رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

والعرب في سبات عميق..

إسرائيل مازالت تتجمل بالسينما ونجوم هوليوود

مسرح

الأحد, 18 نوفمبر 2012 08:52
إسرائيل مازالت تتجمل بالسينما ونجوم هوليوود
كتبت - حنان أبوالضياء :

الذكاء الفني يكاد يكون طبعة إسرائيلية وحيدة ومميزة فرغم كل المأسي التي تفعلها إسرائيل إلا أنها تتجمل دائماً بالسينما، بل أنها تظهر نفسها بصورة الحمل الوديع علي عكس ما يفعله العرب الذين يعيشون في سبات عميق.

وقد بدأ الصهاينة الاهتمام بالسينما خلال المؤتمر الصهيوني عام 1879، لمعرفتهم  بأهميتها في دعم دولتهم (إسرائيل).
وكانت أول أساليب كذبهم من خلال «جورج ميليه» بإخراجه فيلم قضية «دريـفـوس» عام 1899 لنشر فكرة اضطهاد اليهود في أوروبا، بالتقاط الوقائع الساخنة، من خلال محاكمة دريـفـوس الذي خان وطنه، ثمّ كان فيلم «الماعز تبحث عن حشائش» الذي أنتج عام 1900، وهو فيلم قصير مدته سبع دقائق، وتدور قصة هذا الفيلم حول عائلة يهودية تصل إلي فلسطين وتناضل من أجل إسماع العالم عن حقها، في العيش في  فلسطين.. وظهر فيلم «العاق» عام 1901، وأخرج هذا الفيلم المخرج «فرديناند زيكا» عام 1908، وأنتج فيلم «شمشون ودليلة» عام 1901، و«الابن الضال»، وكلّ هذه الأفلام تحكي قصص العهد القديم.. معتمدة علي القصص التوراتية، وهدفه إيقاظ الحنين إلي أورشليم!، وتأكيد أن فلسطين هي أرض المعياد، وتم توظيفها بشكل مبالغ فيه من أجل اللعب علي وتر النزعة الدينية.. وهو ما يتضح بشدة في فيلم «إستير والملك»، حيث تحظي «إستير» بقدسية كبيرة لدي الشعب اليهودي رغم ما يشوب قصتها من أكاذيب..

للدرجة التي يحتفل فيها اليهود سنوياً بعيد خاص لتذكير بني جنسهم بدور «إستير» التي قامت بحماية اليهود في إحدي الحقب التاريخية من القتل حسب الادعاءات الصهيونية.
ومع وعد (بلفور) وإعلان قيام إسرائيل بثت السينما روح الهجرة من خلال أفلام مثل: «ابن الأرض» و«الوصايا العشر» عام 1925، و«صابر» إخراج الكسندر فورد عام 1932.
إلي جانب تقديم افلام عن صور وتاريخ مشوّه للعرب والمسلمين، مثل فيلم «الأحد الأسود» مقدماً شخصية نسائية مسلمة تخطط لقتل الآلاف بدون سبب وهوليوود أنتجت ما يزيد علي 150 فيلماً تسخر من العرب والمسلمين مثل: «الرياح والأسد» و«صحاري» عام 1983 للمخرج والمنتج الإسرائيلي مناحيم جولان، حيث تجري أحداث هذا الفيلم في الصحراء التي يتم فيها الغدر والتعصب والبدائية، مصحوبة بغراميات الشيخ العربي الشاب، وفيلم «تحت الحصار» 1986، و«مطلوب حياً أو ميتاً».. وبعد 1967، ظهرت أفلام استعراض القوة، والتاكيد علي فكرة الجيش الذي لا يقهر، مثل «السوبرمان الإسرائيلي والأمريكي» اللذين يسقطان المقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين كأنهم ذباب.
ولكن النسبة الكبري من الأفلام ركزت علي فكرة البطل منقذ العالم مثل «يوم الاستقلال» إخراج رولاند إمبريت, هو فيلم «رونالد أيميرش» يتحدث عن غزو
فضائي للأرض وحقق الفيلم نجاحاً باهراً ليصبح المركز 18 لأعلي الأفلام في الإيرادات علي مدار التاريخ ونال المركز الـ 49 في أحسن أفلام الخيال العلمي علي مدار التاريخ وهناك فيلم ستيفن سبيلبرج «قائمة شندلر» ليخلد ويوثق المواقف البطولية للسيد (أوسكار شندلر) عضو الحزب النازي الذي أنقذ أكثر من ألف يهودي من المحرقة النازية أثناء الحرب العالمية الثانية.
ثم قدم (سبيلبرج) في 2005 فيلم (ميونيخ-Munich) ذو الصبغة السياسية الذي صور فيه رحلة الانتقام العنيفة التي قام بها جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ضد الثوار الفلسطينيين الذين خططوا لعملية اغتيال اللاعبين الإسرائيليين المشاركين في دورة الألعاب الأوليمبية التي أقيمت في مدينة ميونيخ الألمانية عام 1972.
وهناك فيلم «أوغاد بلا مجد» للمخرج الأمريكي «كونتن تارنتينو»، والقصة التي اختارها المخرج تبدأ من الواقع لكنها سرعان ما تحيد عنه, وفرقة «أوغاد بلا مجد» هي وحدة خاصة من اليهود الأمريكيين، تغادر إلي فرنسا المحتلة من طرف الألمان، وهدفها هو بث الرعب في صفوف النازيين من خلال نصب الكمائن للدوريات العسكرية، وفي نهاية الفيلم جملة الأخيرة «هذا هو الانتقام اليهودي».
وهناك فيلم «تارانتينو» خيالي تاريخي ولا يتحدّث عن «الهولوكوست» كموضوع مباشر، ولكن يدخل إلي مرحلة جمع التعاطف.. وفيلم (الماتريكس) وهو فيلم خيالي مليء بالرموز من ثلاث حلقات، الأول أخرج سنة 1999، والثاني والثالث أخرج سنة 2003، الفيلم من إخراج الأخوين اليهوديين الأمريكيين من أصل روسي: «أندي ولاري واتشوفسكي» ويبث فكرة تمجيد الصهيونية وإفساح المجال لبني صهيون ليفعلوا ما يشاؤون دون اي اعتراض بل والي تقديس ما يفعلون.. وفيلم «فالكيري» يبدأ جملته الأولي علي لسان توم كروز (العقيد الركن فون ستافن برج) بالتفكير باضطهاد هتلر لليهود، وهو يدون مذكراته.