رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أجل التصادم مع فيلم "الملحد"..

التيار الدينى سيطر على أفكار "ديستوفسكى"

مسرح

الخميس, 30 أغسطس 2012 13:14
التيار الدينى سيطر على أفكار ديستوفسكىمشهد من مسلسل "الأخوة أعداء"

يبدو أن التيار الديني، سيطر حتى على إبداع «ديستوفسكى» وغير من شخصياته ولا أحد يعرف ماذا سيفعل مع فيلم الملحد.. فالسيناريست فى مسلسل «الإخوة أعداء» غير فى تكوين الشخصيات بحجة أننا فى  مجتمع شرقي، وأن المسلسل سيعرض في شهر رمضان، فحذف شخصية الملحد واستبدلها بشخصية صحفي مشاغب ضد الحكومة، لأن شخصية الشاب الملحد لا يمكن تقديمها على الشاشة حالياً، لأنها سترفض في مجتمع متدين تسيطر عليه غالبية إسلامية.

رغم أن هذه الشخصية لم تحذف من الفيلم المصري المأخوذ عن الرواية وجسدها الفنان نور الشريف. وكأن المصريين أصبحوا أكثر تدينا الآن عن الماضى مع ارتفاع نسبة التحرش الجنسى عن فترة السبعينيات.
والسؤال ماذا سيكون مصير الفيلم السينمائي «الملحد» مع زيادة المواقف المستهجنة لمضمون العمل من شرائح اجتماعية وثقافية مختلفة في مصر، والتى لا تنطوي في حقيقة الأمر على ما يشير الى طبيعة الفيلم وحبكته والأسلوب المستخدم

في كتابته ورغم أن الرقابة وافقت مبدئيا عليه على أن يعرض عليها مرة أخرى بعد الانتهاء من تصويره. ومع  ذلك تلقى المخرج تهديدات بالقتل إذا بدأ في تصوير الفيلم. رغم أنه يرصد قضية الإلحاد من خلال عمل سينمائي لأنه لم يناقش في السينما المصرية ولأن السيناريو جيد ولم تجد الرقابة فيه ما يدعو إلى التدخل فيه لأنه لا يتضمن ما يخلّ بالآداب العامة والقيم الاجتماعية والدينية السائدة. ويعالج قضية مهمة وحقيقية بكل معنى الكلمة، وهي منتشرة في مجتمعاتنا وأحداث الفيلم تدور حول شاب في مقتبل العمر وهو ابن لداعية إسلامي مشهور. ورغم ذلك يقرر أن يسلك في الحياة طريقاً مختلفاً للبحث عن الحقيقة بعيداً عما ورثه من تقاليد ومفاهيم. ومن بين العوامل التي يتناولها
النص: التشدد، القهر، الثراء الفاحش والنمط المجافي للطبيعة الإنسانية الذي تلجأ إليه الأسر في تنشئة أولادها.
ولقد قام المخرج بسلسلة من الأبحاث والاستقصاءات استمرت أربعة شهور عن الأحوال والظروف التي ترافق، في العادة، هؤلاء الشبان والشابات. واكتشف، في نهاية المطاف، أن من بين من يزعمون أنهم يتبنّون هذا التوجه، الطبيب والمهندس والمعلم والمثقّف من دون استثناء العلماء. وكان لا بد من رصد هذه الظاهرة، كما هي، من دون لفّ أو دوران من أجل أن يصبح ممكناً التعرّف إليها من كثب والاطلاع على تفاصيلها وصولاً الى إبداء النظر فيها على الصعيد السينمائي.
والفيلم، وفقاً لمعالجته هذه القضية، بعيد كل البعد عن الإلحاد والملحدين. وهو لا يقترب من هذه المسألة إلا بالقدر الذي يتيح الوقوف على الأسباب التي دفعتهم الى هذا الخيار من جانب آخر، وشخصية الملحد هى لشاب عنيد، مشتت، وضائع الى حد كبير، لذلك فهو أعجز من أن يدرك الأسباب التي تقوده في الحياة نحو هذه الفكرة. ويؤدى دوره محمد عبد العزيز .
ويؤدي صبري عبدالمنعم شخصية والد الشاب الملحد، كما تؤدي ياسمين جمال عبدالناصر شخصية «هدى» وهي الفتاة المتديّنة يتيمة الأب والأم.