رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السيسي وبوتين ... عندما يحكم الرجال

كريم كمال

الاثنين, 09 فبراير 2015 22:53
بقلم : كريم كمال

تكتسب زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمصر أهمية استراتيجية حيث تأتي بعد عشر أعوام من زيارتة الاولي لمصر والتي كانت في عام 2005م حيث يعتبر الرئيس الروسي احد اكبر الداعمين لمصر في ثورتها علي جماعة الاخوان الإرهابية في 30 يونيو وفي حربها علي الإرهاب وذلك من خلال دعم واضح وصريح في جميع المحافل الدولية ومن خلال تعاون وثيق بين مصر وروسيا في جميع المجلات السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية وقد سبق هذه الزيارة زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدولة روسيا الاتحادية مرتين خلال العام الماضي احدهم حينما كان وزير للدفاع في شهر فبراير الماضي والاخري بعد ان أنتخب رئيس لمصر وذلك في شهر أغسطس الماضي وقد حظ خلالهما باستقبال مهيب وترحيب حار وتأتي الزيارة الرئيس الروسي في توقيت هام  تسعى فيه مصر للحصول على دعم الدول الصديقة فى حربها ضد الإرهاب وتعزيز التعاون الاقتصادى خاصة مع روسيا وحثها على المشاركة فى المشروعات التى ستطرح فى المؤتمر الاقتصادى الدولى فى مارس القادم فى شرم الشيخ .

والعلاقات المصرية الروسية ليست وليدة اليوم حيث أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين مصر والاتحاد السوفيتي في عام 1943م وكانت الخطوة الأولى للتعاون المصري الروسي في عام 1948م حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين البلدين حول مقايضة القطن المصري بحبوب وأخشاب من الاتحاد السوفيتي ولكن التطور الحقيقي في العلاقات بين البلدين كان عقب قيام ثور 1952م حيث شهدت العلاقة بين البلدين تعاون وثيق في جميع المجالات

كان أبرزها حين قدم الاتحاد السوفيتي لمصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي بعد أن وقف البنك الدولي مشاركته في تمويل بناء السد العالي بضغوط أمريكية تم توقيع اتفاقية بين الاتحاد السوفيتي ومصر لإقراض مصر 400 مليون روبل لتنفيذ المرحلة الأولي من بناء السد الذي أنقذ مصر من خطر الفيضان وبلغت العلاقات الثنائية قوتها حين ساعد الخبراء السوفييت مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية ومن بينها مجمع الألومنيوم بنجع حمادي ومصنع الحديد والصلب ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية.

وقد شهت العلاقات بين البلدين فتور في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد طرد الخبراء الروس من مصر والذي اتهمهم الرئيس الراحل بعدم الاستجابة للمتطلبات العسكرية لمصر قبل حرب 1973م واستمر الفتور في العلاقات بين البلدين الي ان قام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بزيارة الي دولة روسيا الاتحادية عام 1997م كانت حجر الزاوية في إعادة العلاقات بين البلدين وعقبها زيارة اخري في عام 2001م واخري في عام 2006م وقد تم خلال هذه الزيارات توقيع  عدد من الاتفاقات في العديد من المجالات منها العسكرية والسياسية والاقتصادية وقد اتخذت الدولة في ذلك الوقت نمت سياسيا يميل الي التوازن في العلاقات بين مصر وروسيا ومصر والولايات المتحدة الامريكية وقد

تعامل الرئيس الروسي مع زيارة الرئيس الأسبق محمد مرسي الي روسيا بعدم اهتمام حيث ارسل لة عمدة إحدى المدن الصغيرة لاستقبالة في المطار مما يؤكد نظرتة الثاقبة ودراستة الدقيقة للوضع الداخلي المصري فقد عرفة ان من اتي الي روسيا رئيس لجماعة ارهابية لن يقبل الشعب المصري استمرارة.

والرئيس فلاديمير بوتين ليس رئيسا عاديا فقد استطاع خلال فترة حكمة الاولي والثانية ان يستعيد مكانة الدولة الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي واستطاع خلال أعوام قليلة ان يسترد لروسيا الاتحادية وضعها الاقتصادي القوي وأيضا العسكري فقد أصبحت مرة اخري ند أساسي للولايات المتحدة الامريكية في جميع المواقف والصرعات في الساحة السياسية العالمية كما ان روسيا و رئيسها بوتين كان لهم تأثير قوي في وقف أي عدوان امريكي محتمل علي سوريا خلال الصراع الداخلي الذي تمر بة دولة سوريا حاليا .

وبكل تأكيد هناك أوجه شديد التشابه بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين فقد استطاع الرئيس الروسي في أعوام قليلة أعادة هيبة الدولة الروسية وانقاذها من التفكك والانهيار وإقامة اقتصاد قوي وأعاد لها صوتها المؤثر والمسموع في جميع المحافل الدولية وبالمثل فعل الرئيس السيسي الذي استجاب لنداء الملايين من شعب مصر وانقذ مصر من حكم جماعة الاخوان الإرهابية واستطاع في شهور قليلة وليست أعوام إعادة الهيبة الي الدولة المصرية في جميع المحافل العربية والافريقية والدولية كما عمل أيضا بالمثل علي استقلال القرار المصري ومحاربة الإرهاب بكل قوة لذلك تاتي زيارة الرئيس الروسي في وقت مؤثر وحاسم يساعد في زيادة الاستثمارات بين البلدين في جميع المجالات ومنها مجال السياحة حيث تمثل السياحة الروسية لمصر المركز الأول في اعداد السائحين القادمين الي مصر وأيضا التعاون المشترك في مكافحة الإرهاب .

أخيرا ... السيسي وبوتين ... عندما يحكم الرجال الدول تتقدم الشعوب وتنتصر علي قوة الظلام وتحقق أهدافها واحلامها في أوقات قياسية

[email protected]

ا