رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمات

يحدث في مصر الان... العقلية لم تتغير..؟

محمد عبدالغفار

الثلاثاء, 13 سبتمبر 2011 16:10
بقلم : محمد عبد الغفار

ماذا يحدث في مصر الان..! سؤال يردده كل المصرييون في المنازل و الاندية و المقاهي و الجامعات .. انفلات امني غير مسبوق قد يكون عن قصد لغرض في نفس يعقوب او عن عجز في ادارة البلاد و هذا يعني تفكك الدولة المصرية فلا يمكن في دولة في حجم مصر ان يتم غياب القانون بصورة لم تحدث من قبل ..

فلا يمكن ابدا ان يقوم البلطجية بترويع المواطنيين و الدولة تتفرج هل من المعقول ان يقف اتنين من البلطجية علي كورنيش الاسكندرية و يوقفا حركة المرور و الاعتداء علي المواطنيين و سياراتهم .. هل يمكن ان يحدث هذا في الاسماعلية ثلاثة ملثمين يقومون بسرقة سيارة رئيس نادى الاسماعيلي و لا يمكن ابدا ان يحدث في بلد متحضر يحكمه مجلس عسكري بيده كل الصلاحيات ان يتم قطع طريق مصر الاسكندرية الزرراعي عدة مرات و قطع خطوط السكة الحديدية و ما يحدث علي الطريق الدائري فحدث و لا حرج .. هذا معناه أن هيبة الدولة ضاعت و ان القانون قد سقط.

ما يحدث في مصر الان جعل الناس تتسائل ما هو المقصود من هذا كله المصرييون علي مدى التاريخ يحبون جيشهم فله وضعه الخاص في قلوب المصريين خاصة بعد حرب اكتوبر المجيدة و الاهم ان المؤسسة

العسكرية هي المؤسسة الوحيدة المتماسكة بعد انهيار مؤسسة الشرطة و باقي المؤسسات و اصبح الامل معقود. عليها ان تواجه البلطجية و الخارجين علي القانون و فلول النظام و ان تعيد الامن و سيادة القانون بدلا من توجية الاتهامات للثوار فالذين يستحقون المحاكمات العسكرية هم البلطجية و الخارجين علي القانون و ليس اصحاب الراي.

ان الشعب المصري يامل و لا يزال ان تقوم قواته المسلحة بما تملك من امكانيات و احترام المواطنين لها بالتعاون مع الشرطة بتمشيط البلاد و القبض علي البلطجية و المسجلين خطر و تقديمهم الي محاكمات عسكرية عاجلة و اعدام من يستحق الاعدام علنا و لن يستغرق الامر اياما او اسابيع قليلة حتي تعود دولة القانون و لكن هذا لم يحدث حتي الان.

لقد سقط حسني مبارك و رجاله و لكن النظام لم يسقط حتي الان العقلية هي العقلية لم تتغيير بالرغم ان الثورة قامت من اجل تغيير عقلية العناد و بناء الديمقراطية و تحقيق الكرامة.

و لابد من الاعتراف ان العقلية الحالية التي تدير هي سبب الكوارث التي تحدث الان فلقد وقت اخطاء عديدة و

خطيرة اولها عدم اصدار دستور جديد ثم صدور قانون الانتخاب و قانون تقسييم الدوائر الانتخابية دون تشاور مع القوى السياسية رغم ان اجميع ناشدوا اولي الامر بخطورة الانتخابات الفردية في ظل عجز امني واضح و فلول الحزب الوطنى المتربصةستعود و المال السياسي المتمثل في رشوة الناخبيين مما سيجعلنا نري بحور من الدماء في ظل الانفلات الأمني الحالي و ازدهار البلطجة و المسجلين خطر فلماذا كل هذا؟ و لصالح من؟ و لماذا لم يستمع اعضاء المجلس العسكرى و الحكومة الي اساتذة الجامعات و مطالبهم العادلة في اقالة القيادات الجامعية التى صنعتها امن الدولة و الحزب الوطني المنحل و اصبح العام الجامعي الجديد مهددا بالاضطرابات من الاساتذة و الطلاب الذين يبلغ عددهم خمسة مليون طالب بالجامعات المصرية و هذا يعني ثورة غضب جديدة ستشهدها البلاد بالاضافة الي الاضطرابات المتوقعة في الانتخابات البرلمانية القادمة و توابعها .. لقد وعتم اهل الجامعات بالاستجابة لمطالبهم المشروعة في اقالة هذه القيادات ثم تراجعتم سواءا الحكومة او المجلس العسكري و هذا سوف يودى الي هذه الثورة الجديدة و الضحية سيكون الاقتصاد المصري التي سينهار حتما.

نعم نحن نثق في المؤسسة العسكرية ووطنيتها و يجب علينا جميعا ان نحافظ علي هذه المؤسسة الوطنية العريقة و نثق ايضا في وطنية المشير محمد حسين طنطاوى و لكن نريد فقط ان تستمع الي الشعب من خلال مجلس تشاورى و هي الفكرة التي طرحها الاستاذ عمرو موسي و الذي يضم نخبة من مفكرى الامة و السياسين الشرفاء يساعدوا المجلس العسكري في هذه الفترة الحرجة في تاريخ مصر... و لله الامر من قبل و من بعد.