رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حنان مطاوع: "حفلة منتصف الليل" تنبئ بالثورة

مسرح

الاثنين, 21 يناير 2013 16:56
حنان مطاوع: حفلة منتصف الليل تنبئ بالثورةحنان مطاوع
أجرت الحوار - دينا دياب:

حنان مطاوع فنانة تنتمي لأسرة فنية عريقة، والدها الفنان الكبير كرم مطاوع، ووالدتها سهير المرشدى، لذا تحاول أن تغير من نفسها في كل عمل تقدمه، وتجسد خلال آخر أفلامها «حفلة منتصف الليل» دور داليا الطرف الوحيد المعتدل في الأحداث.

كما تجسد ضمن أحدث مسلسلاتها «البيت» دور داعية إسلامية تدعو للدين الإسلامي، حيث تناقش مساوئ الفتنة الطائفية، سألتها عن دورها في الفيلم ورأيها في عرضه في هذا التوقيت القاتل وتوقعاتها لمصر خلال الأيام القادمة.. وكان هذا الحوار:
< تعاني مصر من أحداث سياسية ساخنة، ومع ذلك عرض الفيلم في موسم غير سينمائى.. كيف ترين مغامرة عرضه في هذا التوقيت؟
- كما وصفتها فهي مغامرة لم أتوقعها من منتج الفيلم، فالفترة التي عرض فيها الفيلم قاتلة، فهو ليس موسماً سينمائياً، وطرح في توقيت الامتحانات، بالإضافة للأحداث السياسية التي تمر بها مصر في تلك الفترة، غير أن الفيلم تم الانتهاء من تصويره منذ فترة طويلة، ولكن المنتج والموزع هم أصحاب رأس المال، ورؤيتهم أن الفيلم وسيلة لإخراج الناس من حالة الكبت السياسي الذي يعيشون فيه، فهم أعطوه حقه في الدعاية جيداً وأتمني أن يجمع إيرادات بقدر هذه الدعاية، خاصة أن الفيلم لم يقم له عرض خاص أو احتفالية كما يحدث في معظم الأفلام.
< تقدمين دور داليا في الفيلم وهي أكثر الشخصيات اعتدالاً في العمل.. ما نقاط الاتفاق بين الشخصية وحنان مطاوع؟
- طبيعة الفيلم مختلفة فهي المرة الأولى التي أشارك في فيلم تدور أحداثه في أربع ساعات هي مدة الحفلة التي يقضيها الضيوف، وهو فيلم من نوعية الإثارة، وهو ما خلق صعوبات من حيث تفاصيل الدور الذي يطلب من الممثل أن يكثف مشاعره الشخصية في أقل من ساعة ونصف، فهو يقدم حبكة صعبة، ففي كل مشهد نجد مفاجأة للجمهور حتي النهاية وهي شخصية طيبة وهي نقطة التماس معى.
< هل موضة الأفلام التي تدور في يوم أو ساعتين أصبحت هي تميمة النجاح في السينما خاصة بعد نجاح أفلام «ساعة ونصف» و«كباريه» و«الفرح»؟
- النجاح توليفة خاصة مرتبطة بالناس وبحالتهم النفسية، فمن الممكن أن يتقبل الناس فيلماً ويدخلوه أو لا يتقبلونه خاصة أن مزاج الناس الآن مختلف عن زمان، لأن الشارع أحداثه ساخنة وأكثر سخونة من أي دراما، فلا أحد يتوقع النجاح أو الفشل، فالعمل الجيد فقط أياً كان زمنه هو سر النجاح، وهناك أفلام تتوافر فيها العوامل ولا تنجح وأخرى لا تتوافر فيها أي عوامل للنجاح لكن الجمهور يريد أن

يشاهدها.
< الفيلم تشارك فيه 4 بطلات و4 أبطال كيف ترين المنافسة خاصة بعدما تردد عن وجود أزمات بسبب ترتيب الأسماء؟
- المنافسة بالنسبة لي جيدة وتجعلني أقدم أفضل ما عندي، خاصة أنها منافسة مع أصدقاء لي علي المستوي الشخصى، وبيننا علاقات إنسانية، وعملنا كثيراً معاً، بالإضافة إلى أننا صورنا 3 أسابيع، ونظهر جميعاً في كل المشاهد، وهو ما وطد العلاقة أكثر، بالإضافة إلى أن الأفيش كان عادلاً جداً وترتيب الأسماء لم يحزن أحداً وكان واضحاً منذ تعاقدنا علي الفيلم منذ البداية.
< أحداث الفيلم بعيدة عن السياسة.. ألم تتخوفى من انصراف الجمهور عنه؟
- الفيلم له علاقة بالظلم الاجتماعى وهو قمة السياسة، ورغم أننا انتهينا من تصوير هذا الفيلم في 23 يناير 2011 أي قبل قيام الثورة بيومين، إلا أنه كان متنبئاً بالثورة من حيث الظلم الاجتماعى، فهو تنبأ بثورة جياع، فالسياسة ليست هي الرئيس، والنظام والحكومة. السياسة هي كيف يأكل الشعب وهل يجد قوت يومه بعد ذلك أم لا.
< هل ترين أن مصر من الممكن أن يحدث بها ثورة جياع؟
- أنا متفائلة لوصف الله تعالي لها في سورة يوسف أنها «خزائن الأرض» فخيرها لم ينضب رغم أنها سرقت طيلة هذه السنوات لكن نحن كشعب لدينا مشاكل اقتصادية مهولة ولابد أن يكون هناك حلول وعمل والمسئولون لابد أن ينتبهوا أن هناك أزمة اقتصادية في مصر أعلى من أي أزمة أخرى، لكننا لن نجوع.
< ما تعليقك علي الأحداث الحالية؟
- مصر تسير في طريق نتمني من الله أن يلطف بها، وأرى أن القيادة في مصر تستعين بأهل الثقة وليس بأهل الخبرة، وهذه الكارثة الحقيقية التي وقعت فيها مصر الآن، فالمريض لا يذهب للشيخ لكنه يذهب إلي الطبيب، فهم لا يؤمنون بالتخصصات لكنهم يؤمنون بأن الحكومة بها رجال محترمة وهذا لا يكفي لأن ينهض البلد، أعتقد أن هناك أزمة حقيقية في مصر خاصة بعد الدستور الذي تم سلقه.
< هل تعتقدين أن هذا هو السبب لحالة الانقسام التي يعيشها المصريون؟
- هناك حالة خصام من القيادة لكل الناس وهناك استخفاف بالمعارضة، وإذا كان الشارع منقسماً لا يمكن أن نقتل من يعارض،
فحتى لو 50 مليوناً قالوا نعم علي الدستور هناك 40 مليوناً في مصر قالوا لا، لا يمكن الاستخفاف بهذه النسب لأنها عالية، هناك حالة كبر من الرئيس وقياداته علي الشعب.
< هل توقعت وصول مصر لما هي فيه الآن؟
- لم أتخيل أن تصل مصر إلي هذا الوضع، ورغم أننا قرأنا في الثورات العديد من حالات الانقسام لكنني كنت أحلم أن المصريين لا يعانون أكثر مما عانوه، وكنا نتمني أن نجد بوادر لبداية عدالة اجتماعية وبوادر تطوير في الصناعة والزراعة وبداية اهتمام بالصحة والمشاريع الصغيرة والعشوائيات ونكون في تاريخ الألف ميل لكن للأسف تزايدت مشاكل مصر بكثير.
< ما تقييمك لأداء الرئيس مرسي خلال الـ 200 يوم منذ توليه الرئاسة؟
- للأسف أداء مخيب للتوقعات، تمنيت في البداية أن يخسر أحمد شفيق، ولكني لم أتمني أن ينجح مرسي فهو اختيار قاس، وكنت أتمني أن يكون رئيساً لكل المصريين لكني أري أنه لا يسير علي الطريق الذي كنا نتمناه له، فهو رئيس لجماعة بعينها، فإذا كنت قد رفضت أحمد شفيق لأنه امتداد للرئيس السابق، فللأسف أكتشف أنه لا خلاف بينه وبين الدكتور مرسى فهو امتداد لجماعته.
< كيف ترين الهجمة الشرسة بين تيار الإسلام السياسي والفنانين والإعلام بشكل عام؟
- أري أنها بلبلة وعلي المجتمع المصري كله أن يقاوم، فالهجوم ليس علي الفنانين والإعلاميين فقط لكنه ضد كل أهل الخبرة الذين يعارضون الرئيس وضد أي شخص يدعو إلى التنوير، وعلينا أن نقاوم وأن نعمل بما يرضى الله، وأهم ما في الفنان أن يقدم فناً يعتنقه رجل الشارع، لأن من سيدافع عنا هو رجل الشارع، وليس أي شخص آخر لأنه الوحيد الذي صنع النجوم، ولابد أن نقدم له أعمالاً تليق بأفكاره ومجتمعه ولا تجرحه وتكون صوته، فالفنان يجب أن يكون صوت الشعب، وأداته للصرخة، وعندما تكون هناك ثورة يكون الفنان في طليعة الثوار، وعندما نمر بأزمة لابد أن نساهم فيها بالفن أو في الإعلام أو في الشارع حتي يشعر المواطن أنني منه، فالفنان هو سلاح المواطن الذي يصل صوته عن طريقه.
< توقعاتك للسينما في الفترة القادمة؟
- السينما سقطت في طى النسيان، والحل في السينما المستقلة التي تقدم بأفكار جريئة وإمكانيات ضئيلة مادياً، والشارع المصري شديد السخونة فإذا لم تكن السينما علي مستوي سخونته، لن يتقبل شيئاً، فالفيلم سيخطف الجمهور من التوك شو، فلابد أن نقدم عملاً جيداً يدهشه ويعبر عنه ويخطفه من الأحداث، فالأزمة ليست فيمن يحاربون الفن فقط لكن في الشارع الذي انصرف عن السينما.
< تقدمين دور داعية ضمن أحداث مسلسلك الجديد «البيت».. هل هذا مغازلة للإخوان؟
- أجسد دور شادية وهي سيدة متزوجة، تعمل كداعية في البيوت، وهو دور ليس مغازلة للإخوان لكنه دور جريء جداً يقدم الداعية التابع للتيار، ويكشف أنه ليس ديننا الذي نحبه فهو رؤية لداعية سيدة وهو ما اختفى في الفترة الأخيرة، المسلسل تدور أحداثه حول الفتنة الطائفية في مصر فى أواخر الستينيات وحتي الثمانينيات وماذا تغير في العلاقة بينهم خاصة رؤية المواطنة، والمسلسل دعوة للمحبة بين الأقباط والمسلمين، والمسلسل جرىء ومناسب جداً للعرض في هذا الوقت.