رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مؤلف مسلسل "محمد": أرفض تجسيد الأنبياء درامياً

مسرح

الأربعاء, 12 مارس 2014 14:33
مؤلف مسلسل محمد: أرفض تجسيد الأنبياء درامياًسمير الجمل
كتب - علاء عادل:

بعد أن وقف الأزهر أمام فيلم «نوح» ورفض إيجاز عرض أي عمل يجسد تشخيص الأنبياء أو العشرة المبشرين بالجنة، تدخل مصر في جدل آخر حول مسلسل «محمد» للكاتب سمير الجمل، وهو العمل الذي أثار ضجة منذ سنوات ثم توقف فجأة دون سبب، ليظهر الآن مرة أخري وسط هذا الاضطراب بين مؤيدي ورافضي تقديم أعمال دينية تتناول حياة الأنبياء والصحابة.

ولكن فاجأ الكاتب الكبير الجميع بحصوله علي إجازة العمل من الأزهر، وليس ذلك فقط بل إشادة كبار العلماء بالحلقات التي عرضها عليهم، واستعداده لبدء تصوير المسلسل، وحول ذلك الجدل والمسلسل ورحلة توقفه واستئنافه، أكد لنا الكاتب الكبير سمير الجمل في تصريحات خاصة لـ«الوفد» أنه ضد تجسيد الأنبياء والعشرة المبشرين في أعمال درامية وقال: هذا الأعمال أخطر علي ابنائنا من إسرائيل لأن الطفل الصغير الذي يشاهد العمل يرسخ في ذهنه ان هذا الممثل هو الرسول، ومع تقدم سنه تصبح الصورة في عقله ولا تنتزع، وهذا نوع من أنواع التعليم المعروف في العالم ويسمي بالتعليم بالصورة الذهنية، وهو أكثر أنواع التعليم فاعلية، لذلك من يقول إننا كبار ونعلم ان هذا ليس الرسول وانه تمثيل فأقول له طفلك لا يعلم.
والسبب الثاني الذي يجعلني أرفض ذلك النوع أيضا هو ان فتح باب الطريق إلي تجسيد الأنبياء سوف يأخذنا إلي باب آخر لا نريد الوصول إليه، وهو تجسيد الله عز وجل، والفرق بيننا وبين الغرب، الذين ينظرون إلي تلك الأمور من خلال مسمي حرية الإبداع، أما نحن فلدينا حرية إبداع ولكن لدينا مقدسات دينية لا يمكن التنازل عنها، لذلك حاولت في كتابة مسلسل «محمد» ألا اتطرق إلي هذا الخطأ، وقمت

باستخدام تكنيك جديد في كتابة الأعمال الدينية، وهو ربط سيرة الرسول الكريم وحياة المسلمين الأوائل بالعصر الحالي الذي نعيشه، مستعينا بقصة حقيقية لراهبة إيرلندية تسمي كارين أرمسترونج التي ألفت كتابين عن الدين الإسلامي وسيرة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وتمت ترجمتهما إلي العربية، دون ان تترك دينها وتدخل الإسلام وهذا يعطي العمل مصداقية أكبر، حيث إبداء العمل بخروج كارين من الدير للدفاع عن الأديان السماوية الثلاثة، وقمت بتغيير اسمها في المسلسل إلي «مريم»، وبعد ذلك أعود بالزمن إلي رحلة الصحابة إلي الحبشة، مستعرضا تسامح الدين الحنيف.
وعن توقف العمل والعودة مرة أخري في ذلك الوقت قال: لم أغلق الملف لكي افتحه.. المسألة انه كان يوجد ظروف عطلت الإنتاج، والمنتج الذي كنت متعاقداً معه لم يكمل معنا بشكل جيد، فتوقفنا حتي نصل إلي شركة إنتاج أخري تستطيع ان تتحمل تكاليف ذلك المسلسل، والذي أري أنه سيكون عالمياً وسيتم تصويره في أكثر من بلد منها القاهرة والسعودية واسطنبول والبوسنة والهرسك ولندن، بجانب ترجمته إلي عدة لغات أجنبية، لذلك كان واجباً علينا توفير ميزانية جيدة وضخمة، حتي وصلت إلي منتج عربي أردني، بعد ان فشلت للوصول لأي منتج مصري الذين فضلوا أعمال تتناول الدعارة والمخدرات علي سيرة سيد الخلق، وذلك يرجع إلي ان 90٪ من أموال الإنتاج في مصر أصبح غسيل أموال.
وأضاف رأينا جميعا الفترة الأخيرة من يتحدثون باسم الدين ويسمون أنفسهم جماعة
الإخوان المسلمين ماذا فعلوا، والمفاجأة هي إنني قمت بعرض هذا العمل عليهم ليكون بمثابة مدخل للفن وحب الناس لهم، ولكنهم فضلوا انتخابات الرئاسة علي إنتاج هذا العمل، بعد ان أرسلت السيناريو عن طريق أحد الأصدقاء إلي كبار القيادات لديهم، ومنهم عصام العريان الذي أثني علي العمل بشكل كبير، ولكنهم فضلوا ان يقتلوا الأبرياء بهذه الأموال خيرا عن إنتاج عمل ديني يتناول قصة الرسول.
ونفي «الجمل» ما تردد حول ان الفنانين المشاركين متنازلون عن أجورهم وقال: ما قلته انه يوجد عدد كبير من الفنانين الكبار عرضوا علينا الاشتراك في العمل ولو بمشهد واحد ومنهم محمود ياسين وصابرين ونبيل الحلفاوي وفتوح أحمد، وسناء شافع وطارق الدسوقي، والعمل 30 حلقة وحاصل علي موافقة الأزهر، وعندما تكتمل الاستعدادات النهائية واختيار مخرج للعمل سوف نبدأ التصوير، ومرشح حتي الآن لإخراجه محمد ياسين وشادي الفخراني ومحمد جمال العدل ورامي أمام، وجميعهم من الشباب وذلك لأني في البداية كنت أريد مخرجاً سورياً ولكن بعد ما رأيته من تجديد أدخلوه علي عالم الدراما استغنيت عن الفكرة، وعادت ثقتي في المبدع المصري، وسيتم إعلان ذلك بشكل رسمي خلال مؤتمر سيقام يوم 18 من الشهر الجاري بالأردن، والتي فضلنا ان يكون المؤتمر هناك لان المناخ العام في مصر يغلب عليه السياسة أكثر، وزحام الأفكار والأحداث لذلك قررنا ان يكون انطلاقنا من الأردن.
وأشار «الجمل» إلي انه قام بتقديم مذكرة لمسعد فودة نقيب السينمائيين يوضح فيها أنه صاحب قصة مسلسل «حارة اليهود»، وهو نفس الاسم الذي يستعد المؤلف مدحت العدل لتقديمه في رمضان 2015 بعد ان تعذر إنتاجه هذا العام.
وقال: قدمت قصة المسلسل لشركة العدل قبل 4 سنوات ولم يتم الرد عليَّ فيها ولكني فوجئت بتداول العديد من الأخبار التي تفيد بأن العمل من تأليف مدحت العدل وسوف تقوم الشركة بإنتاجه الأمر الذي جعلني أقدم مذكرة تفصيلية بالموضوع لنقابة السينمائيين من أجل البت فيه وسوف تطابق النقابة الموضوعين وسوف احترم رأيها، وخاصة أن عنوان «حارة اليهود» من الممكن ان يندرج تحت موضوعات عديدة ومختلفة يتم تناولها في الدراما التليفزيونية.