الاستهتار بفتاوي الأزهر يفتح شهية إيران نحو تجسيد شخصية النبي "محمد" علي الشاشة

فن

السبت, 13 أغسطس 2011 19:41
تحقيق: دينا دياب

يوماً بعد يوم نجني ثمار عرض مسلسل «يوسف الصديق»، من أزمات واتجاه نحو تصوير باقي الأنبياء والصحابة التي بدأت بعرض مسلسل «الحسن والحسين»

ويبدو أن الدعاوي القضائية التي أقامها الأزهر ضد منع هذه الأعمال، فتح شهية المنتجين الإيرانيين علي تجسيد سيرة نبي الله محمد صلي الله عليه وسلم في فيلم يحكي قصة حياته وعلاقته بربه وجار بناء ديكور كامل للمدينة والكعبة وغار حراء وغار ثور وجار تجهيز ديكورات للغزوات التي شارك فيها سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وجار اختيار ممثلين إيرانيين لتجسيد الشخصيات أبرزها زوجات الرسول السيدة عائشة والسيدة خديجة وغيرهم والصحابة أبو بكر الصديق وعمرو ابن الخطاب والآخرين، بالإضافة إلى تجسيد رحلة الإسراء والمعراج والتي سيتناول فيها رؤيته للأنبياء وصولاً إلي أبو البشرية سيدنا آدم عليه السلام في السماء السابعة، وسيتم تناول العمل في فيلم مكون من ثلاثة أجزاء تتناول الرسول منذ ولادته وحتي وفاته، وهو من تأليف كاموزبا باتروفي وإخراج ماجد يجيدي وإنتاج مهدي حيدريان ويبحث المنتج أيضاً أساليب التعاون مع مصر لعرض الفيلم في مصر والقنوات الفضائية.

ومن المنتظر التصوير في المسجد الأقصي وإلا سيتم بناء ديكور للأقصي.

 السعدني: هذا كفر بالدين

قال الفنان صلاح السعدني: إن التربية التي تلقيتها كمصري سني تمنعني من مجرد التفكير في تقديم عمل عن سيرة سيدنا محمد أو مشاهدة عمل يجسد حياته ببساطة لأن إسلامنا الوسطي القائم علي القنوات الأزهرية يمنع تصوير الأنبياء، وأتذكر الفنان نور الشريف كان يملك عملة إيرانية عليها صورة النبي محمد صلي الله عليه وسلم وانقلبت الدنيا عندما شاهدناها ولم نتقبلها كصورة فما بالنا عندما يكون عملا مجسدا علي الشاشة فيكفي الصورة التي افتعلها الحسن والحسين ومعاوية والتي

أرفض تجسيدهم علي الشاشة وهم من الصحابة وتجسيدهم سيزيد الإشكالية الموجودة بين الشيعة والسنة منذ 1400 عام حيث انقسم المسلمون وأصبح الخلاف بينهم يصل إلي حرق المساجد وبذلك تزداد الفتنة أكثر بعد هذه الأعمال، وأنا أتذكر أن يوسف شاهين عرض علي فيلم المهاجر وبالفعل ظللت عاماً كاملاً أعتذر عن كل الأعمال المعروضة لأنني كنت أود إعادة التعاون مع يوسف شاهين، وللأسف اعتذرت في اللحظات الأخيرة بسبب ارتباطي بمسلسل «حسن أرابيسك» وعندما قرأت سيناريو المهاجر لم يكن له علاقة بيوسف الصديق بالعكس كان لشاب هرب من الصحراء وجاء إلي مصر ليتعلم فنون الفراعنة، ولكن هناك من فسروا أنه سيدنا يوسف ووجدت أن هناك تفسيرات للنقاد علي ذلك ووقتها شعرت بالضيق لمجرد أنها تفسيرات فأنا ضد تجسيد الأنبياء تمامًا ولا أسمح بذلك ولا حتي بمشاهدة هذه الأعمال فهي حرام شرعاً.

 وليد يوسف: الفضائيات تثير الفتنة

أما المؤلف وليد يوسف فأكد أن وزارة الإعلام المصرية هي التي ساعدت إيران للتفكير في تجسيد الأنبياء لأنها أتاحت الفرصة للأعمال الإيرانية والتركية في العرض علي القنوات الفضائية وأطاحت بقرارات الأزهر عرض الحائط وتركت الفرصة للأعمال التي تناقش زنا المحارم مثل العشق الممنوع والأعمال التي تجسد سيرة يوسف الصديق تاج حيدر وبعدها الحسن والحسين ومنها إلي «محمد» القامة الكبري فمن يملك من البشر تجسيد سيرة أكرم الخلق فهو نبي خلق الكون من أجله فكيف لممثل يجسد الدور وبعدها يجسد أدوارا أخري، فلماذا لا

تغلق الوزارة وشركة النايلسات تلك القنوات الفضائية التي تسعي لجمع الأرباح والإعلانات فتخلق فتنة بين الشعب وبعضه فعلي الأقل تكون قرارات الأزهر ملزمة فمنذ أن رفع الأزهر دعوي قضائية ضد عرض قناة ميلودي لمسلسل يوسف الصديق لم يتم حسم القضية ودعوي الأزهر ضد منع الحسن والحسين سيحكم فيها بعد العيد أي بعد عرض المسلسل كله، لذلك فنحن هنا لا نملك أن نحاسب إيران علي إهانة المقدسات والديانات لأننا اتحنا لها فرصة أن تقدم ما تريد فأي دين يقبل أن يقدم مغالطات في الديانات وأن نري محمد أشرف المرسلين علي القنوات الفضائية.

 وحيد حامد: مساس بالدين أرفضه!

قال الكاتب الكبير وحيد حامد: إن تجسيد سيرة محمد أو آل بيت النبي أو سيرة الأنبياء بوجه عام أمر مرفوض تماماً، وهذا ليس حكراً علي الإبداع أو رقابة عليه لكنني أرفض كمبدع أن أجسد سيرة الأنبياء التي حرمها الله ومن يعرف أن الكتابة عن سيرة الأنبياء يمكن أن تتيح الفرصة للكتابة عن الله عز وجل أنا أرفض هذا التجسيد لأنه يمثل مساسا بالديانة وإخلالا بالعقيدة الدينية التي تربينا عليها.

 أحمد ماهر: المشاهد عليه أن يختار

واختلف معهم المخرج أحمد ماهر أحد المشاركين في حملة توطيد العلاقات مع إيران وقال أنا لا أري أزمة في تجسيد إيران لسيرة محمد - صلي الله عليه وسلم - أو سيرة أي نبي لأن مذهبهم الشيعي يتيح الفرصة في تجسيد سيدنا محمد أو أي نبي فهم يرسمونهم علي اللوائح ولا حرمانية لديهم في ذلك ونحن كمبدعين لسنا حماة للعقيدة والدين أو الوطنية ففكرة التصدي وخنق الإبداع فكرة غير مستحبة بالنسبة لي، فأنا أتفهم أن شخصاً لا يريد أن يشاهد عملاً معيناً فلا يشاهده ويترك كل مبدع يقدم ما يريد والفضائيات من حقها أن تشتري أي عمل طالما أنها تعلم أنه سيحظي بنسبة مشاهدة وستجمع عليه إعلانات فلا ضرر من ذلك فتقديم فيلم عن النبي محمد صلي الله عليه وسلم لا يمثل أزمة، فهو فقط خلاف بين السنة والشيعة وهو بمثابة الخلاف بين الكاثوليك والبروتستانت علي ظهور المسيح عليه السلام ومع ذلك عرض فيلم المسيح وحقق نجاحاً كبيراً.