رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بالعربى

شيماء عادل وأزمة مهنية صحفية مستمرة ومتوالية

محمد الشرايدي

الجمعة, 20 يوليو 2012 09:54
بقلم - محمد الشرايدى

مهنة البحث عن المتاعب هكذا اطلقوا على الصحافة.وانها كذلك لمن يحبها وليست كذلك لكل من يمتطيها.وانها مغرية وشيقة وممتعة ومتعبة ايضا لكل من يعشقها.ولكل من يعى اهدافها.وقد تكون مربحة لمن يريد الربح .وخراب بيوت لمن يركب الصعاب فيها.و الصحفية الشابة شيماء عادل من النموذج الذى حاول استاذنا جلال الحمامصى ان يدلنا عليه وكلنا تمنينا ان نصل اليه..

وايضا  نموذج شهيد المهنة عادل الجوجرى رحمة الله عليه والذى مات على الهواء فى الاسبوع الماضى خلال حوار تليفزيونى عنيف  فى أحد استديوهات احدى الفضائيات دفاعا عن موقف ورأى وفكرة.ورغم اقتراب اربعة عقود على ممارسة مهنة وهواية لعبة الصحافة الا ان شيماء عادل ابنة الصحافة الشابة والتى تقترب من الخامسة والعشرين قد ضربت امثالا رائعة فى الجرأة والشجاعة المهنية التى لا يتحلى بها بعض ممن تقدموا لمنصب او وظيفة رئيس تحرير الشاغرة او التى ستشغر والتى اعلن عنها مالك الصحف القومية  القانونى .وهذه الابنة الشجاعة  مثال أتنبأ لها بأن تكون احد رموز هذه المهنة خلال سنوات قليلة.فرغم عمرها الصغير الا انها فيما يبدو تعشق البحث عن المتاعب .لقد

ذهبت الى غزة فى عز نار الاحتلال الصهيونى.ودخلت ليبيا مع اول من دخلوا اثناء سقوط القذافى.كما تسللت الى سوريا منذ ايام لترى  وتكتب عما يتم للشعب السورى الشقيق من معاناة. وعادت مصابة من الشام .لترى بداية لهب ورائحة لربيع عربى  او ازمة فى سوداننا الشقيق فاستقلت  الطائرة وهبطت الى شارع الجامعة فى الخرطوم لتكون وسط الاحداث.وهنا حدث لها درس لا يجب ان ينساه كل من يعشق البحث عن المتاعب وهو ان تراعى نظم وتقاليد البلد الذى تسعى الى ان تنقل ما يحدث فيه للعالم.وهو فى السودان ضرورة ان تحصل على تصريح او اذن رسمى وبطاقة تثبت علم الدولة بوجودك  كصحفى اجنبى من مجلس الاعلام الخارجى التابع لوزارة الاعلام شبيه بهيئة الاستعلامات لدينا.ورغم ان التعامل مع الاحداث الملتهبة وميلاد الفوران وحماس الصحفى قد ينسيه  الالتزام بتعليمات هذا البلد الا انه درس لابد منه .وربما فى ظل الحريات المهنية ان تكون عضوية
اتحاد الصحفيين العرب او العالمى بديل لهذا النظام مع تحول بوصلة الفكر العربى، ومع هذا فإن الاعلام العربى بكل وسائطه المقروءة والمسموعة والمرئية والاليكترونية كلها فى حاجة ماسة الى تجديد الدم المهنى.وان يكون نموذج شيماء عادل فى الجرأة والاندفاع نحو الحدث قبل واثناء وبعد حدوثه  لنقله بالكامل الى القارىء او المشاهد او المستمع.وتقديم الخدمة المعلوماتية والمهنية الكاملة لهذا المتلقى. ولدينا فى كثير من الاساتذة نموذج قلما نراه هذه الايام الا من رحم ربى.وشاهدنا نموذج الاستاذ هيكل فى تغطية حرب فلسطين واحداث ايران .وايضا على مستوى المغامرة رأينا المرحوم عبد العاطى حامد ابن اخبار اليوم عندما تسلل الى قصر العينى كطبيب وكشف العديد من الاوجاع فى علاج المرضى .ومع ربيع العرب وربما يكون فى تغطية العبد لله لاحداث دارفور فى السودان نموذج متواضع  ورأينا الزميل العزيز كارم يحيي  فى الاهرام يذهب الى تونس فى بدايات الربيع ويغطى الاحداث وكان اول من تحاور مع الرئيس التونسى المنصف المرزوقى الذى زار مصر الاسبوع الماضى.الى ان فاجأتنا هذه الزهرة الشيماء بزيارتها للسودان معلنة ان هذه المهنة والشجاعة فيها لن تموت.وقدمت مثالا بارعا يجب ان يتم تدريسه واحياؤه فى مقاعد تدريس الاعلام .وايضا درس آخر لكل الزملاء الاعزاء المتشوقين لمقعد رئيس التحرير ..وهل تعلمتم من درس الشيماء ام ما زلتم فى حاجة الى الوظيفة لكى تجدوا الشجاعة الكاملة لاكتمال مواصفات رئيس التحرير ؟!
[email protected]