بالعربي

لا رجوع لسياسة الاستحمار!

محمد الشرايدي

الثلاثاء, 22 فبراير 2011 10:34
بقلم محمد الشرايدي

الشارع لمين الشارع لنا.ولمن قامت ثورة 25 يناير. بكل تأكيد  لمصر وكل المصريين. ولها موقف واحد وموحد. وانها أتت لإسقاط النظام الفاسد. والذي قاوم 18 يوما. وعندما احني رأسه قليلا ليتحسس أركانه الخائنة. تم اسقاط رأسه. فطار علي مقعد وحيد في قلب المروحية الثالثة التي غادرت القصر. هذا بعد  رحيل سيدة القصر. وكان ابنها المدلل قد سبقها. بعد ان كسر قلب أبيه. وفسر لنا كيف يكون المال والبنون العدو المبين للاب. والمصدوم في رجاله وماله وعياله. واستقر ايضا في  الجولف في القصر الثالث لصديقه المصري الاسباني. وطبعا الصديق الصدوق. والذي بسببه تم حرمان المصريين والسعوديين من التواصل. عبر الجسر الذي رفض الاب إنشاءه .من اجل عيون بياع الغاز لجيران الهنا.وطبعا بابا الطيار. رفض ان يكون لمصر والسعودية منفذ للتواصل فوق الخليج . وليس خوفا من أصدقائه في تل ابيب. وليس كرها او نكاية في الأسرة الحاكمة في الرياض. أو عندا وعنادا في الفراعين العظام أو أحفادهم  ولكن فعلها من أجل عيون صديقه لأنه صاحب صاحبه فعلا.والجسر إياه كان عند نزوله من الجانب السعودي. سيدهس أرض صديقه في دهب. وفق المخطط. لكن البابا وصاحب الضربة الجوية في قلبنا. اشتري صداقة العم الاسباني حسين سالم. وطظ في كل من يريد ان يذهب أو يعود من والي الحجاز. أو يريد التواصل العربي بين الخليج والمحيط.

 

ولكن ثورة الفراعين الشباب زلزلت كل الحسابات. ومنذ طيران رأس النظام الي الشرم. فالشيح لم تهدأ أفكاره

في رأسه. وذهبت السكرة وجاءت الفكرة. ووضع المعلم هيكل أصابعنا علي ما يحدث. وأشار الي ما يجري هناك.وان حلم العودة اخذ يداعب الراحل العظيم. ولكن القامات الكبيرة في شارع العروبة حسمت القصة. ولكنهم لم ينفوا. ان هناك حلاوة روح .ورغم حكاوي المرض والاحتضار. رجعنا  من جديد للفطار امام مياه البحر والمياه الفيروزية.ولكن عينيه تطلان علي قصر العروبة.و يبدو ان العروبة بدأت تفيق بعد تونس ومصر و تحركت ليبيا.وما زالت القصة تنضج في اليمن والجزائر والمغرب. وكرة الثلج تتدحرج وتتأرجح.وتعبر من المحيط الي الخليج وتعود الي المحيط.

ولكن الشيخ العجوز يرجع البصر مرتين إلي أرض الحقيقة. وان الثورة جاءت للتغيير. ولا توجد ثورة للترقيع والتصليح إلا في عالم النعال والأحذية. والمصريون الفراعين العظام. والمخلوطون بدم المسيحين والمسلمين.لن يكونوا نعالا مرة اخري. ولن يسمحوا لأحد ان يتعامل معهم مرة اخري كحمير وبهائم. مثلما أتوا إلينا علي البغال والحمير في ميدان التحرير. وكأنهم قادمون لمحاربة الكفار. لقد آفاق المصريون من سباتهم بعد 7  آلاف سنة. ولن يناموا مرة اخري تحت روائح سياسة الاستحمار التي فرضها علينا الاب العجوز وحزبه غير الوطني. ولذا تتحرك ثورة المظاليم والمجاريح من رحم ثورة الشباب. وهناك ولدت اللجان الشعبية .كما ان القامات والمقامات الكبيرة في

شارع صلاح سالم تقدر هذه الانفعالات. وصبرهم لن ينفد أبدا لأنهم جزء أساسي من هذه الحالة.

ويبدو ان الرجل العجوز ليس وحده. بل ان معظم رجاله لا يصدقون انهم اصبحوا خارج الميدان. وخرجوا من الصورة. لذا يحاولون ويصرون علي الدخول مرة اخري. ليصبحوا أحد معالم الصورة  المصرية الكبيرة. ويستخدمون كل الوسائل ليركبوا كل البغال والحمير ليسارعوا في الوصول الي الفيس بوك.كما لن يعدموا كل الوسائل لافساد وإهدار الثورة. وسيظلوا يدافعون عن كل مكاسب الفساد التي حققوها. من ثروات وقصور وشاليهات وشقق وسيارات. وهم لن يدافعوا عن الشيخ العجوز من اجل سواد عينيه أو حبا في أولاده. بل حبا وعباده لمصالحهم الخاصة. والتي سيقاتلون من أجلها بكل الطرق الخسيسة او المشروعة. ولكني كلي ثقة وايمان بأن ثورة الشباب بجانب ثورة المظاليم والمجاريح لن تقبل بالركوع والخنوع. وسترفض سياسات الإذلال. والاستكبار والتعالي علي الناس. وستلفظ كل الفسدة والمفسدين. وربما تطول المواجهات قليلا. وبكل تأكيد لا توجد ثورة بدون مواجهات وتضحيات ودم إن تطلب الموقف.

لذا فإن الصبر مطلوب من الجيش وقاماته الكبري. ومن الشعب وفصائله. ولكن ثقتنا ان القامات الكبيرة تستطيع ان تطهر الواقع وبسرعة. وكل الادوات في أيديهم. ولن يعدموا القوة. وان الايمان بالثورة يجب ان يتواصل ويتفاعل. وان يكون التلاحم المجتمعي تعبيرا عن نتائج الثورة. وما نراه من تحول فينا وفي الناس يبشر بأن الثورة غيرت داخلنا الكثير. وسوف تغير اكثر من الاخلاق والالتزام. وسوف تدفع بالكل للانتاج والتصنيع. وإعادة اكتشاف المعدن المصري الأصيل. ولكن الفساد حريص علي ان تسقط الثورة واهدافها.او السطو عليها، وركوبها ركوب البغال والحمير. ومحاولة استخدام كل الفزاعات والعودة بنا الي سطوة الاب والابن وروح قدس سيدة القصر، وهذا الذي لن نقبله كجموع الشعب والقامات الكبري. ولن يرضاه من ركبوا الفيس بوك. وتحرروا وحررونا الي فضاءات الزمن القادم من رحم ميدان التحرير.

[email protected]