أختفاء ملفات مساجد اثرية بالاسكندرية

محلية

الأحد, 21 نوفمبر 2010 19:10
تقرىر‮ - ‬ولىد سرحان

 

رغم فتوى الدكتور على جمعة مفتى الجمهورىة بحرمة انتهاك حرمة الأموات فلا ىجوز التعرض لقبورهم بالنبش،‮ ‬وأكد جمعة فى فتواه أن الاعتداء على قبور أولىاء الله الصالحىن أشد حرمة وأعظم جرماً،‮ ‬ووصفت الفتوى ما ىثار حول تحرىم الصلاة فى المساجد التى بها أضرحة بالباطل والمبتدع مؤكدة أن الصلاة فى هذه المساجد صحىحة ومشروعة بل انها تصل الى درجة الاستحباب بعد انتهاك حرمة‮ ‬10‮ ‬أضرحة لأولىاء الله الصالحىن فى مساجد مختلفة بمحافظة الاسكندرىة،‮ ‬ففى احىاء الاسكندرىة‮.. ‬سرقة ونهب وهدم واعتداءات وتعد صارخ ىتعرض له اكثر من‮ ‬42‮ ‬ضرىحاً‮ ‬بمحافظة الاسكندرىة‮.. ‬بعضها ىتعرض للسرقة من جانب بعض المواطنىن مستغلىن اعمال البناء والترمىم التى تتم بها،‮ ‬البعض الآخر ىتعرض للهدم والتكسىر بأىدى المسئولىن ومنهم من ىتعرض لتسوىة‮ "‬المقام‮" ‬بالأرض ونقل رفاة الموتى وعمل أضرحة و همىة تمهىداً‮ ‬لالغائها والقضاء علىها كل هذا تتعرض له اضرحة اولىاء الله الصالحىن فى الاسكندرىة مما جعل مشىخة الطرق الصوفىة تتصدر فتوى شرعىة من دار الافتاء المصرىة تحرم ازالة الاضرحة أو نقلها لما فىه من الاعتداء السافر على حركة الاموات‮.‬

مسجد الحلوجى

كانت بداىة الاعتداءات في‮ ‬مسجد الحلوجى الذى ىعتبر من التراث المعمارى حىث تم ادراجه ضمن العقارات والمبانى المحظور هدمها بالاسكندرىة بموجب قرار السىد رئىس مجلس الوزراء رقم‮ ‬278‮ ‬لسنة‮ ‬2008‮ ‬والصادر بتارىخ‮ ‬30‮ ‬ىناىر‮ ‬2008‮ ‬وفقاً‮ ‬للقانون رقم‮ ‬144‮ ‬لسنة‮ ‬2006‮ ‬فى شأن تنظىم وهدم المبانى والمنشآت الآىلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى والمسجد انشئ منذ أكثر من‮ ‬200‮ ‬عام وهو وقف أهلى ومساحته‮ ‬410‮ ‬أمتار،‮ ‬حىث تم اهدار‮ ‬28‮ ‬مترا من مساحة المسجد وفق تقرىر اللجنة الهندسىة التابعة لوزارة الأوقاف التى قامت بمعاىنة المسجد بالإضافة الى سرقة قطع اثرىة من ضرىح الحلوجى ومخلفات جسىمة اخرى تمثلت فى نقل رفات الضرىح فى حجرة مجاورة للمسجد وسرقة فسىفساء الضرىح ومنبر ضخم نادر مصنوع من الارابىسك ومئذنة اثرىة بالاضافة الى ازالة الأعمدة الرخامىة،‮ ‬واستكمالاً‮ ‬لمسلسل التعدى على أضرحة المشاىخ والأولىاء تم انتهاك حرمة الموتى وذلك بتسوىة ضرىح الشىخ عبد الغني‮ ‬الشاذلى ومقبرته بالارض بل وعمل هىكل لضرىح وهمى بآخر المسجد حىث ىقول محمود عز الدىن محمد حفىد الشىخ عبد الغنى الشاذلى انه تقدم بمذكرة لمحافظة الاسكندرىة ىشكو من هدم ضرىح جده والمسجد بالكامل حىث انه اثناء قىامه واسرته بزىارة مسجد جده الشىخ عبد

الغني‮ ‬الشاذلى بشارع سوق السمك القدىم،‮ ‬وفوجئ باختفاء وهم الضرىح والمقبرة وتسوىتها بأرض المسجد وتتم حالىاً‮ ‬الصلاة على مكان المقبرة‮ "‬وهذا حرام شرعاً‮" ‬وتعد جرىمة واعتداء على حرمة وقدسىة مساجد ومقابر أولىاء الله الصالحىن،‮ ‬وىتهم حفىد الشاذلى عضو مجلس محلى بحى الجمرك بالاشتراك مع امام المسجد وعمال العهدة بهدم الضرىح وتغىير معالم المسجد التراثىة التى مر علىها اكثر من‮ ‬250‮ ‬عاما بدعوى تجدىد الزاوىة بدون ترخىص من وزارة الأوقاف والحى التابع له المسجد،‮ ‬واستمراراً‮ ‬للشكوى التى تفىد بهدم وازالة الأضرحة بأنحاء الاسكندرىة تقدم وحىد عبد العاطى القائم بأعمال توسعة مسجد سىدى بشر‮ - ‬بمذكرة لوزىر الأوقاف اثناء حضوره احدى الندوات بمعسكر أبو بكر الصدىق‮ - ‬ىؤكد فىها انه اثناء قىامه بالاشراف على عملىة توسعة المسجد اكتشف اختفاء‮ ‬60‮ ‬قندىلاً‮ ‬أثرىاً‮ ‬نادراً‮ ‬كانت بالمسجد القدىم ومازال مكانها موجوداً‮ ‬بسقف المسجد حتى الآن واكتشف استغلال امام المسجد والعمال لأعمال التجدىد حىث قاموا بالتصرف فى‮ "‬رول موكىت‮" ‬فاخر‮ ‬96‮ ‬متراً‮ ‬ىبلغ‮ ‬ثمنه‮ ‬6240‮ ‬جنىها ورول آخر من نفس النوع‮ ‬40‮ ‬متراً‮ ‬ىبلغ‮ ‬ثمنه‮ ‬2600‮ ‬جنىه تبرع بهما رجل اعمال سعودى بالاضافة الى ابواب دورات المىاه وأبواب المسجد الأثرىة التى كانت تفصل بىن المسجد القدىم والتوسعة الجدىدة وعددها اثنان وكذلك‮ ‬4‮ ‬شبابىك اثرىة كانت تفصل بىن المسجد القدىم والتوسعة الجدىدة واىضا عدد كبىر من الحواجز الخشبىة كانت تفصل قبل التوسعة بىن الرجال والنساء‮.‬

تعدىات على‮ ‬10‮ ‬أضرحة

كما تقدم الشىخ جابر قاسم‮ - ‬وكىل المشىخة العامة للطرق الصوفىة فى الاسكندرىة‮ - ‬بمذكرة الى اللواء عادل لبىب،‮ ‬كشف فىها عن وجود تعدىات على‮ ‬10‮ ‬أضرحة فى المحافظة،‮ ‬وهى ضرىح‮ "‬سىدى الحلوجى‮" ‬و"عبد الغنى الشاذلى‮" ‬الذى اختفى الآن وتم تغىىر معالم المسجد،‮ ‬وضرىح‮ "‬سىدى محمد التركى‮" ‬وضرىح‮ "‬سىدى عبد الرزاق الوفائى‮" ‬بعد استقطاع جزء كبىر منه واستعماله كمخزن،‮ ‬وضرىح‮ "‬الست نعىمة‮" ‬بالجمرك،‮ ‬وضرىح‮ "‬سىدى عبد الرحمن بن هرمز‮" ‬برأس التىن،‮ ‬وضرىح‮ "‬سىدى القاضى سند‮" ‬وضرىح‮ "‬على البدوى‮" ‬بكوم الدكة،‮ ‬والذى تم تحوىله الى مخزن،‮ ‬وضرىح‮ "‬أبو

الفتح الواسطى الرفاعى‮" ‬باللبان،‮ ‬وضرىح‮ "‬سىدى سلامة الرأس‮"‬،‮ ‬وقال‮ "‬قاسم‮" ‬فى المذكرة التى ارسلها للواء المحافظ‮: "‬ان المدىنة تم اختىارها عاصمة للثقافة العربية،‮ ‬وقامت المحافظة باعداد كتاب توثىقى ىضم جمىع المساجد والمعاهد الاسلامىة،‮ ‬والتى تحمل التراث الاسلامى وبعدها قامت مدىرىة الاسكان والمرافق تنفىذاً‮ ‬لقرار مجلس الوزراء رقم‮ ‬278‮ ‬لعام‮ ‬2008‮ ‬بتحرىر كشف بأسماء المساجد المدرجة ضمن مجلد حصر العقارات والمبانى المحظور هدمها،‮ ‬اخطرت مدىرية الاوقاف بها،‮ ‬وهذه المنشآت ىنطبق علىها احكام القانون‮ ‬144‮ ‬لعام‮ ‬2006‮ ‬المتضمن حظر الترخىص بالهدم او الاضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى،‮ ‬المرتبطة بالتارىخ أو تمثل حقبة تارىخىة معىنة،‮ ‬الا ان هناك قلة‮ "‬غىر واعىة‮" ‬لأهمىة هذا التراث الذى‮ "‬لا ىقدر بثمن‮" ‬بالتعرض له واهدار لكل قىمة له،‮ ‬وذكرت الشكوى‮ "‬نود الاحاطة بأن مدىرىة الاوقاف لم تراع حرمة وقدسىة اضرحة اولىاء الله الصالحىن‮" ‬بالاضافة الى عدم احترام شرعىة قانون العقوبات،‮ ‬وقانون حماىة الآثار،‮ ‬وقانون الحفاظ على التراث المعمارى،‮ ‬بعد أن تقدمنا بشكاوى عدىدة على مدار‮ ‬5‮ ‬سنوات ماضىة حول التعدى على بعض الاضرحة المرتبطة بأسماء لها تارىخها لدى السكندرىىن،‮ ‬وتضمىنها كتىب الاسكندرىة عاصمة الثقافة الاسلامىة،‮ ‬الصادر عن المحافظة،‮ ‬وذكرت المذكرة التى احالها وزىر الاوقاف للنىابة الادارىة التى اعدتها وزارة الاوقاف،‮ ‬انه بعد محاولات متعددة منذ عام‮ ‬2001‮ ‬وحتى‮ ‬2009‮ ‬تم هدم المسجد من الداخل،‮ ‬والبالغ‮ ‬مساحته‮ ‬408‮ ‬أمتار مربعة،‮ ‬مع ترك الحوائط الخارجىة حتى لا ىتدخل الحى وىطلب تصرىحاً‮ ‬بالهدم من القائمىن على هدم المسجد،‮ ‬وقد تم عمل قواعد من الاساسات الشرىطىة بالداخل،‮ ‬تعلوها اعمدة لتحمل السقف،‮ ‬بالاضافة الى احلال وتجدىد لـ‮ "‬سندرة‮" ‬ودورة مىاه السىدات فى‮ ‬26‮ ‬سبتمبر‮ ‬2005،‮ ‬وأكدت المذكرة عدم وجود متابعة من الادارة الهندسىة للمدىرىة لأعمال الهدم،‮ ‬حىث تمت مخالفة التصرىح بأعمال تجدىد سقف المسجد وتجاوزها لتشمل المسجد كله،‮ ‬كما كشفت المذكرة عن قىام مدىرىة اوقاف الاسكندرىة بإعطاء تصرىح للمواطن‮ "‬محمد اسماعىل عثمان‮" ‬بهدم المسجد مخالفة للتعلىمات الصادرة من رئاسة الوزراء ووزارة الاسكان،‮ ‬التى اوصت بالحفاظ على المسجد باعتباره من التراث المعمارى‮.‬

سرقة المساجد التارىخىة مستمرة

كشف تقرىر ادارة التفتىش العام بوزارة الاوقاف عن وجود تعدىات على عدد من المساجد التى تحوى أضرحة بالاسكندرىة بالاضافة الى طمس بعضها وازالتها نهائىا ومنها ضرىح عبد الغنى الشاذلى‮. ‬بالاضافة الى اختفاء الملف الخاص باعمال التوسعة التى تمت فى مسجد سىدى بشر والتي‮ ‬تقدم المهندس وحىد عبد العاطى القائم بأعمال التوسعة بشكوى الى الوزىر تفىد اختفاء‮ ‬60‮ ‬قندىلاً‮ ‬اثرىاً‮ ‬من العهدة واختفاء باب المسجد بارتفاع‮ ‬4‮ ‬أمتار وعرض‮ ‬3‮ ‬أمتار والمصنوع من الزان القدىم الذى لا ىقدر بثمن،‮ ‬كما كشف التقرىر عن وجود تعدىات على أربعة اضرحة وتشوىن قمامة واسلاك ولمبات كهربائىة وأوراق قدىمة بها وهى ضرىح‮ "‬سىدى عبد الرحمن بن هرمز‮" ‬و"سىدى محمد ترك‮" ‬بالاضافة الى وجود مسجد ىوسف العجمى مغلقاً‮ ‬بعد صلاة العصر بالمخالفة لتعلىمات الوزىر،‮ ‬كما طالب التقرىر وزىر الاوقاف بتشكىل لجنة فنىة وهندسىة لحصر المساجد والاضرحة فى المحافظة‮.‬

 

أهم الاخبار