رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"السوايسة" يشربون المياه الملوثة والأراضي تُروي بالسموم!

محلية

الخميس, 20 أكتوبر 2011 16:57
تحقيق: عبدالله ضيف

كارثة صحية وبيئية من العيار الثقيل ضربت شوارع قري مدينة السويس، بسبب الكسر المتكرر لمأسورة صرف صحي رئيسية، وما ترتب عنه من صرف ملايين الأمتار

المكعبة من مياه الصرف الصحي في ثماني قري محيطة بقرية جبلاية الغار بالقطاع الريفي التابع لحي الجناين بالسويس لتصب في ترعة الإسماعيلية التي تقوم علي تغذية المدينة بأكملها من مياه شرب وري الأراضي الزراعية؛ مما يشكل خطورة بالغة علي صحة المواطنين فضلاً عن تلوث مياه الشرب؛ إضافة إلي غرق مئات الأفدنة الزراعية وتسبب ذلك في تلف المحاصيل الزراعية وبوار أفضل الأراضي الخصبة وتعالت أصوات المزارعين واشتكوا للمسئولين دون جدوي.
لقد اجتاحت مياه الصرف الصحي العديد من الأراضي الزراعية بقري مدينة السويس أمثال قري جبلاية الغار والهيشة ومنطقة اللاجون التي تقع علي طول مسار ترعة الإسماعيلية وتحولت مئات الأفدنة الزراعية بهذه القري إلي المستنقعات لمياه الصرف الصحي وأتلفت المحاصيل الزراعية وبارت أراض خصبة بهذه القري؛ مما يؤدي إلي خطر جسيم يهدد القري المتضررة والمجاورة لها.
انتقد المزارعون وأهالي القري المتضررة ضعف الخدمات الموجودة بهذه القري بسبب تهالك ماكينات محطة رفع مياه بسبب تهالك ماكينات محطة رفع مياه الصرف الصحي بقري جبلاية الغار وعمر بن الخطاب وأبو الروس والحطابة والسيد هاشم بالقطاع الريفي لحي الجناين الواصل بخط الصرف الصحي المكسور؛ وعجز الأهالي عن الراحة والنوم بعد أن غرقت منازلهم وأراضيم الزراعية في مياه

الصرف الصحي.
الأزمة بدأت في أيام عيد الفطر المبارك واستنجد الأهالي بمسئولي محافظة السويس ومرافق الصرف الصحي لانقاذهم هم وأطفالهم وأراضيهم دون جدوي حتي الآن.
«الوفد» التقت بالفلاحين المتضررين واستمعت إلي معاناتهم من شح المياه؛ ورصدت حالة الزراعات في العديد من مراكز المحافظات التي أضيرت من الإهمال الحكومي؛ حيث أكد أهالي القري الغارقة معاناتهم الشديدة وتهديدهم بالإضافة بالأمراض والأوبئة الناتجة عن التلوث؛ بعد أن تكرر حدوث صفح لهذه الماسورة الرئيسية المكسورة بين الحين والآخر، بالإضافة إلي قلة حيلتهم في ضياع أراضيهم وتشردهم.
وطالبوا بسرعة تدخل اللواء محمد عبدالمنعم هاشم محافظ السويس بحصر مصادر التلوث وإعادة تطهير الترعة وإحكام الرقابة عليها حفاظاً علي الصحة العامة قبل فوات الآوان؛ مع المطالبة بأهمية ربط «28» قرية المعدومة المتواجدة علي طول مسار ترعة الإسماعيلية بشبكة الصرف الصحي العمومية بمحافظة السويس لمنع صرف مياه الصرف الصحي بطريق مباشر أو غير مباشر في هذه القري.
أبوالعلا - مزارع بالمنطقة - يقول: ان العديد من القري المتضررة لا يوجد بها خطوط أو آبار صرف صحي بالمقارنة بما هو موجود في كل محافظات مصر وكل دول العالم؛ ناهيك عن غيبة الأجهزة الرقابية في ضبط عمليات تركيب
خطوط الصرف في بعض القري المجاورة.
عربي سويلم - مزارع - يقول: إن صرف ملايين الأمتار من مياه الصرف الصحي في ترعة الإسماعيلة لطوال الـ 15 ساعة منذ حدوث كسر مأسورة الصرف الصحي حتي يقوم الأهالي لتنبية مسئولي الصرف الصحي لكي يقوموا بإيقاف محطات الصرف الصحي بالمنطقة، مما يؤدي إلي كوارث جسيمة سوء من ناحية انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة تلوث مياه الشرب وتلف وبوار المحاصيل الزراعية بسبب ريها بمياه الصرف الصحي من ناحية أخري فضلا عن غرق مئات المنازل والأراضي؛ مما يواجه الفلاحين شبح التشرد والضياع.
صالح فضل صالح عمران أحد ملاك الأراضي «زراعية بمنطقة «اللاجون»- أشار إلي ان أراضي العديد من المزارعين بالمنطقة تحولت إلي مستنقعات مياه صرف صحي وتسببت في دمار محاصيل زراعية وصار المزارعين مهددين بالخراب والإفلاس.
مصطفي أحمد علي - من «الهيشة» تساءل: كيف تدمر الحكومة الأراضي الزراعية وتتجاهل إغاثة الأهالي.
وطالب المزارعون المتضررون الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء بصرف تعويضات لهم وإغاثتهم عن الكارثة الحكومية التي أصابت أعز ما لديهم بالخراب.
ومن ناحية أخري؛ أكد أحمد طنطاوي - مدير شبكات قطاع السويس بمرفق الصرف الصحي بالسويس - بأن الواقعة تمثلت في كسر مأسورة صرف صحي مربوطة بمحطة الصرف الصحي بقرية جبلاية الغار مساء الاثنين الموافق 29 أغسطس ليلة عيد الفطر وقام المتخصصون بوقف العمل في المحطة لمنع تسرب المياه الصرف الصحي من القري المحطة إلي ترعة مياه الشرب والري لحين إصلاح الخط المكسور؛ إلا أنه ظهرت شكاوي بغرق أراض زراعية ومنازل في بعض القري المحيطة في مياه الصرف الصحي.
وأكد «طنطاوي» ان أعمال الإصلاح وإعادة تشغيل المحطة؛ ستتم اعتبارا من يوم السبت الموافق 3 سبتمبر لإزالة أي أضرار، إلا أن الأهالي أكدوا ان الخطر مازال قائما حتي الآن.

أهم الاخبار