رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حزب محمد علي باشا

لينين الرملي

الجمعة, 13 أبريل 2012 08:46
بقلم- لينين الرملي

حكمت المحكمة بعدم دستورية تشكيل الجمعية الدستورية التي شكلها مجلس الشعب. التي انسحب منها أغلب الأعضاء من غير حزبي الإخوان والسلفيين .فهل رئيس المجلس والحزبان لا يعرفون القوانين ولا يعرفون العدالة؟ أم استغلوا أغلبيتهم التي جاءت عن طريق الذين صوتوا لهم وهم يجهلون القوانين والدساتير لكنهم وثقوا بهم لأنهم أقسموا أنهم هم المسلمون والباقي كفرة؟.

كالعادة بعد النطق بالحكم.وزعوا أنفسهم إلي فريقين. فريق يقبل الحكم ,وفريق يستنكره. وقدم أحد السلفيين الدليل القاطع علي فساد الحكم وهو أنه -أي السلفي- يمثل الإسلام. ويبدو أنه يملك حكم  محكمة موثقة بهذا!.
هل الذين حاولوا الانفراد بوضع الدستور هم الذين يمثلون الإسلام والثورة أيضا؟. هل صنع الأخوان والسلفيين ثورة 25 يناير ؟ أم هم أخر الذين دخلوا الميدان وتبعهم السلفيين بعد الشباب وبقية الشعب، ثم كانوا أول من انسحب وترك الشباب والناس يقتلون وحدهم وحتى الآن؟.
هل كان الإخوان أبرياء لم يرتكبوا أي جرائم طيلة تاريخهم ولم يقتلوا أي أحد ولم يكن لهم ميليشيا مسلحة؟ ولم يمولوا من الخارج أبدا. ولم يعطوا بن لادن صكا بأنه شهيد ولهذا تعرضوا للظلم ولفقت لهم التهم في كل العهود لأنهم كانوا يدعون للديمقراطية والحرية للجميع والدولة المدنية الحديثة، فضلا عن

أنهم وحدهم من يمثلون الإسلام؟. أم الثورة الحقيقية التي لم يطلبها الشباب هي إعادة إنتاج الدولة الدينية والخلافة الإسلامية؟.
في برنامج تليفزيوني تحدث بعض المثقفين ولخصوا الوضع فقالوا إن في مصر حزبين. حزب الثورة وآخر ضد الثورة يتزعمه الآن عمر سليمان.أولا لأنه رشح نفسه للرئاسة وثانياً لأن الجدل دار حول هل العفو عن الشاطر يعطيه الحق في الترشح للرئاسة.
ولست قانونياً. لكن هذا يجعلني أسأل.إذا كان حكم القضاء عليه كان ظالماً، أليس العدل يقتضي تقديم الذين حكموا عليه للقضاء؟ ولا إيه؟. فإذا كان العفو لأسباب صحية,ألا يجوز عندئذ مساواته بحسني مبارك بعفو صحي؟ ولا إيه؟
إذا كانوا يريدون إقصاء عمر سليمان باعتباره من الفلول الذين عملوا مع مبارك فلماذا ضمت وزارات الثورة الثلاث من عملوا مع مبارك وحتى عمرو موسي رشحه مبارك ليكون أمينا للجامعة العربية.وكيف حدث الاعتراف بجماعة الإخوان المحظورة؟ هل مازالت محظورة أم صدر قانون صرح لها بالعمل ؟ ومادامت فقست حزباً منها فماذا يعني وجودها بعد ذلك؟.
هل كانت الثورة من أجل إقامة دولة دينية؟ أم
الثورة هي العودة لنظام البكباشي عيد الناصر؟ اللهم لا اعتراض. لكن السؤال الإجباري عندئذ: لماذا لا يكون الفريق طنطاوي أو غيره من المجلس العسكري رئيسا للجمهورية وهم  قادة نصر أكتوبر في حين أن ناصر لم ينتصر في أي حرب؟ ولماذا أصلاً لا يكون ذلك عن طريق قرار سيادي بلا انتخابات ووجع دماغ كما فعل ناصر؟ أو يوكل المجلس عمر سليمان أو غيره برئاسة البلاد؟.
بل لماذا ونحن في ثورة لا نراجع قرارنا بإلغاء الملكية؟ أليست انجلترا ملكية وتتمتع بالديمقراطية؟. فنأتي بأحمد فؤاد نجل الملك فاروق للعرش؟. هل نراجع تاريخنا ونثور علي حكم ناصر أو السادات أو مبارك وحده؟. أم ثلاثتهم؟.لماذا نسمح بحزب للناصريين وقريبا حزب آخر باسم ثورة 23 يوليو رداً علي ثورة 25 يناير؟ ولماذا  
لا ندعو لتكوين حزب باسم محمد علي باشا. فلا خلاف علي أنه باعث نهضة مصر الحديثة ولم يأت بعده من حقق لها ربع ما حقق في عهده. إلا إذا اعترض الإخوان والسلفين والناصرين لكونه غير مسلم حقيقي,  بدليل أنهم ثاروا علي كل ما حققه وعادوا بنا إلي الوراء. وأخيرا لا بد أن أختم المقال فأقول بأعلى الصوت ( تحيا الثورة) .بدون أن أٌقول ليه أو إزاي ؟. لأن دي أمور مالناش دعوة بيها. وكل واحد من الرعية يشوف حالة وحتى لا يغضب منا الأخوان أو السلفين أو الناصرين أو العسكرين أو القومين أو حتى السادة أصحاب البرامج التليفزيونية , لا نملك إلا أن نقرأ الشهادة أولا حتى يتحققوا من إيماننا وأن نقول ربنا يستر.