الثورة فى دراما رمضان ..

مسلسلات تفصيل للثورة وأخرى واجهت النظام

فن

الأحد, 21 يوليو 2013 13:51
مسلسلات تفصيل للثورة وأخرى واجهت النظام
كتب - محمد شكر:

ساهمت ثورة 25 يناير فى إخراج الدراما التليفزيونية من نفق مظلم عاشت فيه لسنوات بعد أن كممت الرقابة على المصنفات الفنية مسلسلاتها وأجازت ما يتماشى مع ما يسمح به نظام مبارك ومع تنحى مبارك فى 11 فبراير حاولت الدراما التليفزيونية الاحتفاء بالثورة أو استغلالها بتعديل نهايات حلقاتها والعمل على إضافة خط ثورى للخطوط الدرامية داخل العمل لتؤرخ دراما 2011 للثورة وتتفق كثير من الاعمال في نقل نفس الصورة الهزيلة والمكررة لثورة يناير بعيداً عن الابتكار والإبداع.

وما نعيشه الآن من توابع زلزال 30 يونية التى يراها البعض ثورة جديدة على حكم الإخوان، فى حين يراها البعض الآخر استكمالاً لثورة يناير التى لم تحقق أهدافها بعد خيانة جماعة الإخوان لحقوق الشهداء والأحياء فى الوقت نفسه وتعتبر إنتاجات الدراما التليفزيونية أحد توابع هذا الزلزال، فرغم أن الوقت كان أكثر ضيقاً من أن تضاف مشاهد الى بعض المسلسلات لـ«حشر» الثورة بين مشاهدها، إلا أن الدراما لم تغفل ثورة يناير كما لم تغفل التعقيب على حكم الإخوان وتقديم انتقادات لاذعة له.
والأزمة أن هناك عددا كبيرا من المؤلفين والنجوم أعلنوا انهم مكشوف عنهم الحجاب وأنهم تنبأوا بثورة 30 يونية وأن

اعمالهم قدمت انتقاداً واضحاً لحكم الرئيس المعزول وجماعته المحظورة رغم أن جميعنا يعرف أن معظم مسلسلات رمضان ما زالت داخل بلاتوهات التصوير وستبقى لآخر الشهر الكريم لأن موسم الإعداد والتصوير بدأ متأخراً للغاية حتى أن كثيرا من النجوم غير المغامرين أعلنوا انسحابهم من الموسم الرمضانى لضيق الوقت خاصة أن المنتجين لم يكن فى نيتهم التهور والدخول فى عمليات إنتاج واسعة كالتى شهدتها دراما 2013.
ويقف فى مقدمة الأعمال التى تقدم رؤية مختلفة لثورة 25 يناير مسلسل «على كف عفريت» لخالد الصاوى وكندة علوش الذى يعبر عن وجهة نظر الجانب الاخر من الموالين لنظام مبارك والمضارين من ثورة الشباب وحتى الآن لم يعلن مؤلف العمل يحى فكرى عن تعديل يشير لأحداث 30 يونية وعلى العكس منه أعلنت إلهام شاهين بوضوح ودون مراوغة أنها طلبت من مؤلف مسلسل «نظرية الجوافة» المخرج مدحت السباعى تعديل نهايات العمل وإعادة كتابة الخمس حلقات الأخيرة للتأكيد على سقوط حكم الإخوان فى العمل الذى ينتقد كثير من
سياسات الإخوان وإخفاقات رئيسهم خلال عام من الحكم ويعتبر العمل بمثابة صفعة وجهتها الهام شاهين لرجال الإخوان الذين هاجموها ودخلت حرباً شعواء معهم خلال العام الماضى.
ومن الأعمال الدرامية الملفتة التى تتعرض للثورة وتوابعها مسلسل «الداعية» تأليف الدكتور مدحت العدل وإخراج محمد جمال العدل والذى يعتبر البطولة التليفزيونية الأولى لهانى سلامة ويقدم العمل على تشريح شخصية أحد دعاة الفضائيات المتشددين الذى يتخذ موقعاً معادياً لقوى التنوير فى مواجهة دعاة الحرية فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى وتظهر الأحداث حالة العراك الفكرى بين قوى الليبرالية وتيارات الإسلام السياسى لتقدم رؤية موضوعية حتى لهذه الفئة من الدعاة فلا تخلط الغث بالثمين فى مشاهد المسلسل الذى يقدم أحمد فهمى فيه نموذج اقل حدة وأكثر اعتدالاً.
ويأتى مسلسل «فرعون» لخالد صالح ليستكمل مسيرة الثورة فى الدراما التليفزيونية خاصة انه يقوم على فكرة صناعة الديكتاتور أو الفرعون فى اشارة واضحة لما عشناه فى العهود الماضية ويتنقل العمل من نظام مبارك لخلعه لفترة المجلس العسكرى وحتى حكم الإخوان لمصر.
ورغم طبيعته وايقاعه المختلف يأتى مسلسل «اسم مؤقت» ليوسف الشريف والمخرج أحمد نادر جلال ليتعرض للثورة من منظور مختلف ليلقى الضوء على صراع ما بعد الميدان على كرسى الرئاسة والوسائل غير الشرعية فى الحرب بين المرشحين ويركز العمل على مرشحى التيار الاسلامى ليختتم احداثه بالانتصار للثورة وفضح مزاعم الإخوان كذلك مسلسل «تحت الأرض» الذى تدور أحداثه بعد ثورة يناير وقبل الانتخابات الرئاسية وهو ما يجعله اقرب ليناير منه لثورة 30 يونية.