عن عودة »هالة سرحان« وأهلاً وسهلاً بالإعلامية الموهوبة في بلدها، لكن ما تقدمه لم يكن يتفق مع تقاليد بلدنا!! فإذا أردت الظهور من جديد علي الشاشة الصغيرة، فلابد لها من مراعاة أخلاقيات المجتمع، وهكذا تستغل موهبتها في الخير، وستكون مكسباً كبيراً إذا تغيرت كلية وقررت محاربة الرذائل في مجتمعنا بعدما تقول وداعاً لأيام زمان!

- رب ضارة نافعة في مسلسلات رمضان القادم، فهي »مضروبة« وتوقف إنتاجها بعد قيام ثورتنا المجيدة! ولن ينقذ الشاشة الصغيرة من هذا المطب إلا الأعمال الجاهزة للعرض والمؤجلة من العام الماضي وعلي رأسها المسلسل الذي يتحدث عن العالم المصري

العبقري مصطفي مشرفة وهو من إخراج سيدتي »إنعام محمد علي« وهي مخرجة تحرص دوماً علي تقديم أعمال محترمة!

- معلومة جديدة لم أكن أعرفهاوخلاصتها أن الفضائيات العربية كانت تدفع ما يقرب من 40٪ من تكاليف العديد من المسلسلات المصرية أثناء إنتاجها.. وبعد الثورة أصبح هذا الوضع في خبر كان! ولذلك أصيبت الكثير من الأعمال المصرية عندنا بأزمة قلبية قضت عليها!

- ومن الأعمال المؤجلة الجاهزة للعرض كذلك الجزء الثالث من مسلسل »الدالي« للفنان نور الشريف، وبالمناسبة قرأت من ينتقده قائلاً إنه لا يهاجم رؤساء مصر إلا بعد رحيلهم، حيث قدم »الكرنك« بعد رحيل ناصر ويتحدث عن التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في عهده وفيلم »أهل القمة« بعد موت السادات ويتناول الانفتاح سداح مداح! وهو حالياً ملتزم الصمت بعد رحيل مبارك وأقول له: السكوت من دهب! من فضلك لا نريد من حضرتك بالذات أي أعمال تنتقد الرئيس المخلوع!

- مطلوب تحقيق.. اتحاد الإذاعة والتليفزيون أيام الوزير أنس الفقي اشتري مسلسل نادية الجندي بـ16 مليون جنيه وعنوانه »ملكة في المنفي« ويدور حول نازلي والدة الملك فاروق، وواضح أن تلك الملايين فيها الكثير من المجاملة للنجمة التي سيغرب شمسها بعد الثورة! ولم يكتف أنس الفقي بذلك بل أعطاها جائزة علي هذا المسلسل الفاشل بشهادة العديد من النقاد!