رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أزمة النص وراء تدهور الفيلم السينمائي

مسرح

الخميس, 07 يوليو 2011 07:20
القاهرة-أ ش أ:


تعتبر أزمة نصوص الأفلام السينمائية محور ارتكاز صناعة السينما،نظرا لاعتماد مجمل العمل السينمائى علي النص بشكل مباشر أو غير مباشر، وفقدان النص لقيمته يعنى فقدان الفيلم لمصداقيته سواء فى السيناريو أو الإخراج أو التمثيل. وشهد العقد الأخير من صناعة السينما إنقلابا فى أصول العمل نفسه، لعدة أسباب منها اعتماد النص على شهرة الممثل نفسه واعتماده على أفكار عشوائية تحمل بين طياتها الكثير من التناقض الناتج من عدم تخصص الكتاب أنفسهم،ومنهم الدخلاء على مهنة الكتابة نفسها.

يقول خالد أبو الدهب، كاتب سينمائي:"هى أزمة فكر لا أزمة نصوص فى العصر الذهبى لصناعة السينما خلال عقدى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ، وساعد في تألقها أدب نجيب محفوظ واحسان

عبد القدوس ويوسف ادريس وآخرين، ثم يأتى بعد ذلك دور الصياغة السينمائية "كتابة السيناريو والحوار "، والان يتم اغفال دور الادب عن طريق كتابة السيناريو مباشرة بناء على مايعرف بالمعالجة الدرامية التى يعدها السيناريست نفسه وتنبع من مجرد فكرة او حدوتة سمعها من صديق وفى بعض الحالات حادث نشرته صحيفة.

وأضاف أبو الدهب أن العقد الأخير شهد حالة غريبة لم تشهدها صناعة السينما من قبل وهى دور النص ،وتراجع هذا الدور حاليا عن عمد بهدف ضمان النجاح ، وحل النجم محل النص لضمان الشباك فى السينما والإعلان فى التليفزيون

لدرجة أن شركات الإنتاج صارت تتنافس على الحصول على توقيعات النجوم على عقود بالعمل فى فيلم أو فى مسلسل لم يكتب فيه مشهد واحد ،وفى أغلب الحالات تتم الكتابة على مقاس النجم أو النجمة.

وأوضح أن التدخلات تكون فى الغالب ضد حق الكاتب فى الإبداع لصالح الممثل وهو ما يؤدى فى النهاية إلى تبعية النص والكاتب للممثل،مما يجعلنا نشير إلى بعض الكتاب المعاصرين ونقول هذا كاتب فلان وهذا كاتب فلانة"وتابع قائلا "المخرج بمثابة رئيس جمهورية الفيلم فهو عين المشاهد والآمر الناهى على طريقة المقولة الشهيرة " المخرج عاوز كده" ولكن بعد تراجع دور المخرج لحساب دور المنتج أصبح الاهتمام ليس بعين المشاهد- مستوى النص- وإنما بشباك التذاكر ،وأصبحت النصوص الجيدة بين نارين "نار نجم يريد ان يكون فى كل مشاهد السيناريو من الجلدة إلى الجلدة ،ونار منتج ينفق مليون جنيه لكى يعود اليه اثنان وثلاثة".