رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لغز 25 يناير

لينين الرملي

الجمعة, 12 ديسمبر 2014 00:27
بقلم: لينين الرملي

هل مازال ما حدث فى 25 يناير لغزاً؟

خرج كثير من الناس يتظاهرون بسلمية يرفضون سياسة مبارك. من الشباب الثائرين والرجال المحترمين ثم الجوعى من الفقراء وعن حق. فهل أحصينا عددهم ولو تقريباً؟ لم نعرف حتى الآن ولكنه. لم يكن يقارب ملايين ثورة 30 يونية من قريب أو بعيد. ولم نحص عدد السياسيين الانتهازيين وأعوانهم الذين خرجوا يطلبون الزعامة والحكم لا الثورة. والذين كانوا خداماً فى معية صدام والقذافى والأسد والذين هربوا بعد ذلك من مصر عندما اكتشفهم الناس وعرفوا ضعفهم وانتهازيتهم وقلة حيلتهم. هل عرفنا كم عدد المتظاهرين من الإخوان؟ وكم من السلفيين بشتى أنواعهم. وكم عدد المتظاهرين من الإخوان والأزهريين دكاترة وأساتذة ومدرسين وطلبة وحتى الآن؟!. وكم عدد البلطجية والمجرمين واللصوص وأولاد الشوارع بين المتظاهرين؟. وكم عدد الجواسيس والعملاء والأجانب؟. بل عدد الصحفيين وكاميرات التصوير التليفزيونى من معظم بقاع الأرض تقريبا؟
هل نعرف عددهم اليوم فيما عدا الثوار الحقيقيين الذين فاض بهم الكيل من عهد مبارك؟

بالطبع لا. لكن بعد ثلاثة أيام فقط أى فى 28 يناير وقد أصبح مبارك فعلاً خارج الصورة.
وهو مازال موجوداً. وقع حريق القاهرة للمرة الثانية. فإذا كان الإخوان قد أحرقوا الملاهى ودور السينما ومحال الطائفة اليهودية فى 26 يناير 1952 ثم هربوا ولم نعرف أعدادهم

للآن ولم يقبض على أحد، وعاد وكرر الإخوان عملتهم ثانية، هذه المرة عندما ظهروا بقوة، وبدأ الحرق والقتل وعمت الفوضى والانفلات فى طول مصر وعرضها، فقتلوا الثائرين وحتى الأبرياء من المارة. مع أن مبارك كان قد استسلم ورغم أنه لم يلجأ إلى اللجوء إلى البلاد العربية التى دعته إليها. فهل أحرق جهاز الشرطة أقسامه ومقاره وقتلوا زملاءهم؟. هل أحرقوا المجمع العلمى بل ومبنى الحزب الوطنى وبعض المحاكم ومبانى الأمن للتخلص من ملفات الخونة؟ الخ.. وعرف السبب فى نفس اليوم عندما تم الهجوم على ليمان طرة بواسطة قوات حماس ودمروه لإخراج المقبوض عليهم مرسى العياط ومعه زملاؤه ومن حماس وحزب الله وهربوا آلاف المساجين البلطجية والقتلة والمجرمين من كل الأنواع لإشاعة الانفلات فى عموم مصر مما اضطر الشعب لأن ينشأ حراسات شعبية فى الشوارع ليلاً ونهاراً لحماية أسرهم. بينما واصل الإخوان القتل والترويع بل والنهب والسرقة وحرق الكنائس وغيره، ورغم إعلان مبارك تنحيه عن الحكم وبدأ الثوار الحقيقيون فى الانفضاض بالفعل، حتى وجدوا أنفسهم فى مرمى القتل فعاد بعضهم ليدافع عن الثورة فقتلوا جهاراً
أمام أسوار الاتحادية.
لم تعد الثورة للناس على قلب رجل واحد. بل أصبحت ثورة من نوع آخر وبمعنى أدق هى ثورة الإخوان الذين خرجوا وأخرجوا خلاياهم النائمة حتى فى الأزهر وهم كثر. وكذلك السلفيون والجواسيس ومنظمات مثل 6 أبريل والثوار الاشتراكيون وبعض السياسيين الطامعين فى الحكم بعضهم جاء جرياً مثل وائل غنيم والبرادعى وأمثال حمدين صباحى وأيمن نور وكل من كان فى معية صدام حسين والقذافى والأسد واغترفوا منهم الأموال قبل سقوطهم. والبعض مثل خالد على الذى حصل على مائة ألف صوت فى انتخابات الرئاسة والتى زورت ومازال لم يفصل فيها حتى الآن كما لم يفصل بعد فى القضايا الأكبر والأخطر.
إذن هى ثورة دبرها الأمريكان وحلفاؤهم كما دبروا ثورة تونس قبلها ووضعوا الإخوان على قلبها. ولا يزالون، مثلما حدث فى سوريا واليمن وليبيا. فإذا كان كل هذه ثورات شعبية خالصة. هى إذن احتجاجات شعبية خرج فيها الناس وسرقها كل أنصار الظلام. وإلا كيف يعود الثوار بكثرة لم يحدث مثلها أخرجت ثلاثة وثلاثين مليوناً للشوارع لتسقط نظام الإخوان دون قطرة دم. إلا من الدم الذى أراقه الإخوان والعملاء فى كل أنحاء مصر ومازالوا حتى هذه اللحظة يمارسونه ضد الجيش والشرطة وكل مؤسسات الدولة بل ضد كل المصريين ويرفض الغرب اعتبارهم إرهابيين.
والآن خرجوا ضد حكم البراءة لمبارك. وقد اقترب الحكم فى جرائمهم هم. والآن يسبون القضاء علنا وهم خلف القضبان. ويبصقون على ثورة 30 يونية وكأن مبارك سرق الثورة منهم وليسوا هم الذين سرقوها من الشعب بالقوة والسلاح ولا يزالون يفعلون.
للأسف لم يكتب التاريخ بعد،. ويبدو أن ذلك سيستمر للغد وربما بعد الغد.

ا