على فين؟

والله الموفق والمستعان!

محمد أميـــن

الأحد, 24 أبريل 2011 12:29
بقلم:محمد أمين

رسائل كثيرة وأفكار بلا حدود، تأتينى عبر إيميلى الشخصى.. المصريون الآن يشعرون أنهم أصحاب الوطن.. وليس مجرد شركاء فيه .. كلهم يحاول أن يقدم فكرة أو مقترحاً، أو رأياً.. لكن أظرف ما فى أصحاب هذه الأفكار أنهم يكتبون فى نهاية كل رسالة، العبارة الشهيرة وهى" والله الموفق والمستعان".. على طريقة بيانات المجلس العسكرى.. ثم يوقع كاتب الرسالة ويمضى، كأنه ينتظر ثمرة هذه الفكرة أو هذاالمقترح.. فهل حكومة  الثورة تتعامل بالجدية اللازمة، مع أفكار كثيرة من هذا النوع، كما يتعامل معها المصريون فى هذه الأيام؟!

أحد أصحاب هذه الرسائل هو الأستاذ حمدى قنديل، يقول فيها: "كما هو معلوم فإن النظام السابق، كان يسمح للشعب بممارسه العشوائية، مادام لا يقترب من الخطوط الحمراء، وبالتالي العشوائية هي الجزء الأصيل من النظام السابق، الذي لم تتم الدعوة لإسقاطه حتى الان فمثلاً: هل محاربة الفساد حقيقية مع غياب قوانين حقيقية لمنع الاحتكار والمنافسة العادلة، و منع مصادر الفساد و الإفساد؟.. وهل نحن نعتبر التهرب

الضريبي جريمة مخلة بالشرف، وهى إضرار عمدي بالفقراء؟!

هل الكفاءة هي معيار تقييم المواطنين، في غياب تحديد لهذه المعايير، و استمرار سياسة التوريث في كافة نواحي حياتنا؟.. وهل تم تقييم مستوى تنافسيه العامل أو المهني المصري، بالنسبة للعمالة المناظرة بالدولة المصدرة للعمالة، وكيفية جعل الكفاءة والإتقان، هما العملة التي تصدرها مصر للعالم؟.. وهل تم عمل كود لكل وظيفة أو مهنة، ووسائل تقييمها.. لقد فقدنا رصيدنا الحضاري، حيث كان لكل مهنه شيخ يمنح المهني الرخصة لمزاولة المهنة بعد أن يختبره؟!

هل نحن تطهرنا من مظاهر الفساد فينا؟.. وهل المحامون تطهروا من اللعب بالقانون، وإفلات المجرمين من خلال ثغرات القانون؟.. وهل الأطباء يطبقون القوانين المطبقة بالدول، التي تحترم الإنسان و تحمى حقوق المريض و تقيم الأداء المهني؟.. هل تمت مكافحة الاتجار بالبشر في مهنة الصحافة، حيث يطلق الآلاف من الشباب

لجمع المعلومات، بأقل الأثمان لعدم حصولهم على كارنيه النقابة؟.. و يتم الاتجار في الأخبار حسب من يدفع أكثر، ومن يتم ابتزازه؟.. هل تم عمل ميثاق ملزم لكافة مزاولي المهنة؟!

هل رجال الدين يتعاملون لزيادة الردع الاجتماعي، بإعلاء القيم الاصيلة بالدين الاسلامى والمسيحي، على حد سواء بدل اللعب بالسياسة؟.. هل رجال الاعمال غيروا نشاطهم من " خد الفلوس و اجري" إلى »رجال بناء أوطان«؟!.. هل هناك صناعة حقيقية بمصر؟!.. هل هناك تجارة حقيقية بمصر بالمقارنة بسنغافورة أو دبي؟!.. هل أحد درس لماذا اختفت قوة مصر الناعمة؟.. هل ذهب أحد من وسائل الإعلام المصرية، للمختصين وقادة الفكر بدول حوض النيل، لمعرفه وجهة نظرهم في أزمة مياه النيل؟!

هل ناقشنا بأمانة إصلاح توزيع الدعم والطاقة و الخدمات؟.. هل من حقي أن أشغل بمفردي 6 أمتار في طريق، بينما في نفس الطريق يشغل 11 نفس المساحة؟!.. وهل من حقي أن أحرم شاباً من عمل ورشة منتجة، حتى احصل على الطاقة للتكييف بالمنزل؟!.. هل ناقشنا كيف نجعل القرية منتجة كما كانت؟.. هل نحن مستعدون لمواجهة حقيقية للعشوائيات ودفع الثمن؟.. »إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ«.. انتهت الرسالة وهى تستحق أن نتوقف عندها بالجدية اللازمة.. كما كان صاحبها يطرح أفكاره بجدية أيضاً!!