رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الكبريت الباكستاني يشعل صناعة الثقاب المصرية

مال وأعمال

الجمعة, 21 أكتوبر 2011 15:51
تحقيق: مصطفي عبيد

أعواد الكبريت المستورد تحرق صناعة وطنية عمرها أكثر من نصف قرن هي صناعة الثقاب.. فوضي في الاستيراد وتحايل للتهرب من المواصفات القياسية، وتزوير لفواتير الشراء والتهرب من الجمارك والضرائب ولا عزاء للصناعة الوطنية.

شركات الكبريت تقدمت بأكثر من مذكرة إلي وزارة الصناعة والتجارة للمطالبة باخضاع الثقاب المستورد من الصين وباكستان للمواصفات القياسية المصرية.
وكانت وزارة التجارة قد فرضت قبل بضع سنوات رسوم اغراق ضد الكبريت الباكستاني ولم يمد العمل بالقرار نتيجة ضعوط الشركات الباكستانية.
وطبقًا لبيانات غرفة الصناعات الكيماوية فإن عدد مصانع انتاج الثقاب 6 مصانع يعمل بها نحو عشرة آلاف عامل. ويبلغ حجم سوق الكبريت في مصر نحو 150 مليون جنيه.
ويشير المهندس شريف الزيات، رئيس شعبة الكيماويات المتنوعة باتحاد الصناعات إلي ان نسبة المستورد من ثقاب الامان يمثل نحو 60٪ من حجم سوق الثقاب في مصر علي الرغم من وجود

طاقات انتاجية عاطلة في المصانع المحلية. ويقول: إن المنتجات المستوردة تباع بأسعار متدنية وجودة ضعيفة مما يتسبب في ركود شديد للصناعة المحلية. ويؤكد ان الكبريت المستورد يتم ادخاله لفواتير لاتمثل 50٪ من القيمة الفعلية للمنتجات المستوردة وهو ما ثبت بمستندات رسمية واردة من التمثيل التجاري. ويضيف أن المواصفة القياسية الحالية في حاجة إلي تعديل وتجري مناقشات موسعة لتعديلها بالتوافق مع المواصفات العالمية.
ويقول المهندس مدحت بكتاش، رئيس إحدي شركات تصنيع الكبريت ان صناع الثقاب لا يطلبون حماية لأن انتاجهم يطابق المواصفات القياسية ويتم تصديره إلي دول أوروبا، ولكنهم يطلبون تطبيق قواعد المساواة واخضاع جميع منتجات الثقاب في السوق المصري للمواصفة القياسية. ويضيف أن الثقاب الباكستاني يدخل بسعر قرشين فقط للعلبة
وهو أقل من ربع التكلفة الحقيقية مما يؤكد تزوير فواتير الشراء للتهرب من الجمارك والضرائب. ويشير إلي أن قرار الفحص الظاهري هو السبب الرئيسي لاغراق السوق المحلي بالثقاب غير المستورد حيث يساعد ذلك علي دخول كميات ضخمة من مختلف المنتجات غير مطابقة للمواصفات.
ويوضح تامر عبدالفتاح، عضو شعبة صناعة الكيماويات المتنوعة أن رسائل الثقاب يتم فحصها ظاهريا حيث يتضمن ذلك مطابقة البيانات المدونة علي الرسائل المستوردة طبقا لما هو ثابت بمستندات الشحن. ويري ضرورة اخضاع المنتجات المستوردة للمواصفات القياسية المصرية التي يتم تطويرها حاليًا لاضافة الاشتراطات البيئية إليها.
وفي رأي المهندس محمد أبوهرجة، مدير عام غرفة الصناعات الكيماوية فإن ظاهرة تزوير فواتير الشراء بالنسبة للسلع المستوردة ظاهرة متكررة في كثير من الصناعات الكيماوية. ويقول إن مصانع الاقلام الجاف واجهت مشكلة مماثلة حيث قام بعض المستوردين بادخال كميات كبيرة من الاقلام الصيني بسعر لا يتجاوز بضعة قروش مما دفع الغرفة إلي مطالبة الجمارك بتعميم اسعار استرشادية لتطبيقها علي الاقلام المستوردة. ويضيف انه يمكن المطالبة بتعميم اسعار استرشادية علي المنافذ الجمركية المختلفة لمنتجات الثقاب للحد من الواردات.

أهم الاخبار