مصطفي محرم: "مزاج الخير" مسروق من "الباطنية"

فن

الأحد, 21 يوليو 2013 13:53
مصطفي محرم: مزاج الخير مسروق من الباطنيةالسيناريست مصطفي محرم
حوار – أحمد عثمان:

انتقد السيناريست مصطفي محرم موسم دراما رمضان بشدة وأكد أنها سقطت كالعادة في فخ الابتذال اللفظي والحسي علي شاشة الفضائيات في رمضان واصفا بعضها بالمقتبس من أعمال أجنبية وبعضها من المسروق.

حيث اتهم مؤلف مسلسل «مزج الخير» بسرقة فكرة مسلسل وفيلم «الباطنية» وقلب الشخصيات وابتذل فيها كما سرق العام الماضي فكرة مسلسل «الزوجة الرابعة» وأكد محرم أن تأجيل مسلسل «مولد وصاحبه غايب» لهيفاء وهبي أفسح المجال لأعمال أخري. وقال إن هذا العمل لو تم عرضه لكان الحصان الأسود أو عصي موسي وابتلع كل من أمامه ووصف مسلسله «ميراث الريح» بأنه دراما اجتماعية عائلية افتقدناها منذ فترة وأنه عاد بمحمود حميدة من المكان الصحيح بعد غياب وقال إن العمل تألق فيه حميدة وأداه بشكل مختلف مع سمية الخشاب وكل أبطاله لكن «حصرية العمل» ربما أثرت علي جماهيريته ووصف محرم الواقع الذي نعيشه بأنه درامي من الدرجة الأولي والأيام القادمة تحتاج لحرص شديد وسيطرة أكثر من الجيش لأن أطراف الصراع مازالت موجودة وأن مرسي لا يستحق منصب الرئيس وكان معه هذا الحوار:
< كيف تري موقع مسلسلك «ميراث الريح» من المنافسة الرمضانية؟
- أراه المسلسل النموذج الذي يصلح للعرض التليفزيوني والناس مبسوطة منه حتي الآن والحلقات القادمة ستشهد مفاجآت في الأحداث تخص سمية الخشاب ومحمود حميدة وأنه عمل له رسالة مهمة تظهر في اسمه ويعني أنك ليس مهما ترث لكن المهم هو أن تحافظ علي ما ترث وليس شرطا أن يكون مالا.
وأضاف محرم: هذه النوعية الدرامية غائبة منذ فترة أو تائهة بين أعمال «السقوط» في الواقع لكن بشكل أكثر فجاجة من العام الماضي في اللبس والألفاظ ومشاهد الخمر والشيشية.
< لكن البعض يري أن العمل لا يحظي بالجماهيرية التي تليق بأبطاله؟
- ربما مسألة عرضه «حصريا» أقلت من نسبة مشاهدته وليس مثل باقي الأعمال الرخيصة في البيع التي تعرض في معظم القنوات ومعظمها مسروق من أفلام غربية وممصرة بطريقة «خايبة» وبعضها مستهلك. وأضاف: لكن في «ميراث الريح» استطعنا إعادة محمود حميدة الي مكانه الصحيح وسمية الخشاب متألقة وباقي فري العمل ومع الأيام القادمة ستكشف الأحداث عن مفاجآت كثيرة من خلال الأسلوب التصاعدي في الأحداث بينما تعرض حولنا أعماا كلها عنف وقتل بلا منطق أو مبرر درامي وأيضا هناك أعمال لا يشعر بها الجمهور مثل «فرح ليلي» و«بدون ذكر أسماء»  وأعمال مستنسخة مثل «الزوجة الثانية» وأعمال مسروقة مثل «مزاج الخير».
< لكن هذه الأعمال تحظي بأكبر نسبة عرض؟
- للأسف صناع الإعلانات مازالوا يعتقدون أن هذه الأعمال تحقق أعلي نسبة إعلانات لكن في الواقع الناس «بتقرف منها» ومازالت مقاييس وقواعد العرض غير منضبطة وأضاف: مثلا مسلسل «مزاج الخير» هو عمل سرقه مؤلفه بكل بجاحة وعدم كسوف من فيلم ومسلسل «الباطنية» مع اختلاف الشخصيات فنجد سميحة أيوب تلعب نفس دور فريد شوقي ومصطفي شعبان يلعب دور فاروق الفيشاوي لكنه أفرط في مشاهد الخمر والحريم والشيشة بداع وبدون داع

والأحداث كلها مازالت كأنها تدور في كباريه ولعب علي حالة الكبت النفسي والاجتماعي للجمهور لكن بالتأكيد الناس سيكون لها رأي آخر في نهاية العرض.
< لماذا تم تأجيل عرض مسلسل «المولد» لهيفاء وهبي؟
- للأسف كان سيتم عرضه حصريا علي قناة «الحياة» لكن يبدو أن الأزمة المالية أطاحت بذلك لأنه عمل ثقيل فنيا وماليا ولو كان تم عرض هذا العمل لكان بمثابة «عصى موسي» وكان سيبتلع كل الأعمال أمامه لأنه عمل به كل شيء.. دراما وكوميديا واستعراض راق وغناء بدون افراط في مشاهد الإغراء التي نراها في أعمال أخري وهو عمل مشوق من أول حلقة لكن - والكلام لمحرم - حظ الأعمال التي نزلت تأجيلنا وهذا بالمناسبة لا يضر بالعمل.
< ما رأيك في الجرعة السياسية في بعض المسلسلات؟
- من يدع أنه استطاع أن يعالج الواقع السياسي في أعماله فهو واهم لأنه مازال لن يستطيع أحد توقع ما يحدث غدا وكلها مداعبة لمشاعر الجمهور وليس بها مصداقية.
< وكيف تري الواقع الذي نعيشه بعد 30 يونية؟
- الواقع الحالي للأسف مازال دراميا بالدرجة الأولي لأن أطراف الصراع مازالت موجودة في الشارع سواء في التحرير أو رابعة العدوية ولا أحد يستطيع أن يتوقع من  سيفوز في النهاية وهي أوقات صعبة تعيشها مصر وتحتاج لإحكام قبضة الجيش بصورة أكبر لأن هناك قنبلة موقوتة مازالت في الشارع بين معتصمي رابعة والنهضة، ومصر في هذه الفترة تعيش مرحلة «المخاض الأخير» لأنها ولدت من جديد بعد نجاح خروج هذه الملايين في 30 يونية. وأضاف: مؤمن جدا بما فعله الجيش لأنه أنقذ البلد من مذابح ومجازر كانت متوقعة.
< وكيف تري مرحلة مرسي رئيسا؟
- بصراحة كنت مندهش كيف أصبح هذا الرجل رئيسا وهو لا يملك المقدرة علي حكم مصر وهو متهم بكل هذه الاتهامات التي تحيط به أكثر من مبارك فهو لم يقدم جديدا للبلد ويكفي خروج هذه الملايين ضد نظامه فهذا أكبر دليل علي فشله وفشل الجماعة في حكم مصر لأنها أكبر منهم بكثير جدا.
< وكيف تري سيناريو الأيام القادمة؟
- يجب أولا أن نتعامل مع ملف رابعة والنهضة بحرص شديد جدا لأن الأمور ممكن أن تصل لحد العمليات الانتحارية بل إنهم يستخدمون الدين بشكل فج لمصالحهم ويوجهونه للشر، لذلك مطلوب اليقظة الشديدة، والجيش يحكم قبضته بشكل أكثر حسما لأن ما يهمنا مصلحة مصر وأمنها ولابد من سرعة إنهاء حالة الاحتقان في الشارع حتي تستفيق مصر من هذه الكبوة لأنه في النهاية الإرادة الشعبية ستنتصر ومطلوب دور أكثر حزما وحسما للشرطة.
< هل نجح موسم دراما رمضان في شد الناس من قضايا الشارع؟
- للآن لم ينجح بشكل كبير لأن الناس يهمها في النهاية إصلاح الحال وعودة الاستقرار والعمل والعيش بكرامة وراحة نسبية وانتعاش الاقتصاد والسياحة وعودة الأمن ولا يهمها أن تنبسط بعض الوقت في مشاهدة دراما سطحية وهزلية لا تهذب الواقع بل تقدمه بشكل فج وفاجر بصورة أكبر من الوقع.